الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 28.1°C
رئيس التحرير مجدي شندي

مسؤول يرد على مزاعم إسرائيل حول حدود مصر مع غزة ويؤكد أن اي تحرك نحو محور فيلادلفي سيؤدي لتهديد خطير للعلاقات

مسؤول يرد على مزاعم إسرائيل حول حدود مصر مع غزة ويؤكد أن اي تحرك نحو محور فيلادلفي سيؤدي لتهديد خطير  للعلاقات
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة08:06

أعلن ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن الفترة الأخيرة قد شهدت عدة تصريحات لمسؤولين إسرائيليين، على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، تحمل مزاعم وادعاءات باطلة حول وجود عمليات تهريب للأسلحة والمتفجرات والذخائر ومكوناتها، إلى قطاع غزة من الأراضي المصرية بعدة طرق، ومنها أنفاق زعمت هذه التصريحات وجودها بين جانبي الحدود.

وأضاف أن ما يوضح ويؤكد كذب هذه المزاعم، الأمور التالية:

- أن كل دول العالم تعرف جيدا حجم الجهود المصرية في آخر 10 سنوات، لتحقيق الأمن والاستقرار في سيناء وتعزيز الأمن على الحدود بين رفح المصرية وقطاع غزة، حيث كانت مصر نفسها قد عانت كثيرا من هذه الأنفاق خلال المواجهة الشرسة مع المجموعات الإرهابية في سيناء عقب الإطاحة بنظام الإخوان في يونيو 2013 وحتى 2020، فهى كانت تمثل وسيلة لتهريب المقاتلين والأسلحة إلى سيناء لتنفيذ عمليات إرهابية راحت ضحيتها أكثر من 3000 شهيد من الجيش والشرطة والمدنيين وأكثر من 13 ألف مصاب.

- دفع هذا الوضع الإدارة المصرية لاتخاذ خطوات أوسع للقضاء على هذه الأنفاق بشكل نهائي، فتم عمل منطقة عازلة بطول 5 كيلو متر من مدينة رفح المصرية وحتى الحدود مع غزة، وتم تدمير أكثر من 1500 نفق، كما قامت مصر بتقوية الجدار الحدودي مع القطاع الممتد لـ 14 كيلو متر، عبر تعزيزه بجدار خرساني طوله 6 متر فوق الأرض و6 متر تحت الأرض، فأصبح هناك ثلاثة حواجز بين سيناء ورفح الفلسطينية، يستحيل معها أي عملية تهريب لا فوق الأرض ولا تحت الأرض. فمصر لديها السيادة الكاملة على أرضها، وتحكم السيطرة بشكل تام على كامل حدودها الشمالية الشرقية، سواء مع قطاع غزة أو مع إسرائيل.

- من الملفت والمستغرب أن تتحدث إسرائيل بهذه الطريقة غير الموثقة عن ادعاءات تهريب الأسلحة من مصر لغزة، وهي الدولة المسيطرة عسكريا على القطاع وتملك أحدث وأدق وسائل الاستطلاع والرصد، وقواتها ومستوطناتها وقواتها البحرية تحاصر القطاع صغير المساحة من ثلاثة جوانب، وتكتفي بالاتهامات المرسلة لمصر دون أي دليل عليها.

- أن أي ادعاء بأن عمليات التهريب تتم عبر الشاحنات التي تحمل المساعدات والبضائع لقطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح، هو لغو فارغ ومثير للسخرية، لأن أي شاحنة تدخل قطاع غزة من هذا المعبر، يجب أولا أن تمر على معبر كرم أبو سالم، التابع للسلطات الإسرائيلية، والتي تقوم بتفتيش جميع الشاحنات التي تدخل إلى القطاع. كذلك، فإن من يتسلم هذه المساعدات هو الهلال الأحمر الفلسطيني والمنظمات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة كالأونروا، وهو ما يضيف دليلا آخر على كذب المزاعم الإسرائيلية.

- إن الجوهر الحقيقي لادعاءات إسرائيل، هو تبرير استمرارها في عملية العقاب الجماعي والقتل والتجويع لأكثر من 2 مليون فلسطيني داخل القطاع، وهو ما مارسته طوال 17 عاما

- كذلك، فإن إمعان إسرائيل في تسويق هذه الأكاذيب هو محاولة منها لخلق شرعية لسعيها لاحتلال ممر فيلادلفيا أو ممر صلاح الدين، في قطاع غزة على طول الحدود مع مصر،  بالمخالفة للاتفاقيات والبروتوكولات الأمنية الموقعة بينها وبين مصر.

وهنا يجبّ التأكيد الصارم على أن أي تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه، سيؤدي إلى تهديد خطير وجدي للعلاقات المصرية - الإسرائيلية، فمصر فضلا عن أنها دولة تحترم التزاماتها الدولية، فهي قادرة على الدفاع عن مصالحها والسيادة على أرضها وحدودها، ولن ترهنها في أيدي مجموعة من القادة الإسرائيليين المتطرفين ممن يسعون لجر المنطقة إلى حالة من الصراع وعدم الاستقرار.

وينضم هذا الخط المصري الأحمر إلى سابقه والذي أعلنته مصر مرارا، وهو الرفض القاطع لتهجير أشقائنا الفلسطينيين قسرا أو طوعا إلي سيناء، وهو ما لن تسمح لإسرائيل بتخطيه، وقد كانت مصر هي المبادرة وقامت بالاتفاق مع إسرائيل عامي 2005 و2021، علي زيادة حجم قوات وإمكانيات حرس الحدود في هذه المنطقة الحدودية من أجل تأمين الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الشرقي، واحتراما لمعاهدة السلام مع إسرائيل، وحتي لاتتخذ الأخيرة من جانبها أي خطوة انفرادية.

- على الحكومة الإسرائيلية أن تحري تحقيقات جادة بداخل جيشها وأجهزة دولتها وقطاعات مجتمعها، للبحث عن المتورطين الحقيقيين في تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة من بينهم بهدف التربح، فالعديد من الأسلحة الموجودة داخل القطاع حاليا هي نتيجة التهريب من داخل اسرائيل مثال بنادق M16  ونوعيات من ال RPG، فضلا عن المواد ثنائية الاستخدام فى التصنيع العسكري للأجنحة العسكرية بالقطاع، وهنا تكفي مراجعة ما تنشرة وسائل الإعلام الإسرائيلية عن التحقيقات التي تجري مع أفراد من الجيش الإسرائيلي، على خلفية اختفاء أسلحة او بيعها بالضفة الغربية ومنها ترسل إلى قطاع غزة.

- وعلى ذكر الضفة الغربية، فهل يمكن للمسؤولين الإسرائيليين مروجي الأكاذيب ضد مصر، أن يفسروا مصدر الكميات الكبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات المنتشرة في مختلف مناطق الضفة حسب بياناتهم الرسمية، في ظل السيطرة الكاملة لجيش الاحتلال عليها، وأنه ليس لها أي نوع من الحدود مع مصر، ولن يجدوا حينها سوى نفس المتورطين من جيشهم وأجهزة دولتهم وقطاعات مجتمعهم، في تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة بهدف التربح.

- توضح المعلومات أن معظم عمليات تهريب الأسلحة الثقيلة لقطاع غزة، تتم من عبر البحر المتوسط، حيث تسيطر على شواطئه مع غزة بصورة تامة القوات الإسرائيلية البحرية والجوية، مما يشير إلى نفس النوعية من المتورطين في إسرائيل من جيشها وأجهزة دولتها وقطاعات مجتمعها، في تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة بهدف التربح.

- تجدر الإشارة إلى ما تتجاهله التصريحات الإسرائيلية، وهو ما كشفت عنه بيانات الجيش الإسرائيلي خلال الحرب الجارية، خاصة المصورة منها، عن ضبط العديد من ورش تصنيع الأسلحة والصواريخ والمتفجرات داخل الأنفاق بغزة، مما يعني أن هناك احتمالا كبيرا لأن يكون جزءا كبيرا من تسليح حماس والفصائل الفلسطينية تصنيعا محليا وليس عبر التهريب.

- إن هذه الادعاءات والأكاذيب هي استمرار لسياسة الهروب للأمام التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية بسبب إخفاقاتها المتوالية في تحقيق أهدافها المعلنة للحرب على غزة، فهي تبحث عن مسؤول خارجها لهذه الإخفاقات، كما فعلت أيضا نفس الشيء مؤخرًا باتهام مصر في محكمة العدل الدولية بأنها هي التي تمنع وتعوق دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، على الرغم من علمها التام بأن مصر لم تغلق معبر رفح من جانبها ولو للحظة واحدة.

- لقد أدت سياسات الحكومات الإسرائيلية التعسفية المتعاقبة، بالقضاء على أي آفاق للحل السلمي للقضية الفلسطينية، وتشجيع انفصال قطاع غزة تحت قيادة حركة حماس عن السلطة الفلسطينية، بما في هذا غض الطرف عما يصلها من تمويل، والحصار الخانق للقطاع، أدت إلى الأوضاع الحالية التي تزعم إسرائيل من وقت لآخر أن مصر هي المسؤولة عنها. إن هذه السياسات لأكثر من عقد ونصف العقد، هي جزء من  استراتيجية نتانياهو لتعميق الانقسام الفلسطيني ولضمان فصل غزة عن الضفة الغربية لإضعاف السلطة الفلسطينية، وليكون لديه المبرر لرفض الدخول في أي مفاوضات حول حل الدولتين.

- أن دعم وتضامن الشعب المصري الكامل مع القضية الفلسطينية، أمر مؤكد وواقعي دون أدنى شك، ويتماشى مع الموقف الرسمي لمصر من دعم حقوق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الـ 4 من يونيو 1967. لكن هذا التضامن والدعم الشعبي والرسمي للقضية الفلسطينية، لا يتعارض مع تأمين حدودنا ومنع التهريب منها وإليها، وأن دعم القضية الفلسطينية له الكثير من الطرق السياسية التى تأتى بثمارها وصولًا لحصول الشعب الفلسطينى  على حقوقه المشروعة، والتي تقوم بها مصر بشكل علني منذ بدء الأزمة الأخيرة، وقبلها طوال الوقت دعما للشعب الفلسطيني الشقيق.

- لا شك أن مثل هذه الادعاءات الكاذبة لاتخدم الجهود المصرية الإيجابية المبذولة لحل الازمة في غزة، والتي أثرت علي كل المنطقة وجعلتها مهيأة لتوسيع دائرة الصراع، الأمر الذي حذر منه الرئيس عبدالفتاح السيسي وسعى إليه مرارًا وتكرارًا.

- الخلاصة هي أن هذه الادعاءات الكاذبة لاتخدم معاهدة السلام التي تحترمها مصر، وتطالب الجانب الإسرائيلي بأن يظهر احترامه لها ويتوقف عن إطلاق التصريحات التي من شأنها توتير العلاقات الثنائية في ظل الأوضاع الحالية الملتهبة. وتطالب مصر كل من يتحدث عن عدم قيامها بحماية حدودها أن يتوقف عن هذه الادعاءات، في ظل حقيقة أن لها جيشا قويا قادرا علي حماية حدودها بكل الكفاءة والانضباط. وستظل مصر تواصل دورها الإيجابي الطبيعي من أجل حل كافة مشكلات المنطقة، ولن تنجح هذه الادعاءات الكاذبة في إثناء مصر عن القيام بمسولياتها الداخلية والاقليمية والدولية

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
28.1°C
توقعات الساعات القادمة
28.1°C
29.0°C
29.2°C
29.0°C
28.3°C
27.2°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية

إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...

لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟

إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...

مهام البناء على المتاح

من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...

120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب

كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,011ج.م
عيار 21
6,135ج.م
عيار 18
5,258ج.م
الجنيه الذهب
49,080ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...