الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 29.1°C
رئيس التحرير مجدي شندي
كلام والسلام | ولا يوم من أيامك .. يا فاروق !

كلام والسلام | ولا يوم من أيامك .. يا فاروق !

وفاروق .. هو ملك مصر الذى خلعه الضباط الأحرار.. من 73 سنة .

والمناسبة .. هى موسم الهجوم علي ثورة 23 يوليو، وعلي شخص عبد الناصر بالذات.. الذى تحمل وسيتحمل ولأخر الزمان .. سيئات وموبقات 11 ضابطا .. قالوا عنهم: استبدلنا فاروقا واحدا بـ11 من الفواريق . وكانت المقولة بالمناسبة للراقصة الراحلة تحية كاريوكا.

البعض هاجم الثورة وش مثل رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس، وقال لك بالفم المليان.. كانت بداية لخراب ودمار و و و .

وآخرون هاجموا برفق ولكن سددوا هجماتهم علي عبد الناصر الذى شهد انحرافات صلاح نصر، وتجاوزات عبد الحكيم عامر التي أدت للنكسة، وهو يتفرج ويبارك أحيانا.

كلهم هاجموا، ومجدوا في زمن الملك فاروق .. علي طريقة ولا يوم من أيامك يا مبارك.

قالوا مثلا .. أن زمن فاروق شهد قاهرة نظيفة بشوارعها وناسها، وكانت هى والإسكندرية وبورسعيد بالذات.. مرتعا للأجانب من كل لون وعقيدة.. وجد فيها الأرمن والطليان والترك والجريك والانجليز والفرنجة من كل بقاع الأرض، بل واحتضنت المسلمين والأقباط من كل ملة واليهود، الذين طردوا علي يد عبد الناصر .

في تصورهم .. كانت مصر فاروق قطعة من الجنة علي الأرض، ناهيك عن سعر الجنيه الذى ناهز جنيهين استرلينيين في عز الإمبراطورية البريطانية، وعدة دولارات من عملة العم سام .

قالوا .. أن زمن عبد الناصر شهد السجون والقمع وكبت الحريات والتعذيب ولم يخل من الفساد، في القطاع العام ومؤسسات الدولة والصحافة، التي قامت كلها علي أهل الثقة لا الخبرة. فكانت بداية خراب مصر من ساعتها .. وحتى الآن .

قالوا وتناسوا .. أنه لولا زمن عبد الناصر ما كنا تعلمنا، وما كان الفلاح سيلبس يوما حذاء يتباهى به، بعد أن عاني في زمن الملك من الحفاء الذى لازمه وعايروه به لعقود.

وما كنا .. تزوجنا ولا امتلكنا أرضا ولا أجرنا مسكنا يريدون منا تركه الآن، في ظل قانون جائر.

وما كنا وصلنا لتلك الأسعار الجنونية، من كهرباء وغاز وماء وكافة الخدمات .

وماكنا بعنا وفرطنا في أصولنا، بداعى الخسارة لكل من هب ودب.

قالوا .. وعددوا السيئات .. وحملوها للرجل .

وتناسوا عامدين مقولته الأشهر .."ارفع راسك يا اخي . فقد انتهى عهد الاستعباد.

قالوا وتناسوا . أن الرجل جاء من بين أفقر فقرائهم . ومات وفي حسابه عدة عشرات من الجنيهات.

لم يستغل نفوذا ولم يؤمن مستقبل أولاده بالمليارات .. كما يفعل غيره .

مات عبد الناصر .. وللأسف ماتت ثورته.

لم تعد إلا ذكرى . ومناسبة لنهش لحم الرجل وعصره .. وكأننا نعيش أزهى عصورنا، تحت شعار عيش حرية عدالة اجتماعية .

فضوها سيرة .. فالأموات لايملكون الدفاع عن أنفسهم.. وهم راقدون تحت التراب.
--------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]


استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:39
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
27.4°C
توقعات الساعات القادمة
27.4°C
26.0°C
25.1°C
23.3°C
22.3°C
21.0°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية

إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...

زهايمر!

هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...

120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب

كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...

درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان

السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,074ج.م
عيار 21
6,190ج.م
عيار 18
5,306ج.م
الجنيه الذهب
49,520ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...