حكم من حلف أو عاهد الله على ترك أمر ما ثم فعله
أنا ثرثارة جدا، وكثيرا ما أجرح من أمامي، لأنني لا أفكر قبل أن أنطق، أو أقول كل ما في قلبي، أو كل ما أعرفه، ولا أستطيع أن أجامل أحدا حيث أشعر بالنفاق، فماذا أفعل؟ أريد التخلص من هذه الصفة، حيث إنني حين أتكلم لا أشعر بالخطأ، لكنني أشعر بالندم بعدها، وأيضا كسولة فهل هناك حل؟ وهل إذا عاهدت الله على ترك صفة أو فعل كثير من الأمور، وحلفت على هذا، وحنثت أو أخلفت العهد يغضب الله مني ولا يقبل توبتي من مخالفة العهد؟.
الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الثرثرة: فعلاجها استحضار عظم خطر اللسان، وأنه أكثر ما يردي ابن آدم، فإن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت.
والنصوص في ضرورة حفظ اللسان وبيان عظم خطره كثيرة جدا، ومما يعين على التغلب على هذا الداء استحضار أن الله تعالى سميع، وأن كلام العبد مسجل عليه لا يخفى على الله منه شيء، ولا يغادر الملكان منه كلمة إلا كتباها، كما قال تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {ق:18}.
فيستحيي العبد أن يتكلم بما يعلم أنه مؤاخذ به عند الله تعالى، ومما يعين على ترك تلك العادة الذميمة لزوم ذكر الله تعالى، وشغل اللسان بالنافع من الكلام، فإن اللسان إذا رطب بذكر الله يبس من أضداد ذلك، وإذا يبس من الذكر فهو لابد مشتغل بضد ذلك، إذ لابد للسان من الحركة، فليشغل العاقل نفسه بطاعة الله، وليحرك لسانه بما يعود عليه بالنفع في آخرته، ومما يعين على ذلك أيضا قراءة سير الصالحين الممسكين لألسنتهم، ومصاحبة الأخيار ممن يقل كلامهم، ويحفظون ألسنتهم، وقبل ذلك وبعده مجاهدة النفس مجاهدة صادقة والاستعانة بالله تعالى والاجتهاد في دعائه.
وأما الكسل: فقد كان يتعوذ منه نبينا صلى الله عليه وسلم، وعلاجه بعد الاستعانة بالله والاجتهاد في دعائه ومجاهدة النفس في استحضار قصر الحياة الدنيا وخطورة تضييع الأوقات وأن كل نفس يخرج من العبد فلا يمكن تعويضه ولا استرجاعه، ومن ثم فالواجب مبادرة الآجال بحسن الأعمال، فإن أحدا لا يدري متى يفجؤه الموت.
وأما نقض العهد مع الله تعالى: ففيه كفارة يمين، ومثل ذلك ما لو حلف على ترك أمر ثم حنث في حلفه، والتوبة مقبولة من كل من تاب إلى الله تعالى لا يغلق بابها في وجه أحد حتى تطلع الشمس من مغربها.
والله أعلم.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري