دموع فى عيون "فاسدة"
مع الاعلان عن الحكومة الجديدة وكذا ما لحقها من حركة محافظين , وحالة الارتياح الشديدة التى شعر بها الشارع المصرى الذى طالما ضج من حالة الترهل والاهمال واحيانا الفساد خلال الأعوام الأخيرة دفع إليها أداء سىء للغاية من بعض القيادات التى كان لابد أن ترحل، بل ويتم محاسبتها أيضا على حالة الإحباط التى صدروها للمواطن المصرى.
لاشك أن هناك مشهدين تسببا في إثارة الفضول والشجن لديّ، كانا ملاصقين لحالة المغادرة وكذا الوصول سواء للراحلين أو القادمين لهذه المناصب.
المشهد الأول الذى لفت انتباهي وانتباه كل مواطن شريف ومخلص ولديه وعي بسيط بأمور الحياة، هى حالة الحزن الشديد التى أصابت المنتفعين وأصحاب المصالح من الموظفين والقيادات الوسطى فى بعض محافظات جنوب الصعيد أثناء مغادرة "ولي نعمهم" لمكانه، وصلت إلى البكاء والنحيب وأحيانا عدم الترحيب بالقادم على الصفحات الرسمية لبعض المحافظات، وهو أمر أكد ما ذكرناه هنا مرارا وتكرارا أن القرار كان مختطفا فى بعض المحافظات من جانب حاشية كانت تفكر وتقرر وتنفذ ما تراه هي، ويرى المسؤول الأول بعينها ويسمع بأذنيها ولا أبالغ إذا قلت أنه يحب بقلبها.
كان الموظف العام قديما يعمل لصالح الوطن ويسهر لتحقيق أهدافه ولا يعمل لصالح أشخاص، خاصه أنهم غالبا ما يتفق الحجر والشجر على سوء أدائهم رغم الاجتهاد، لكن وللحق وبالحق كان هناك فشل حقيقي، وكنت أتوقع أو أحلم أن يكون المسؤول الجديد مع اليوم الأول أكثر شراسة وحدة فى الفصل بين العصور، وتدشين عهد جديد من العمل والإنجاز وإبعاد وجوبى لفصيل "عبده مشتاق" و "عبده حزين" و "عبده منتفع" ولكن أحبطت كثيرا وقد بدأ "عبده" وأقاربه فى فرض خيوطهم حول المسؤول الجديد.
المشهد الثاني، هو سيل تصريحات الوزراء والمحافظين الجدد، وقد تابعت عن قرب تصريحات المحافظ الجديد لمحافظتى، وأيضا لم أكن سعيدا بالحديث عن البيئة وتدوير المخلفات وفرص الاستثمار وخطط التنمية المستدامة، وكم وددت أن أهمس فى أذن معالى المحافظ بنصيحة، أبدا ليس من اهتمامات "عم محمد" فى قرية تقع في أقصى حدود المحافظة الحديث عن الاستثمار والتنمية المستدامة، هو مهتم بتوفير مياه شرب تنقطع عنه 20 ساعة يوميا ولا يجرؤ بشر على محاسبة مسؤول شركة المياه.
"عم محمد" مهموم بالحديث عن نقل رئيس مدينة يهينه ويهين مجتمعه ويبلغ عنه الشرطة إذا حاول أن يهاتفه ويخبره أن هناك مشكلة فى الكهرباء والمياه، مهموم بتوفير مكان للعلاج دون إهانه وتجبر من مديرية الصحة، مهموم بأن يسير فى طريق دون حفر ومطبات صنعها الفساد والإهمال، مهموم أن يرى كوبرى فى مدينته بدأ قبل أن يبدأ العمل بالعاصمة الإدارية، وشارفت العاصمة على الاكتمال، ولم يجاوز الانجاز فى الكوبرى 20%.
أما التنظير والمحاضرات عن تنمية الصعيد ونسب البطالة والثقافة العامة هى أمور رفاهية هنا يا معالى الوزير، فقط أنت هناك فى قطعة من مصر كانت تاريخا وصارت تاريخا وبينهما سقطت من جغرافيا الوطن.
--------------------------------
بقلم: عادل عبدالحفيظ
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري