محطـــات| ذكــاء حُكّــام
* دعكم من التشنجـات و"سيبونى عليهم" ونظام "هيا بنا نهجم عليهم هجمة رجــل واحـد" و"العنتريــات التى ماقتلت ذبابــة" ، وتعالــوا بنا نتأمـل، كيف إستطاعت إمرأة أن تمتص غضب أكثــر من مليــار ونصف المليار مسلم!
* من الممكن أن تتسبب جماعة أو منظمة فى توريط دولـة، وتضعها فى موقف محرج، لكن حكيما واحدا يمكنه أن يُخرج الدولة من الورطـة كمـا لو كان يُخرج شعرة من العجين!
* وهذا ما قامت به جاسيندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلاندا، ففى الوقت الذى قـام فيــه بكل عنصريـة برينتون تارنت برفع سلاحــه وقتل أكثر من 50 مصليــا أعزلا، الأمـر الذى جعلـه يضع نيوزيلاندا فى ورطة، قامت جاسينـدا أرديرن برفع قطعـــة قماش تسمى حجابا، تعـرف مـدى إرتبـاط المسلمين بهــا، ووضعتهــا على رأسهـــا، الأمــــر الذى جعلهــــا تضـع المسلمين فى جيبها!
* إنتهت الأزمـــة مع حكومــة نيوزيلانـدا، لكن لــم تنتـه مع أعداء الدين فلـن تكـون حادثــة نيوزيلاندا آخــر الحــوادث ضــد المسلميـن فى الغرب مادامت هنـــاك عنصريـــة وعرقيـــة يرسى دعائمها شيــخ مشايخ دعـــاة العنصرية ترامب!
* ولكن تبقى دائمــا المواقف شاهـــدة على تحضــر البــلاد، وماقامت به جاسينـدا أرديـرن، إن دل على شىء فـإنمـــا يــدل على مـــدى التحضــر والرقي!
* فقد إفتتحت جلســة البرلمــان، بعد حــادث الإعتــداء، بقــراءة آيات من القرآن الكريم، وحيّت الحضــور بتحية الإسلام، وأمرت بأن يُرفع الأذان فى جميع المساجد، وأن يذاع على القنوات النيوزيلاندية!
* ففى الوقت الذى فشلت فيــه الدانيمارك فى إدارة أزمة الرسوم المسيئة للرسـول صلى الله عليه وسلم، نجحت جاسينـدا فى إدارة أزمــة الإعتداء على المصلين ببلادها!
* رفضت جاسينــدا نقــل سفـارة بلادهــا إلى القدس، كمــا فعلت أمريكــا وغيرها من الدول التى تربط بينها وبين الكيــان الصهيونى صلات نفعيـة تضامنا منها ( جاسيندا ) مع قضية فلسطين!
* إن إمرأة واحــدة مثل جاسيندا تجعلك تغيّر النظرة تجاه المرأة، وتجــاه العالــم الخارجى، فليس كل إمــرأة ست بيت فقط، وليـس كــل العـــالـــم الخارجى "ترامب" فقط، فلامـانــع من أن نتعلــم من المـــرأة بجــــانب السَلَطة وبابـا غنـوج، أن نتعلم السياســة والحنكـة، لكن علينا ألا ننسى أن "الشرق شــرق وأن الغـرب غـرب"، أى يجب علينــا ألا تأخـذنـــــا العواطف ونفتش فى جـذور جاسينــدا كما فعلنــا من قبـل عند تولى باراك حسين أوباما رئاســة أمريكــا، ولــم يكن ينقصنــا وقتها ســوى أن نصل بنسله إلى نســل الرســول، فهــؤلاء الحكّــام يذهب بهــم ذكاؤهم فى كثير من الأحيــان للعب بعواطف الشعـــوب، والعزف على هذا الوتر الحساس فعلينا أن نريح أنفسنا، فالسياسـة تقتضى فعـل الكثير، فلن تمتــد جـذور جاسيندا إلى بنى هاشم !!
-----------------
بقلم: بهاء الدين حسن
من المشهد الأسبوعي .. اليوم لدى الباعة
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري