الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 22.5°C
رئيس التحرير مجدي شندي
تداعيات الصراع في القرن الإفريقي علي الوطن العربي

تداعيات الصراع في القرن الإفريقي علي الوطن العربي

 تضم منطقة القرن الإفريقي سبع دول بعضها عربي مثل : السودان - جيبوتي - الصومال وبعضها الأخر إفريقي مثل : كينيا - أوغندا - أثيوبيا - أريتريا، وتتمتع هذه المنطقة بأهمية استراتيجية ليس علي الصعيد الافريقي فقط، وانما علي الصعيد العربي ايضاً ؛ ذلك أن هذه المنطقة تعد الخزان الأكبر لمياه النيل الذي يعد الشريان الأوحد لتلبية احتياجات مصر من المياه وكذلك السودان. 

كما أن منطقة القرن الافريقي تضم المداخل الجنوبية للبحر الاحمر (الممر الرئيس لناقلات النفط العربي العملاقة إلي أوروبا والولايات المتحدة الامريكية)، وبحكم إطلالتها علي خليج عدن والبحر العربي والحافات الغربية للمحيط الهندي ، تمثل البوابة الرئيسية التي يدخل من خلالها الآخرون الي العمق الافريقي عبر ميناء مومباسا الاستراتيجي. 

فالاهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة جعلت القوي الدولية النافذة تتواجد فيها (الولايات المتحدة - فرنسا - بريطانيا - المانيا- ايطاليا) وهناك قوي إقليمية اخري مثل اسرائيل - ايران- الهند ، وقوي دولية تتطلع لارساء نفوذها عبر مشاريع التنقيب عن النفط مثل الصين - اليابان - ماليزيا - النرويج - كندا. 

في ضوء الاهمية الاستراتيجية للمنطقة، وفي ضوء الاندفاع الدولي صوبها، وبحكم تركبية بلدانها الإثنية (العرقية - الثقافية) والتي تتسم بالتعددية القومية والدينية واللغوية فإنها شهدت حروباً اهلية (الحرب الأهلية في الصومال 1991-2004) والنزاع في جنوبي السودان والتوتر في اقليم دارفور والحروب الاهلية في أوغندا والحرب بين أثيوبيا وأرتيريا 1998-2000 والحرب بين أثيوبيا والصومال 1962-1978، وهي حروب ونزاعات كانت وراءها أصابع اجنبية تحركها وتغذيها من اجل خلق فرصة مناسبة للتدخل في شئونها الخاصة، ومن ثم السيطرة علي مقدراتها وثرواتها واتخاذها قاعدة للتحرك صوب دول الجوار العربي.

 وبالتالي فإن ما يجري في هذه المنطقة يؤثر بشكل مباشر في المصلحة العربية العليا والأمن القومي العربي لان ما يجري يمتد تأثيره الي بلدان عربية اخري مثل مصر (المياه) واليمن والسعودية (حركة الأساطيل الأجنبية) وتنامي دور القاعدة العسكرية الفرنسية في جيبوتي ، وازدياد تدفق اللاجئين الهاربين من الحروب الاهلية. 

إن ما يحدث في اليمن ليس ببعيد عن مثل تأجيج الصراع الطائفي السني الشيعي وكذلك القبلي، خاصة وأن هذه المنطقة تتحكم في التجارة بين الشرق والغرب عبر مضيق باب المندب. ويجب في هذا الاطار ان تقف الدول العربية موقفا موحدا مما يحدث في هذه المنطقة ،فالصراع الان اصبح عربياً عربياً عبر تأجيج الصراعات الطائفية وبأيد أمريكية إسرائيلية.
----------------------------------
بقلم: مجدى الشيمى *
* باحث متخصص في الشؤون الأفريقية

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:25
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
22.5°C
توقعات الساعات القادمة
22.5°C
21.7°C
21.0°C
20.4°C
19.8°C
19.3°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان

السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...

رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس

سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...

الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية

إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...