صرخة لجماهير العراق في وجه "ظلم الفيفا" يعززها منتخب الرافدين بالفوز
أثبتت جماهير كرة القدم العراقية ما كتبه أحمد مطر يوما: "الحرية ليست نصباً تذكارياً / يغسل في الذكرى المئوية / الحرية لا تستجدي من سوق النقد الدولية / الحرية لا تمنحها هيئات البر الخيرية / الحرية نبت ينمو بدماء حرة و زكية / الحرية تنزع نزعاً / تؤخذ قسراً تبنى صرحاً / تعلو بسهام و رماح / ورجال عشقوا الحرية / إن تغفل عن سيفك يوماً / فلقد ودعت الحرية".
القصة مجرد مباراة تجمع كلاً من منتخب العراق ومنتخب الإمارات ضمن الجولة التاسعة من تصفيات كأس العالم 2022.
وكان من المقرر أن يتم خوض اللقاء علي أرض العراق ووسط جماهيرها ولكن شهدت الأيام الأخيرة قبل المباراة إصدار قرار من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، برفض إقامة المباراة في بغداد و نقلها إلى استاد الملك فهد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض بسبب الأوضاع الأمنية.
اشتعل غضب الجماهير العراقية بسبب رغبتها في لعب منتخبهم على أرضهم، خاصة وأنهم نجحوا في استضافة عدة مباريات وفعاليات رياضية في الفترة الأخيرة بشكل طبيعي للغاية ووسط أجواء آمنة.
في وقت إقامة المباراة أمس بالرياض، تذهب الجماهير العراقية بعشرات الآلاف إلى ملعب المدينة الدولي في بغداد، من أجل مشاهدة المباراة على الشاشات، بينما خلت مدرجات استاد الملك فهد الدولي في مدينة الرياض من الجماهير إلا القليل رغم أهمية المباراة.
ينتصر متتخب العراق ويرفع رصيده إلى 8 نقاط ويعزز فرصته ببلوغ الملحق الآسيوي بعد الفوز الأول على الإمارات وانهاء الجولة قبل الأخيرة بالمركز الرابع بمجموعته بفارق نقطة وحيدة خلف الإمارات، ونقطتين أمام لبنان، ليبقى الصراع على بطاقة الملحق الآسيوي قائما بين المنتخبات الثلاثة حتى الجولة الأخيرة.
ويوصل شعب العراق رسالته إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، أنه رغم ظلم القرارات، ورغم فساد الفيفا، فإن بلادهم آمنة ومستقرة وبإمكانها استضافة أي مباراة دولية رسمية.

ويحضر عبدالغني شهد مدرب منتخب العراق المؤتمر الصحفي بعد المباراة ويقول جملة واحدة ويغادر بعدها قاعة المؤتمرات. قال شهد: حرمنا من اللعب في بغداد وأقول ( بغداد لا تتألمي .. بغداد انتِ في دمي)، ظلت العراق شامخة وظل شعبها عزيزا ولا يكسر أبدا.

لاشيء يستغرب من بغداد، فهي عبق التاريخ، مستقر الحضارة، رائعة العرب، بلاد العزة والكرامة والثقافة والعمارة، حاضنة الخلافات، من وزعت إلى الدنيا علما وانجبت أجيالاً من العلماء والشعراء والأدباء، إلى أن كثُرت عليها المؤامرات واستُهدفت ثرواتها ومورادها، وطمع فيها الجميع ولكن بقي شعبها الأبي يكافح ويناضل ولايزال إلى يومنا، لتبقي شامخة في وجه من أفسدوها وخربوا صفوفها.
انقسمت إلى العديد من الطوائف والديانات ولكن بقيت حضنا لجميع أبناءها وبقوا هم علي العهد لها، محبين رغم كل المحن، يتنفسون عشقاً بها، أعطونا جميعاً درساً وأثبتوا أن حب الوطن ليس إدعاء ولكنه عمل ومواقف.
---------------------
تقرير: رانيا عبدالوهاب
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري