كتاب جديد يرصد سيرة حكّاء الجنوب عبدالوهاب الأسواني ضمن إصدارات سلسلة عقول
أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن إصدارات سلسلة «عقول»، كتابًا جديدًا بعنوان «عبد الوهاب الأسواني.. حكّاء الجنوب» للكاتب والصحفي خالد إسماعيل، نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، وذلك مع العدد السابع عشر من السلسلة في موسمها الثاني. ويقدّم الكتاب سيرة ثرية لأحد أبرز الأصوات الروائية القادمة من جنوب مصر، وهو الروائي الكبير عبد الوهاب الأسواني، الذي شكّل حضوره الأدبي علامة فارقة في المشهد الثقافي المصري على مدار عقود.
يتتبع الكتاب رحلة الأسواني منذ مولده عام 1934 في قرية جزيرة المنصورية بأسوان، في بيئة تمزج بين التقاليد الجنوبية والروح الشفهية الغنية بالحكايات. ويكشف المؤلف كيف انتقل الأسواني في مرحلة مبكرة من حياته إلى مدينة الإسكندرية، حيث ساعد والده في التجارة، قبل أن تتفتح موهبته وينجذب إلى الأدب والشعر ثم إلى القصة والرواية، متخذًا من التجربة الحياتية اليومية مادة أساسية لإبداعه.
ورغم عدم استكماله للتعليم الأكاديمي بعد الثانوية، اختار الأسواني طريقًا مختلفًا، معتمدًا على التثقيف الذاتي، فقرأ بنهم في التاريخ والفلسفة والدين والأدب، وانخرط في الحلقات الثقافية والندوات وجلسات المقاهي التي كانت تجمع كبار المثقفين. وفي منتصف الستينيات بزغ نجمه بقوة بعدما فاز بجائزة نادي القصة عن روايته الأولى «سلمى الأسوانية»، التي شكلت انطلاقة حقيقية له، ولفتت الأنظار إلى قدرته على تقديم الجنوب المصري بملامحه الاجتماعية والقبلية والنفسية العميقة.
ويتناول الكتاب تفاصيل مهمة في مسيرة الأسواني المهنية، إذ عمل في مجلة الإذاعة والتليفزيون، وعرَض عليه كل من يوسف السباعي ويحيى حقي العمل في مجلة «صباح الخير» و«المجلة». كما يكشف المؤلف عن محاولة المخرج الكبير صلاح أبو سيف تحويل «سلمى الأسوانية» إلى فيلم سينمائي بإنتاج فرنسي.
وتبرز في الكتاب نقطة التحول الكبرى في حياة الأسواني عندما قرر السفر إلى منطقة الخليج والعمل صحفيًا ومفكرًا، أولًا في قطر ثم في السعودية، مدفوعًا برغبته في توفير علاج لابنه البكر. قضى هناك 12 عامًا من العمل الصحفي قبل أن يعود إلى مصر ليجده الوسط الثقافي في انتظاره، وليحصد عددًا من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة الدولة التقديرية عام 2011.
ويضيء الكتاب على ثراء مشروعه الأدبي، الذي تنوع ما بين الرواية والقصة والسيرة، إضافة إلى الأعمال التاريخية عن شخصيات إسلامية بارزة مثل خالد بن الوليد وبلال بن رباح وعمار بن ياسر، ما يعكس عمق ثقافته التاريخية واتساع رؤيته. وقد تحول عدد من أعماله إلى مسلسلات تلفزيونية وإذاعية، منها «اللسان المر» و«نجع العجايب»، مما رسخ حضوره في الوجدان المصري.
ويقدم خالد إسماعيل في هذا الكتاب شهادة محبة وامتنان لأستاذه، مؤكدًا أن عبد الوهاب الأسواني كان داعمًا لجيل كامل من الروائيين الشباب. ويعد الكتاب بمثابة رحلة ممتعة داخل سيرة أديب استثنائي استطاع أن يجعل من الجنوب المصري فضاءً نابضًا بالحياة والسرد، وصوتًا إنسانيًا لا يزال تأثيره حاضرًا حتى اليوم.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري