علي طريقة الزعيم الملهم
قرأت مقالا كتبه الاستاذ شريف عصفوري Sherif Asfoury، علي صفحته بعنوان "المعجزة النازية"، تحدث فيه عن تجربة هتلر والنازية في ألمانيا، منذ نشأتها في أعقاب الحرب العالمية الأولي، حتي تدميرها كاملة في الحرب العالمية الثانية، ومن هذا المقال يمكن استخلاص بعض الممارسات التي غالبا ما استخدمها أو يستخدمها أو سيستخدمها أي ديكتاتور مستبد في أي دولة عبر التاريخ وتشمل :
ـ تقديم حلول وقتية تبدو مبهرة لمشكلات مزمنة.
ـ تغليب "الوطنية" على الأفكار السياسية الاجتماعية، ومخاطبة جماهير العمال والفلاحين و المهمشين باعتبار الوطنية هي الوعاء الوحيد للدفاع عن حقوقهم في مواجهة الأحزاب السياسية التقليدية و المحافظة ، و النظام السياسي القديم
ـ الميل للاتجاهات المحافظة وتأكيد السيادة الوطنية وتعظيم الشخصية الوطنية.
ـ العمل علي حشر كل الطاقات البشرية في مؤسسات النظام، إما بالاغراءات أو الابتزاز و التهديدات.
ـ رئيس الدولة هو الشخصية الوحيدة النافذة والممكنة من كل القرارات والمتحكم في كل السياسات
ـ تنفيذ مشروعات قومية عملاقة مثل شبكة الطرق السريعة والمدارس والمستشفيات والدورات الرياضية، كلها بالدِّين العام بواسطة سندات خاصة، وتعمل بها فرق عمل من المتعطلين و المهمشين، بالحدود الدنيا للأجور .
ـ تدريب الشباب من سن مبكرة في منظومة معسكرة و مؤدلجة بالفكرة، مع خضوع تام للقيادة السياسية التي تقترب من "الألوهية و التقديس ".
ـ اعادة تسليح الجيش وبناء قاعدة صناعية كبرى لتكوين جيش كبير ومتقدم تكنولوجيا، والتوسع في رأسمالية الدولة .
ـ الاقتراض الخارجي المكثف، و تسهيل تكوين كارتلات صناعية كبرى بالتعاون مع شركات عالمية كبرى.
ـ صناعة الأزمات السياسية للتخلص من المعارضين السياسيين.
ـ احتكار الإعلام وتحويل الصحافة والاذاعة لقناة مفردة الصوت لتعظيم النجاح السياسي للقائد، وتعظيمه كقائد أوحد.
ـ تضخيم الانجازات والمراهنة علي تقديمها باعتبارها الثمرة التي يدفع ثمنها الجمهور العريض بغياب الحريات و التضحيات الجسيمة ، وبقاء حالة الصراع العنيف مع أجزاء الداخل أو الخارج
النتيجة علي المدي المتوسط:
ـ سندات الدين تصل إلى حجم كبير جدا، والدين الخارجي يبلغ مستويات غير قابلة للاحتواء، فيزداد حشد الجماهير ضد الأعداء الداخليين والخارجيين بطريقة غير مسبوقة.
ـ ينشأ عن الحلول الوقتية ـ في المدي المتوسط لا الطويل ـ أوضاع كارثية مأساوية مدمرة، تعود بالأمور إلي ما دون نقطة البداية مع الديكتاتور.
ـ تعجز آليات الديكتاتورية عن احتواء الموقف عمليا، مما يجعل انفجار المشاكل من الداخل imploding ، أمرا حتميا و مفروغا منه، والدروس واضحة وجلية ليس في تجربة النازي فقط، ولكن في تجربة الاتحاد السوفييتي أيضا.
--------------------
بقلم: جمال محمد غيطاس
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري