الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 22.5°C
رئيس التحرير مجدي شندي

نص مذكرة د. محمد نصر علام للاستعانة بها في مفاوضات واشنطن حول سد النهضة

نص مذكرة د. محمد نصر علام للاستعانة بها في مفاوضات واشنطن حول سد النهضة
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة08:37

أعد الدكتور محمد نصر علام وزير الري الأسبق مسودة مذكرة مصرية حول أزمة سد النهضة كمساهمة منه لدعم المفاوض المصرى الذى يعمل الأن استعدادا للاجتماع التوافقى الأسبوع القادم فى الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد علام أن هذه مذكرة مختصرة قد تشمل بعض الأفكار التى قد تدعم المفاوض المصري .. وهذا نص المذكرة.

أزمة سد النهضة
(مسودة المذكرة المصرية)

مقدمة:
• 
 قامت أثيوبيا فى تصرف منفرد بوضع حجر أساس سد إكس ( ثم الألفية ثم النهضة) فى 2 أبريل 2011، فلم تقم بإخطار دولتى المصب (مصر والسودان) مسبقاً بالسد
• 
 سد النهضة يتكون من سدين الأول خرسانى بارتفاع 145مترا وطول 1,8 كم وسعة التخزين 74 مليار متر مكعب، وملحق به محطتى توليد كهرباء بقدرة 6000 ميجاوات
• 
 يقع سد النهضة في منطقة تتكون من الصخور متحولة أخرى بركانية بازلتية تعانى من التشققات والفوالق مما يزيد من الفواقد ويقلل نسبة الأمان، ومنسوب أرضية السد تبلغ 500 متر فوق سطح البحر

الوضـع المائـى فى مصر:
• 
 الوضع المائى فى مصر شديد الحرج، فهى تقع ضمن حزام المناطق الجافة أو الصحراوية وتحصل على 98% من مواردها المائية من نهر النيل ونصيب الفرد من المياه حاليا لايتعدى 550 متر مكعب سنوياً وهو أقل كثيرا من حد الفقر المائى
• 
 الاستخدامات المائية تفوق الموارد المتاحة بحوالى 40%، ويتم تغطية العجز المائى بإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والصحى، ومن المخزون الجوفى فى الوادى والدلتا الناتج عن تسرب مياه نهر النيل والترع.
• 
 الوضع المائى الصعب فى مصر أدى الى عدم استكمال عدة مشاريع قومية منها ترعة السلام وتوشكى وترعة الحمام والتى كلفت مصر عشرات المليارات من الجنيهات.
• 
 لجأت مصر فى السنوات الأخيرة للتحلية للمساعدة فى سد العجز المائى الحالى وكذلك ترشيد المياه فى الزراعة من خلال ادخال نظم الرى الحديث وتطوير الرى السطحى، والكفاءة الكلية للشبكة المائية المصرية تبلغ حوالى 75% ، وهى الأعلى أفريقياً.
• 
 نقص نصيب الفرد من الأراضى الزراعية الى حوالى 0,1 فدان، وزادت الفجوة الغذائية عن 9 مليار دولار سنويا، وتفاقمت مشاكل التلوث فى المجارى المائية، ومن المتوقع أن يقل نصيب الفرد من المياه الى 350 متر مكعب بحلول عام 2050 نتيجة للزيادة السكانية المتوقعة بالاضافة الى التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

تبعات سد النهضة:
• 
 أضرار السد على مصر ستكون نتيجة للملء الأول والملء المتكرر للسد بعد فترات الجفاف، ولفواقد السد من بخر وتسرب، وإحتمالات استخدام مياهه فى الزراعة.
• 
 أى نقص في ايراد النهر سوف تضطر معه مصرإلى استخدام مخزون بحيرة ناصر لتعويض هذا النقص حتى يستنفذ، ويلى ذلك نقصاً فى الاستخدامات المائية المصرية.
• 
 الآثار المباشرة لنقص الاستخدامات المائية السنوية تشمل بوار مساحات كبيرة من الأراضى الزراعية، وإنخفاض منسوب المياه الجوفية، وتداخل مياه البحر في الدلتا وتملح أراضيها، وإنكشاف مأخذ محطات مياه الشرب والمصانع الواقعة على نهر النيل، مشاكل للملاحة النهرية، وزيادة التلوث وتهديد المزارع والثروة السمكية

اللجنة الثلاثية الدولية:
• 
 فى نوفمبر 2011 تم الاتفاق بين الدول الثلاثة على تشكيل لجنة ثلاثية دولية لتقييم الدراسات الأثيوبية لسد النهضة من عضوين من كل دولة بالاضافة لأربعة من الخبراء الدوليين فى مجالات المياه والهندسة الانشائية والبيئة والأثارالاقتصادية لتقييم الدراسات الأثيوبية للسد. وأصرّت أثيوبيا أنّ تكون توصيات اللجنة إستشارية وغير ملزمة.
• 
 أصرّت أثيوبيا على النص فى الاطار التنظيمى لهذه اللجنة بأنّ سد النهضة تحت الانشاء، بالرغم من أنّ الانشاءات لم تبدأ إلّا بعد ذلك بسنوات
• 
 قامت اللجنة بمراجعة 12 تقريرا فنيا أثيوبيا عن سد النهضة، وأصدرت اللجنة تقريرها النهائى فى 31 مايو 2013 وباعتماد الدول الثلاثة والذى طالب بإعادة جميع الدراسات.

•  نص التقرير على أنّ التصميمات الانشائية لأساسات سد النهضة الخرسانى لا تأخذ فى الاعتبار انتشار الفواصل والتشققات المتواجدة في الطبقة الصخرية أسفل السد مما يهدد بانزلاقه وانهياره، وأنّ أثيوبيا لم توفر التصميمات الانشائية للسد الركامى.
• 
 ونص التقرير أنّ الدراسات الهيدرولوجية عبارة عن ميزان مائي بسيط لا يأخذ فى الاعتبار سياسة تشغيل السد وفواقده المائية، وأنّها أهملت تأثير التغيرات المناخية على تدفقات نهر النيل الأزرق والأثار المحتملة على دولتى المصب.
• 
 وأنّ الدراسات البيئية انحصرت فى الداخل الأثيوبى، ولم تهتم بتقييم تأثير السد على تدهور نوعية مياه النيل الأزرق على التنوع البيئي ومصايد الأسماك ببحيرة سد الروصيرص فى السودان وفى بحيرة ناصر فى مصر، ولم تشمل الدراسات تقييم أثار حجز المواد الرسوبية أمام سد النهضة على زيادة معدلات النحر فى قاع وجسور النيل الأزرق خلف السد وتأثير ذلك على الزراعة وصناعة الطوب الأحمر في السودان.
• 
 ونص تقرير اللجنة على أنّ تصميم سد النهضة لم يأخذ فى الاعتبار العوامل الاقتصادية والاجتماعية فى تحديد ارتفاع وحجم السد، وعدم طرح أى بدائل فنية للسد قد تكون أصغر فى السعة والارتفاع وأكثر جدوى لأثيوبيا وأقل ضررا على دولتى المصب.

مفاوضات سد النهضة والتعنت الأثيوبى:
• 
 إجتمع وزراء المياه فى الدول الثلاثة فى 4 نوفمبر2013 فى مدينة الخرطوم للنظر فى كيفية تنفيذ ومتابعة توصيات اللجنة الدولية بالسودان. وفى هذا الاجتماع طالبت أثيوبيا بعدم الاستعانة بخبراء دوليين والاكتفاء بلجنة من الخبراء المحليين لمتابعة تنفيذ توصيات اللجنة الدولية، وعدم اعادة الدراسات الانشائية للسد. ولم توافق مصر على ذلك، وتكررت المواقف فى اجتماعين تاليين فى الخرطوم فى ديسمبر ويناير 2014.
• 
 إجتمع وزراء الدول الثلاثة مرة رابعة فى الخرطوم فى 25 أغسطس 2014 ووافقت فيه مصر على المطلبين الأثيوبيين، وتم الاتفاق مع أثيوبيا على خارطة طريق للانتهاء من دراسات السد فى ستة أشهر تنتهى فى أول مارس 2015
• 
 فشلت الاجتماعات التالية واحدا بعد أخر حتى تم توقيع اعلان المبادئ فى مارس 2015، الذى حدد 15 شهرا لإتمام الدراسات والتوافق على مخرجاتها.
• 
 انصبت الاجتماعات التالية على اختيار مكتب استشاري دولي لاستكمال دراسات السد وسط خلافات متكررة حتى تم اختيار شركتين فرنسيتين تبعا لرغبة الطرف الأثيوبى.
• 
 قامت الشركتان الفرنسيتان باعداد التقرير الاستهلالى الذى رفضته أثيوبيا والسودان، وتم الاتفاق على إرسال أثيوبيا (القائمة برئاسة اللجنة الثلاثية) الملاحظات الى الاستشارى، ولكنّها لم تقم بارسالها حتى تاريخه وتوقفت الدراسات منذ بداية 2017.
• 
 اقترحت أثيوبيا تشكيل لجنة علمية من أساتذة الجامعات من الدول الثلاثة، خمسة من كل دولة، على أن تكون توصياتهم غير ملزمة بهدف التعاون العلمى مع اللجنة الثلاثية.
• 
 توقفت الاجتماعات لظروف أثيوبيا والسودان الداخلية، ثمّ بدأت مرة ثانية فى أغسطس وسبتمبر الماضيين 2017 للنظر فى مقترح اللجنة العلمية المصرية بخصوص سياسة ملء وتشغيل السد، والذى رفضته أثيوبيا.
• 
 المقترح المصرى يحقق التوازن مابين تحقيق التنمية الاقتصادية لأثيوبيا مع عدم الاضرار الجسيم بمصر مائياً.
• 
 بعد هذا الرفض الأثيوبى غير المبرر، أعلنت مصر فشل المفاوضات مطالبة بوسيط دولى للتوفيق بين الدول الثلاثة.
• 
 إجتمع رئيس مصر ورئيس وزراء أثيوبيا فى روسيا على هامش مؤتمر روسيا- أفريقيا، واتفقا على العودة للمفاوضات مرة ثانية.

حقوق مصر المائية:
1) 
) اتفاقية 1902 بين بريطانيا ممثلة عن مصر والسودان مع امبراطور أثيوبيا مينليك الثانى والذى تعهد فيها بعدم اقامة أى منشأت على بحيرة تانا والنيل الأزرق ونهر السوباط الا بموافقة بريطانيا والسودان المصرى البريطانى
2) 
) اتفاقية 1929 بين مصر المستقلة وقتئذ وبريطانيا نيابة عن السودان ودول الهضبة الاستوائية أوغندا وتنزانيا وكينيا، وتنص على عدم إقامة أى مشروع على النيل أو روافده أو البحيرات إلاَ بعد موافقة مصر
3) 
) المذكرات المتبادلة بين مصر وبريطانيا (نيابة عن أوغندا) بعد ثورة يوليو 1952 وحتى يناير 1953 والتى كانت تقر باتفاقية 1929 لانشاء خزان أوين على مخرج بحيرة تانا لتوليد الكهرباء لصالح أوغندا وكينيا. والمخاطبات الرسمية بين مصر وأوغندا عام 1991 التى تقر باتفاقية 1929 وتطالب مصر بالموافقة على توسعة خزان أوين، والموافقة المصرية
4) 
) اتفاقية 1959 بين مصر والسودان لتقسيم الحصص المائية بينهما، واقتسام أى عجز مائى نتيجة موافقة الدولتين على تخصيص مياه أو الموافقة على مشروع مائى لأى من دول الحوض
5) 
) الإتفاقية اطارية للتعاون بين مصر وأثيوبيا فى أول يوليو من عام 1993، والذى تعهدت فيه الدولتان بالتعاون فى الاستغلال المشترك لمياه النيل مع عدم الاضرار بأى منهما.

المطالب المصرية:
• 
 الموافقة الأثيوبية على السيناريو المصرى المطروح لسياسة التخزين والتشغيل لسد النهضة تحت الظروف الهيدرولوجية المختلفة للنيل الأزرق
أو
• 
 تشكيل لجنة خبراء دولية لتقييم السيناريو المصرى وأى مقترح أخر من أثيوبيا والسودان على ضوء الاتفاقات التاريخية واتفاقية الأمم المتحد لعام 1997 للأنهار المشتركة، واصدار تقريرهم فى فترة لا تزيد عن 6 شهور مع تعهد أثيوبى بعدم التخزين أمام السد أو تشغيله الا بعد الوصول الى اتفاق نهائى يرضى جميع الأطراف.
أو
• 
 الذهاب الى التحكيم الدولى مع عدم تشغيل السد حتى الانتهاء من التحكيم، أو الذهاب الى مجلس الأمن والسلم الأفريقى، وكذلك لمجلس الأمن على التوازى لإيقاف إنشاءات السد حتى يتم تقييم تبعاته والإطمئنان على سلامته الإنشائية والتوصل الى سياسة تخزين وتشغيل توازن مابين مصالح الدول الثلاثة وتتسق مع الاتفاقات التاريخية


تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
22.5°C
توقعات الساعات القادمة
22.5°C
21.7°C
21.0°C
20.4°C
19.8°C
19.3°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان

السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...

رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس

سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...

الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية

إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...