محللون يتوقعون صداما بين السعودية وايران في سوريا والعراق واليمن
تتصاعد من جديد احتمالات صدام بين المملكة العربية السعودية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أراضي العراق واليمن في ضوء مشاركة كل من السعودية والإمارات و البحرين و قطر و الأردن في الإئتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى إندلاع الوضع بين الحكومة اليمنية والحوثيين،حيث يرى المراقبون أن مكاسب الحوثيون السياسية قد تفجر الصراع من جديد، خاصة مع وجود حشود لمختلف القوى، مثل حزب الإصلاح، و قبائل مسلحة يجري تعبئتها و تحريضها من قبل قطر، ويرى بعض المحللين الأجانب كـ"أنطوني كرتسمان" و "توماس فيلدمان" و محليلين عرب كالدكتور "جمال فتحي" و "علاء سالم" أن ما حققه الحوثيون، أنصار الله، في المواجهة الأخيرة يعزز من طموحات إيران الإستراتيجية الكبرى، والتي تأتي على رأسها السيطرة على باب المندب .
واعتبرت مؤسسات بحثية أمريكية من ضمنها "معهد واشنطن لأبحاث الشرق الأدنى"، و"مؤسسة راند"، و"معهد كارنيغي"، و"معهد بروكنغز" أن عوامل التأزم و التوتر والصدام بين السعودية وإيران، باتت الآن أكثر حدة و سخونة رغم جو المصالحة الذي يسود بين إيران والسعودية منذ إنتخاب "حسن روحاني" رئيسا لإيران .
وأوضح المحللون أن لدى ايران شكوك قوية حول أهداف الحملة العسكرية الأمريكية في العراق و سوريا، وكذلك حول انخراط السعودية و الدول الحليفة لأمريكا والتي تمثل "معسكر أعداء إيران" في تلك الحملة، مع استبعاد إيران من الإنضمام للحملة، موضحين أن هذه الشكوك تساور أيضا حلفاء إيران وسوريا وحزب الله و حتى الحكومة العراقية برئاسة "حيدر العبادي" .
وأضافوا أن ايران قلقة من تحول الضربات الأمريكية و الخليجية والأردنية ضد داعش في سوريا إلى إستهداف نظام الرئيس السوري "بشار الأسد" في مرحلة تالية، وهو النظام الذي تعتبر ايران الاقتراب منه "خطا احمر"يستوجب الرد عليه في عدة مواقع قد تطال السعودية و البحرين و حتى الإمارات، كما أن ايران لا تثق في الادارة الأمريكية على الرغم من تحول العلاقات بينهما بعد التوقيع على الإتفاق المرحلي بشأن البرنامج النووي الإيراني مؤخرا، حيث ترى في استبعادها من المشاركة في مؤتمر الرياض لتشكيل حلف إقليمي ضد داعش مؤشر سلبي لا يوحي بالثقة في إدارة أوباما و لا بوعوده، الأمر الذي شكل هاجس ايرانيا من لجوء امريكا الى خيار عسكري ضد إيران لتدمير برنامجها النووي ، وعززت هذه القناعة إستئناف الهجمات الإستخباراتية الإسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية في الأيام الأخيرة، و منها منشأة بارتشي التي شهدت إنفجارا غامضا .
وبالإضافة الى كل ما سبق فلقد حصلت إيران على معلومات عن دور تركيا التي قايضت مشاركتها للحلف الأمريكي، باستهداف النظام السوري بعمل عسكري، يبدأ بإقامة منطقة عازلة، و منطقة حظر جوي، و هو الأمرالذي سيعقد الأمور ليس فقط بالنسبة للحرب ضد داعش، بل قد يؤدي إلى نشوب حرب إقليمية، بين السعودية و إيران على الأراضي السورية، ويتدخل فيها كل من تركيا و إسرائيل، أو حرب قد تندلع بين حزب الله و إسرائيل، والتي كانت بدأت المناوشات بينهما خلال الأيام الماضية .
وجاء القرار الأمريكي المدعوم من من الإدارة والكونغرس بتزويد المعارضة السورية بالسلاح و فتح معسكرات تدريب في السعودية أمام أكثر من 10 آلاف مقاتل ، ليقاتلوا ضد النظام السوري، ليعزز مخاوف ايران من ان الحملة ضد داعش ليست إلا مبررا لعمل ضد النظام في سوريا، و أن داعش مجرد ستار لعملية أمريكية خليجية لتقويض ما يعرف بمحور طهران .
ويقول الدكتور "علاء سالم" الباحث بمركز البحوث الاستراتيجية الخليجية أن لدى ايران قناعة بأن إدارة أوباما أبرمت صفقة مع السعودية و الدول المشاركة في الحلف على حساب المصالح الإيرانية في العراق، وسوريا، ولبنان، واستشهد بما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في الأول من أكتوبر الجاري من ضرورة إعادة الإعتبار إلى السعودية كلاعب إقليمي في مواجهة إيران و العمل على تحجيم دورها في المنطقة .
ونقلت صحيفة "الاندبندت" البريطانية مطلع اكتوبر الجاري عن الدكتور "طارق عون الله" قوله أن ايران مقتنعة بأن امريكا التي فشلت في حربها ضد القاعدة في العراق و أفغانستان والصومال واليمن، فأن أي فشل أمريكي جديد في العراق و سوريا ضد داعش سيؤدي إلى تغيير وجهة الحرب بإتجاه سوريا للإطاحة بالنظام في سوريا، أو بإتجاه البرنامج النووي الإيراني، ولهذا حذرت ايران واشنطن من هذه اللعبة ولوحة بإستخدام أوراق ضاغطة و قوية، وعليه اعتمدت إيران إستراتيجية للرد على أي هجوم أمريكي أو سعودي، من خلال تحويل اليمن بعد إنتصار الحوثيين إلى ساحة صراع مفتوحة ضد السعودية، فتح جبهات أخرى في البحرين، حيث نشرت السعودية قوات درع الجزيرة، حيث انه من المتوقع أن تشهد البحرين تطورا في المواجهة يحول الحراك السلمي الى مواجهة مسلحة.
كما فتحت ايران جبهة على الحدود العراقية السعودية، من دون إقحام الحكومة العراقية حيث تشن ميليشيات مسلحة هجمات تشن من مناطق الحدود، وتعمل عل حشد مواليها الشيعة بالمنطقة الشرقية وحفر الباطن و الدمام .
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري