طفرة جينية قد تكون سببًا في ضعف رد فعل الجهاز المناعي ضد السرطان
كشفت دراسة جديدة من مركز السرطان الشامل بجامعة كاليفورنيا ديفيس عن طفرة جينية موجودة فقط لدى البشر قد تفسّر سبب ضعف الجهاز المناعي في محاربة الأورام الصلبة. والأورام الصلبة، هي كتل من الخلايا السرطانية التي تنمو في أنسجة صلبة من الجسم مثل الثدي والقولون والمبيض والرئة والكبد.
ونُشرت الدراسة في دورية Nature Communications، حيث حدد الباحثون تغييرًا تطوريًا صغيرًا في بروتين يُدعى “فاس ليغاند” (FasL) يضعف قدرة الخلايا المناعية البشرية على قتل الخلايا السرطانية، ولا تظهر هذه الطفرة لدى الرئيسيات غير البشرية مثل الشمبانزي. والرئيسيات هي رتبة فرعية ضمن الثدييات تشمل الكائنات الأقرب إلى الإنسان من حيث البنية والسلوك مثل الشمبانزي والغوريلا والقردة، وفاست ليغاند هو بروتين موجود على سطح بعض الخلايا المناعية، وظيفته إرسال إشارة للخلايا الأخرى لتبدأ عملية الاستماتة، أي موت الخلية المبرمج.
ووجد الباحثون أن هذا التغيير يجعل بروتين FasL عرضة للإنزيم “بلاسمين”، وهو إنزيم يتواجد بكثرة في الأورام الصلبة مثل سرطان المبيض والقولون وسرطان الثدي الثلاثي السلبية، ويقوم البلاسمين بتعطيل FasL، ما يحد من قدرة الجهاز المناعي على تنفيذ عملية قتل الخلايا السرطانية.
وقال الدكتور جوجيندر توشير-سينغ، الأستاذ المشارك في جامعة كاليفورنيا ديفيس والمؤلف الرئيسي للدراسة“قد تكون هذه الطفرة قد ساعدت البشر على تطوير أدمغة أكبر، لكنها جعلتنا أيضًا أكثر عرضة للسرطان”.
ويُستخدم FasL من قبل الخلايا المناعية، بما في ذلك خلايا CAR-T - وهي نوع خاص من الخلايا المناعية التي تم تعديلها في المختبر لتصبح أكثر قدرة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها وقتلها - لقتل الخلايا السرطانية عبر عملية تُعرف باسم “الاستماتة". وعملية الاستماتة هي عملية طبيعية تقوم فيها الخلية بإنهاء حياتها بشكل منظم ومن دون تسبب ضرر للأنسجة المجاورة، وتُستخدم هذه العملية لقتل الخلايا غير المرغوب فيها، مثل الخلايا السرطانية.
ووجدت الدراسة أن منع تأثير البلاسمين أو حماية FasL من التعطيل يمكن أن يعيد له قدرته على محاربة السرطان، مما قد يعزز فعالية العلاجات المناعية. وقد تُفسر هذه النتائج لماذا تكون علاجات CAR-T أكثر نجاحًا مع سرطانات الدم، التي لا تعتمد على البلاسمين، مقارنة بالأورام الصلبة.
وأشار الباحثون إلى أن الجمع بين العلاج المناعي ومثبطات البلاسمين أو الأجسام المضادة التي تحمي FasL قد يؤدي إلى تطوير علاجات أكثر فعالية لأنواع السرطان التي يصعب علاجها.
وقال توشير-سينغ: "معدل الإصابة بالسرطان لدى البشر أعلى بكثير من الشمبانزي والرئيسيات الأخرى وهناك الكثير مما لا نعرفه، ولا يزال بإمكاننا تعلمه من الرئيسيات وتطبيقه لتحسين العلاجات المناعية للسرطان لدى البشر"، وأضاف: "مع ذلك، تُعدّ هذه خطوةً هامةً نحو تخصيص العلاج المناعي وتحسينه لسرطانات البلازمين الإيجابية التي يصعب علاجها".
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري