جائزة لمن يتعرف على نجم 2019؟
بمعايير حياتنا اليومية سواء في التنقل المزعج والمرهق أو معيشتنا المرهونة دائما بالانتظار، أو انضباطنا في الشارع ، يمكن أن يكون هذا الرجل نجم 2019
وبحسابات "الخلطبيطة التي نطهوها بأيدينا كل يوم ونقدمها باردة لعادتنا وتقاليدنا وأفكارناتأكلها في وجبة عشائها اليومي على مائدة الطعام.. بمعايير تلك الخلطبيطة التي لم يجد القانون والتعليم والصحة والرياضة سواها للعشاء، يستحق هذا الرجل أن يجلس على مقعد نجم2019 .
وبمقاييس الهزار والجد في التدين والسياسة والاقتصاد والثقافة والفنون، وبحسابات الكوميديا و الدراما والتراجيديا في مأكلنا ومشربنا وملبسنا وكلامنا ورياضتنا وكل ما ينتهي بـ" نا" ، يستحق هذا الإتسان لقب نجم 2019 بلا منافس ..
يجب الأخذ في الاعتبار أيضا حالة الشد العصبي التي يعيشها الكل في مصر، وكأننا في مشاجرة جماعية داخل مقهي شعبي من أفلام الأبيض والأسود، تبدأ بالكلام وتنتهي في الأغلب بالكلام، ثم السلام والختام.. ويستمر المشهد إلى مالا نهاية إلى أن تحول الغالبية منا إلى أبواق شبيهة بكلاكسات الميكروباص، وأصبح الصوت للإزعاج بدلا من أن يكون صوتا للعقل .. الأعصاب المشدودة أصبحت نمط حياة، ومن حقها ـ بل من المنطقي ، أن تختار هذا الرجل ليكون النجم صاحب الصوت الأقوى والأعلى في 2019.
هو الوحيد الذي يمتلك جرأة الوقوف فوق "كومة" الإزعاج والإرهاق والانتظار والانضباط والهزل والعمل، ويضع يديه حول وسطه وينظر إلى اليمين فيجد القانون جالسا على مقاعد الصمت، وينظر إلى يساره فيجد مؤسسات المجتمع جالسة هي الأخرى على مقاعد السكون، بينما يلتف حوله رأي عام يصفق لأي شخص يخرج لسانه للقانون والأخلاق والروح الرياضية تشفيا في أحوال "الخلطبيطة" التي أتخمت معدتهم السياسية والاقتصادية والثقافية والاعلامية.
هو الوحيد في مصر الذي يجمع بين مهنتي القاضي والجلاد، وهو الوحيد الذي يتمتع بمهارة طهي التشريع مع التنفيذ وإضافة خلطة (السياسة ـ الرياضة )ووضع تلك المكونات في "طاجن الميديا" ويتركها تحت نيران "الأعصاب المشدودة" ويقدمها للمصريين ليبتلعوها رغما عن إرادتهم ورغبتهم.
بستحق هذا الرجل لقب نجم 2019 لأنه استطاع ـ دون خشية من أي رادع ـ المشى فوق الحبال "المرخية" للجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية والحياة البرلمانية، مستغلا حالة الخوف والجبن التي تحيط بنا جميعا وتجعلنا نصفق لكل من يهين قانونا له وجهان.. باختصار هو الرجل الذي يهين الجميع ويتدخل في مايعنيه وما لايعنيه، حتى لو كان شأنا يتعلق بالسياسة الخارجية لدولتنا.
هو الرجل الذي جعل من الحصانة عباءة شخصية له يمكن أن يأخذها معه ويخرجها من تحت قبة البرلمان إلى الشارع والنادي والمدرجات وأي مكان يحلو له، ليصبح قدوة لنائبة برلمانية لم تتردد لحظة في اطلاق النار بكثافة من شرفة منزلها ابتهاجا بخطوبة ابنتها تحت مبرر "احنا اللي بنشرع القانون" بنص كلماتها.
هذا الرجل يستحق أن يكون نجم هذا الزمان بمعايير هذا الزمان.. أظن أنكم عرفتم هذا الرجل.. وطبق "خلطبيطة" مجانا جائزة لمن يتعرف عليه!
----------------
بقلم: أحمد عادل هاشم
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري