وجهة نظري | ماذا عن ظلم الشعب!؟
غضبنا كثيرا مما وقع على المنتخب المصرى من ظلم .. تعاطفنا كثيرا مع اللاعبين الذين بذلوا أقصى مافى وسعهم للفوز والصعود لدور الثمانية لكن حال تحيز الحكم وتواطؤ الفيفا دون تحقيق الهدف .
خيم الحزن على اللاعبين ليس بسبب الخسارة، لكن لإحساس خانق بالظلم والعجز عن استرداد الحق الضائع .
تابعنا حزنهم الصامت وشاركتهم قلوب الملايين نفس الإحساس.
لكننا لم نستسلم لذلك طويلا سرعان ما تجاوزنا الألم بتحدى، وحولنا حزننا لفرحة مبهجة وحولنا خسارتنا لنصر فرضناه بأيدينا ويقيننا بإستحقاقه متجاهلين ومترفعين عن نصر معلن من فيفا غير حيادية ولانزيهة وتحوم حولها الشبهات.
استقبلنا لاعبى المنتخب المصرى بفرحة كبيرة ليس فقط تقديرا لبطولتهم، ولكن والأهم هو محاولة التخفيف عنهم من وطأة الإحساس بالظلم وألمه وقسوته .
وبعدما عادت الابتسامة تزين وجوههم المتعبة .. تذكرنا واقعنا الأشد قسوة .. طلت حكايات وأبطال مهمشون تجرعوا الظلم حتى الثمالة . دون أن تمتد لهم يد حانية .. استسلموا فى النهاية لهم كأنه القدر لا فكاك منه ودفع بعضهم حياته ثمنا لإنهاء قبضته الخانقة.
حالات انتحار تصدمنا تفاصيلها بين الحين والآخر.. أب أو أم أو أسرة بكاملها تقدم على الانتحار بعدما ضاقت بها سبل الحياة. عاشوا كالأموات فاختاروا موتا صريحا عن موت متخف فى شكل حياة.
بين فقر ومرض يئن المهمشون .. بين سندان الفقر ومطرقة المرض تتحطم عظامهم .. وما من مغيث.. فواتير العلاج مرهقة لجيوبهم الخاوية ومستشفيات الغلابة عقيمة الداخل فيها والخارج منها كلاهما مفقود. إما مرضا أو انتهاكا لآدمية وكرامة .
وبين الفقر والمرض يكمل التعليم ضلع الثالوث الطاحن.. ندور فى حلقة مفرغة . نطلق التصريحات العنترية عن تغيير مناهج وتطوير تعليم، وفى النهاية يظل الحال كما هو ويظل كابوس الثانوية العامة مثل مارد مخيف يستنزف أموال ونفوس الطلبة وأسرهم، ثم تأتى الامتحانات اللوغاريتمية لتطيح بأحلام الكثيرين وتدفع البعض لإنهاء حياته يأسا وقهرا وانسحابا من حياة بلا أدنى حد لمقومات الحياة.
تجرعنا مرارة الظلم فقاومنا إحساسا بالمزيد . تعاطفنا مع المنتخب المصرى، طبطبنا على لاعبيه لنخفف عن كاهلهم وطأته. لكن ألم يئن الأوان بعد، أن نجد من يخفف عن كاهل الشعب قيوده ..
فرحنا عندما رفع حسام حسن علم فلسطين دعما وتضامنا وتأييدا . فماذا عمن رفعوه هنا بنفس الحماس ولنفس الهدف!
المنتخب يستحق التعاطف والدعم والتكريم وكذلك الشعب أيضا.
-----------------------------
بقلم: هالة فؤاد
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري