كلام والسلام | حزمنى .. يا
الجعان يحلم بسوق العيش، ويقول باب الخمارة فين.. والمصري يحلم هذه الٱيام بحزمة .. ليست حزمة جرجير ولا بصل ولا حتي كرات، بل حزمة أسموها حزمة حماية اجتماعية تغنيه عن سؤال اللئيم ومد اليد، لله يامحسنين .. للي يسوى ومايسواش، وعشانا عليك يارب، لغاية مايبان لينا صاحب.
والحكاية ليست في الحزمة وليست في حجمها ولا متي وكيف ستصرف، ولكن الحكاية .. في حزمة وليس حسبة برما للمصريين مع أزماتهم وفواتيرهم وأفواههم المفتوحة.. مع أزمة اقتصادية طالت وستطول، وطالت الفقير واللي كان متوسطا وأصبح فقيرا، والغني كمان .. يا حرام.
والحكاية.. في أن تلك الأزمة صارت مزمنة.. لايصلح معها إلا بتر أو علاج ناجع، يقتلعها من جذورها وليس مجرد مسكنات.. تخدر الآلام إلي حين، دون علاج واضح وحتمي.
والحكاية أننا .. أنا وأنت وهي وهو وهم، صرنا مدمنين لتلك المسكنات، علي طريقة اديني الحزمة بسرعة، وماتنسانيش في الجرعة.
والحكاية.. أننا كلنا كده بربطة المعلم، صرنا نعيش اليوم بيومه، احيينا النهاردة، وماتفكرش في بكره، أو عصفور في اليد خير من عشرة فوق الشجرة، وصرنا ننتظر حزمة الحكومة.. كانتظار العاشق لمحبوبته، يعد ساعات ودقائق وثواني الانتظار علي لحظة اللقاء.
والحكاية .. أننا كلنا كده بربطة نفس المعلم، صرنا لانفكر في مستقبل لنا أو لأولادنا، فقد قالوا لنا وزنوا على رؤوسنا، بأن الأزمة مطولة معانا حبتين. ومن سذاجتنا صدقناهم مرارا وتكرارا، حتي استمرت الأزمة تلو الأزمة، وتعايشنا معها كفرد معانا في البيت.. تأكل من اكلنا وتشرب من شربنا.
وعبر عقود .. صدعوا رؤوسنا بعبارات مثل عام الحسم وعنق الزجاجة وعام الرخاء وعام 2000 اللي عدي عليه ربع قرن.. وكانوا يستشهدون به بأنه عام بداية الانطلاقة، والخروج من عنق الزجاجة.. التي ضاعت وضيعتنا معها.
والحكاية .. أننا كلنا كده وبربطة الحزمة، صرنا نرضي بقليله.. وبما تجود به الحكومة، وبما يتيسر من نقود.. واحمدوا ربنا إحنا أحسن من غيرنا.
والحكاية .. التي أصبحت ماسخة، أننا صرنا نكلم أنفسنا، في البيت والشارع والعمل والمواصلات وعلي المقاهي.. ونحن نحتسي كوبا من الشاي، بشىء وشويات، سواء كنا شبابا مش لاقيين شغلانة واللا موظفين علي باب الله، أو أرباب معاشات.. أكل عليهم الزمان وشرب، وتركهم نهبا للمرض والعوز وقلة الحيلة، أو ننظر بغرابة مع خيالنا المريض علي شاشة تلفاز.. تقول لنا أننا نعيش في امريكا مثلا أو في أوروبا والبلدان المتقدمة.. مع أننا نسأل الله حق النشوق.
صرنا نشبه عبده الكحيت، الذى لايملك إلا زيرا أو قلة يشرب منها وحصيرة ينام عليها وكسرة خبز يأكلها.. ويحدثك عن الملايين والمليارات، وهو أقرع ونزهي.
-----------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى
تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري