هل تنجو أحزاب السلطة من فخ الحوار الوطني؟
بين ممارسة سياسية لم تعتدها سابقًا..ومناصب ونفوذ يخشون زواله
بين من يرى أن جلسات الحوار الوطني التي دعا لها الرئيس عبد الفتاح السيسي، هدفها تحسين وجه النظام السياسي بتمثيل قوى المعارضة، ممن لهم ظل حقيقي في الشارع أو من يتم وصفهم بـ"الأحزاب الكرتونية"، أو المعارضين الصامتين، وآخرين يرونه فرصة نحو حراك سياسي ملموس، أصبح مستقبل أحزاب السلطة غامضًا بين ممارسة سياسية لم تعهدها سابقًا، أو استمرارالاستحواذ على المناصب وامتلاك النفوذ.
تدور التساؤلات حول مصير الأحزاب المعروف ولاؤها واستمداد قوتها من رعاية السلطة، في حال أنتج الحوار الوطني عملية سياسية ديمقراطية، لم تشهدها البلاد منذ سنوات عديدة، فلم يتعرض مؤيدو النظام، لأي اختبارات ومناوشات سياسية من قبل، سواء تحت قبة البرلمان، أو شعبيًا.. فهل تخشي تلك الأحزاب، من فقد امتيازاتها ونفوذها بسبب الحوار الوطني؟.
لماذا الخوف؟.. الرؤية جاهزة
يبدو أن حزب مستقبل وطن، صاحب الأغلبية البرلمانية، يعلم أنه على وشك بداية جديدة من الحياة الحزبية، بعد أن استجاب سريعًا لدعوة الرئيس، والإعلان عن تجهيز أبرز المحاور والقضايا التى سيتم طرحها فى جلسات الحوار، حيث أصدر بيانًا لتوجيه كوادره وخبراته السياسية المتخصصة فـى المجالات كافة، لإعداد الرؤية المطلوبة لمصلحة الوطن والمواطن.
وعبر النائب عمرو القطامي، ممثل حزب مستقبل وطن في مجلس النواب، عن ترحيبه بالحوار الوطني، وأهمية الدعوة، مشيرًا إلى حرص الجميع على المشاركة من أجل صنع مستقبل أفضل للوطن.
وأوضح القطامي، أن دعوة الحوار الوطني، جاءت في الوقت الذي استعادت فيه الدولة قوتها وعافيتها بما يتيح لها فرصة فتح حوار واسع مع جميع القوى والتيارات والأحزاب السياسية، وكذلك مشاركة الشباب، مشددًا على أن الجميع مدعوون للحوار والمشاركة.
لا خوف عليهم
ويرى المشككون في جدية الحوار الوطني، بأنه لن يؤثر في وضعية أحزاب السلطة، وستظل كما هي تستحوذ على المناصب وتمتلك النفوذ، حيث أن الهدف الرئيسي من تلك الجلسات المقررة، تهدئة حالة الاحتقان الاقتصادي والانغلاق السياسي الذي تعيشه البلاد، وكذلك الضغط الدولي الممارس في ملفات حقوق الإنسان والإفراج عن ما يطلق عليهم "سجناء الرأي"، لذلك لا خوف عليهم.
"لا يوجد شيء يجبر الرئيس على توجيه دعوة للحوار الوطني، لذلك وضع اشتراطات مسبقة للحوار من جانب بعض المعارضين، سيؤدي إلى فشل الحوار قبل أن يبدأ".. هكذا لخص طارق الخولي، عضو البرلمان وأحد أعضاء لجنة العفو الرئاسي، ما يرفضه مؤيدو النظام من اشتراطات القوى المعارضة للمشاركة في الحوار.
وقال الخولي في تصريحات لـ"بي بي سي": "الدعوة في حد ذاتها هي التزام أدبي من جانب الرئيس بالحوار ونتائجه.. فالأصل في الحوار الجلوس سويًا على طاولة واحدة لنناقش الأوضاع والمشكلات".
أم يبقى الوضع؟
لا أحد يعلم، ما ستنتجه جلسات الحوار الوطني، المعلن منذ شهر تقريبًا، دون تحديد موعد عقد الجلسات، ولا الأحزاب أو الشخصيات المشاركة، ولا تحديد محاور تلك النقاشات المقررة، وسط ترقب وحذر، وشروط من البعض، وترحيب من الآخر.. فإلى أي منهما سيكون مصير أحزاب السلطة، ممارسة سياسية ديمقراطية، أم يبقى الوضع على ما هو عليه.
------------------------------
تقرير: محمود عدوي
من المشهد الأسبوعي

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري