السياسي والأخلاق
جوهر السياسة التعامل بالأخلاق العالية وتقدير واحترام الناس، بغض النظر عن منحهم ثقتهم للسياسي أو تقدير الموقف من طرفهم على عكس توقعاته وأحلامه، ومن المهم لكل طامح أن يتحلى بالأخلاق و السمعة الجيدة قبل أن ينخرط في العمل السياسي.
والسياسي بأخلاقه العالية نجده محل احترام مؤيديه ومعارضيه على السواء، ويعني تمتعه بالخلق نزاهته وطهارة يده، وعدم السعي نحو مصالحه الخاصة على حساب من أتوا به إلى منصب أو مسؤولية، ففارق كبير بين تفويض الجماهير له بإدارة السلطة والثروة، وبين الاعتقاد الخاطئ بأن الصعود إلى السلطة يعني أن السياسي بات على درجة أعلى من الجماهير.
للأسف، أصبحت السياسة في بلادنا مهزلةً، بسبب قلة الخبرة وانعدام الهدف، واستغلالها لمصالح شخصية، من قبل البعض، بل يستخدمون السياسة والأحزاب لتحقيق أهدافهم البعيدة عن أهداف ومصالح الشعب والوطن، وبعضهم يرى في الأحزاب والتكتلات حماية ووسيلة لصعوده ونيل العيش الرغد في ظروف قاسية يحياها المواطنون.
وبعض هؤلاء يلعب دورا أكبر من قدرته وقيمته، فيقوم بمهاجمة حزبٍ عريقٍ يناضل منذ زمنٍ طويلٍ كالحزب الديمقراطي الكوردستاني، ولا يرى في فعله هذا انحرافا نحو مهاجمةٍ ومعارضة رأي أكثر من نصف الشعب الكوردستاني، الذي يناضل منذ 80 عاما من أجل الأهداف النبيلة لشعب كوردستان، وقدم الآلاف من الشهداء وسجل المئات من الملاحم البطولية من أجل ضمان حقوق الإقليم والوصول به إلى شاطئ الحرية والسلام والاستقلال.
بالطبع تعد مهاجمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي يشهد له العدو قبل الصديق بتضحياته و بطولاته التي لا تُحصى، خطأ كبير وإساءة تقدير موقف وجهل بتاريخ وقيمة ومكانة أكبر الأحزاب الكوردستانية و العراقية، وقد قاد انتفاضة ربيع 1991 التي تعد علامة فارقة في تاريخ الكورد مهدت لاستحقاقاته الواردة في دستور 2005 بعد زوال حكم الطغاة، والسبب الوحيد الذي يجعل أولئك الذين لا يستطيعون استيعاب ولو جزء يسير من نضال الحزب الديمقراطي، أنهم عاجزون عن تحقيق القليل من إنجازاته، فهؤلاء أصيبوا ب "فوبيا الديمقراطي الكوردستاني"، وسيطرت عليهم الهستريا فأصبحوا يتصرفون دون إرادة سليمة.
إن تعمد مهاجمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا يجني من وراءه هؤلاء سوى الندم، إن كانوا يعرفون معناه ويتوبون بعده عما سلكوه، وقد ظلت أبواب الحزب و أروقته و مقار قيادته مفتوحة أمام كل من عادوا و استقاموا، فالسياسة الناجحة تعني القبول بالعدول عن الخطأ والتعامل مع العائدين إلى رشدهم.
……………………………..
بقلم / شيركو حبيب
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري