كفاية يا حكومة الويفر والبسكويت ع التموين .. الناس موش لاقية أرز "ولا عارفة تاكل عيش"
الحكومات مهمتها إدارة موارد الدولة لتوفير حياة آمنة للمواطن ، يجد فيها وسائل للحياة الصحية جسديا و نفسيا .. يعني يلاقي تعليما وعملا وحرية ..
لكن ليست مهمتها التحكم بالناس و تسيير حياتهم للوقوع في أزمات تكدرهم وتحزنهم.
من لا يَرحم لا يُرحم.
الحكومة أخطأت و تسببت في كوارث اقتصادية زادت من تأثير الأزمة العالمية بقوة فأصابت الجميع ..
سبق وحدثت أزمة عالمية شديدة في 2008 ، لكننا في مصر لم نتأثر بها بهذا القدر الحادث الآن ، كانت الحياة أكثر مرونة و بساطة والقوت الضروري متوفرا بسهولة للطبقة المتوسطة وحتى الفقيرة.
كان أبناء الطبقة المتوسطة يفيضون بالعطاء على الفقراء ..
قبل سبع سنوات اقترحنا حلولا وقلنا لنلجأ إلى تدريب تحويلي وورش إنتاجية صغيرة بحق الانتفاع للشباب والعاطلين ، إنتاج احتياجاتنا أولا ثم أي شئ آخر ..
بنيتم بيوتا وكباري وشوارع أولا وبأرقام مبالغ فيها وفي وقت قصير على حساب حياة الناس دون دراسات شاملة توضح الأولويات ، وتأثير تلك المشروعات على حياة المواطن ، وكأنكم أسقطتم المواطن وظروفه من حساباتكم.
تلك المشروعات كان يمكن تقسيمها على عدد أكبر من السنوات مع الاهتمام بتطوير مهارات إنتاجية للناس وإتاحة سهولة في استخراج التراخيص وإعفاءات ضريبية على الإنتاج المحلي كحافز للمستثمر الصغير.
لكنكم سرتم في خطة غلق الأبواب على الجميع ، وأصبحت الحكومة هي المقاول وهي رئيس الأنفار وهي المالك.النتيجة أن الذين اشتروا عقارات و الذين أخذوا العقارات هدية من الحكومة تساووا في عدم القدرة على دفع الأقساط .. الذي تسلم شقة بدلا عن العشوائيات غير قادر على دفع مائة وخمسين أو مائتي جنيه لأنه عاطل بلا عمل ، والذي اشترى شقة في المدن الجديدة غير قادر على دفع أقساطها لأن الغلاء التهم كل دخله.
ترتيب الأولويات كان خاطئا و استهداف جلب استثمارات خارجية دون تجهيز بنية مهارات المواطن المنتج كان خاطئا بنيتم طموحاتكم على إرادة غيركم أن يأتي ويستثمر أو لا يأتي والنتيجة .. أرقاما مخزية - (راجع الإحصاءات الرسمية مع مراعاة تحويلها إلى أرقام بالدولار)-
ماذا لو بنت الحكومة ورشا وجهزتها وسلمتها للشباب وللناس بحق الانتفاع وشجعتهم على الإنتاج؟ على الأقل كانت ستوفر احتياجات مصر من سلع كثيرة لا تحتاج تكنولوجيا عالية أو مصانع عملاقة ، وكنا سنوفر عملة اجنبية تنفق في الاستيراد ، بل وكانت ستزيد معدلات التصدير ..
تحويل القاعدة الشعبية إلى قاعدة منتجة كان هو المنقذ و ليس صندوق النقد ..
الخلاصة:
غالبية المصريين يعانون الاكتئاب ، ومن كانوا مستورين ولديهم قدرة على مساعدة غيرهم أصبحوا في ضيق من العيش وغير قادرين على مساعدة أنفسهم والعاملون خارج مصر والذين تفاءلوا بالعهد الجديد وحولوا دولاراتهم إلى مصر واشتروا بيوتا في المدن الجديدة أو العاصمة الجديدة وخططوا للعودة والعيش في حضن الوطن خسروا 50% من أموالهم بعد تحويلها للجنيه المصري ومن وضعوا مدخراتهم في عقارات وقالوا إنها استثمار آمن، حالهم بائس بعد أن التهم الغلاء مدخراتهم السائلة وتجمدت العقارات وانخفضت قيمتها ، فلا هم قادرون على تكاليف الحياة بدخولهم البائسة ، ولا هم قادرون على بيع العقارات وتحمل الخسائر الكبيرة ..
تأجيل الحل الإنتاجي يعني مزيدا من التورط ...
تاسعا وعاشرا وألفا ..
ثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد لا تستحق ، وشهادة صندوق النقد لم تكن تستحق التضحية براحة الشعب.
جذب مستثمر من خارج مصر لم يكن يستحق كل هذا..
نحتاج حكومة رحيمة في التعامل مع الشعب ، تترفق به في قراراتها ، ألهمكم الله الحل الصواب الذي ينقذ الموقف .. أنتم تعاملتم مع الشعب بتجبر من خلال قرارات مجحفة ورسوم حكومية جائرة وقسوة شديدة على الناس لم يعتادوها ..
كل الإصلاحات التي ترونها كان يمكن أن تتم تدريجيا وكما يقولون الرحمة فوق العدل ...
الناس الذين قضوا عمرهم في خدمة الوطن لا يجدون ما يلبي إحتياجاتهم الأساسية ..
الشعور بالقهر لن يخدم الوطن..
و كما كتبت رسالة لتحذير حكومة الدكتور نظيف في جريدة المسائية بعنوان الشعوب قادمة يوم 16 يناير 2011 وحذرت من سياسات جديدة بدت قاسية في وقتها ..
أكتب اليوم إليكم..
احذروا القهر الصامت ، احذروا الغضب المتراكم ..
أوقفوا قرارات الجباية وتصريحات وزير البسكويت ..
الشعب مش لاقي أرز ويشتري الخبز بالغلا ، وهو يقول التموين فيه ويفر وبسكويت بالشوكولاته...
فكروا في الحنو على الشعب الذي قال الرئيس في أول خطاب له "إن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه" فهل هذه القسوة والقهر هما الحنو على الشعب؟؟؟ ..
ارحموا شعب مصر يرحمكم الله.
اللهم بلغت. اللهم فاشهد ..
-----------------------------
بقلم: إلهام عبدالعال
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري