أرض الفيروز .. وصفقة القرن!
25 أبريل من الأيام العظيمة التي حفرت في قلوب ووجدان وعقول جميع المصريين، فهو يوم استرداد أرض سيناء الطاهرة من أيدي الاحتلال الاسرائيلي، بعد صراعات طويلة من المعارك العسكرية والتفاوض السياسي، بداية من العدوان الثلاثي ومعارك يونيو والاستنزاف ونصر أكتوبر المجيد وأخيرًا معاهدة السلام، فكان 25 ابريل هو موعد انسحاب أخر جندي اسرائيلي ورفع العلم المصري على أرض الفيروز ومعبر الأنبياء.
إنها ذاكرة مجيدة مليئة بالأحداث الجليلة سجلت بحروف من الدم في تاريخنا المعاصر، كملحمة وطنية تعكس قيمة غالية في وعي الأمة وضميرها ووجدانها، بما تجسده من معاني سامية من العزة والكرامة والحفاظ على التراب الوطني.
ويأتي الاحتفال الـ 37 على تحرير بوابة مصر الشرقية وسط توترات إقليمية وصراعات دولية على كنوز المنطقة، ومحاولة إعادة تقسيمها أو رسم خرائطها كما فعلت القوى الاستعمارية في القرن الماضي بمعاهدة (سايكس - بيكو)، التي وقعت في سنة 1916 بين لندن وباريس، وتم بموجبها تقاسم أراضي الوطن العربي والشرق الأوسط، ما بين بريطانيا وفرنسا.
ويبدو أن تلك المعاهدة المشؤمة لازالت تخفي لنا في جعبتها الكثير من البنود، فإذا نظرنا الى خريطة المنطقة سنجد إنها تموج بالحركة المستمرة، ولكن تحت مسمى أخر يطلق عليه (صفقة القرن)، لتبادل الأراضي بين ما كان يطلق عليه دول الطوق العربي للحفاظ على أمن دولة اسرائيل من جانب وتصفية القضية الفلسطينية من جانب أخر.
ولكن، ورد لنا وفقا لمصادر إعلامية عن مصدر خليجي رفيع، أن مصر استطاعت إبطال ما كانت تخططه إدارة ترامب من توسيع لقطاع غزة على حساب أجزاء محاذية له في شبه جزيرة سيناء، وإن المسئولين المصريين أوضحوا للأمريكيين أن نظام الحكم قد يسقط في اليوم التالي لإعلان "صفقة القرن" إذا تضمنت الخطة أي تنازل في سيناء" على حد كلامه.
وأضاف المسؤول الخليجي الرفيع أن "مصر أجرت مناقشات سرية في الأشهر الأخيرة وتمكنت من شطب فقرة في صفقة القرن كانت تتيح إقامة دولة بديلة للفلسطينيين على جزء من أرض سيناء".. والأيام المقبلة ستوضح لنا مدى صحة هذه الروية من عدمها .. لعله خير.
فأرضنا الطاهرة في سيناء مطمع للغزاة والطامعين على مر العصور لما لها من أهمية استراتيجية كبيرة على مر التاريخ، كما يوضح كاتبنا الكبير الدكتور جمال حمدان في كتابه "سيناء في الاستراتيجية والسياسة والجغرافيا “، "موقع استراتيجي فريد في قلب العالم، يربط بين أسيا وإفريقيا، تقع شبه جزيرة سيناء، فكانت علي مر العصور، مطمعًا وهدفًا للغزاة للطامعين"، وتابع "حيث كان ماء النيل هو الذي يروى الوادي كان الدم المصري الذي يروى رمال سيناء".
وتحدث "حمدان" كما لو كان يستشرق المستقبل عن محاولات ضم أو سلخ أو عزل سيناء: "قد تكون غالبًا أو دائمًا أرض رعاة، ولكنها قط لم تكن أرضًا بلا صاحب.. منذ فجر التاريخ.. وسيناء مصرية"، وتتطرق الى التاريخ الطويل لمحاولات المستعمرين نزع الهوية المصرية عن سيناء، حيث ظهرت أصوات في الغرب أثناء حرب أكتوبر، تدعو إلى تدويل سيناء مرة أو تأجيرها أو حتى شرائها كحل لجذور المشكلة، موضحا الحل الوحيد لمواجهة الأطماع في سيناء، هو التعمير، لاسيما أنها تمتلك ثروات طبيعية وبيئة فريدة".
طالعنا أخيراً، مخطط الدولة لتنمية سيناء يرتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية أبرزها استصلاح 400 ألف فدان، وتوفير الموارد المائية والبنية الأساسية لها، ومشروعات سكنية وسياحية وصناعية وزراعية وتعليمية، وخلق حوافز استثمارية واقتصادية لجذب القطاع الخاص، كل ذلك لعله يرى النور قريباً، لدمج سيناء في النسيج القومي والحفاظ عليها من التهديدات والأطماع الخارجية .. حفظ الله مصر.
------------------------
بقلم: محمد الباشا
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري