كلام والسلام| عاشت دماغك.. حرة مستقلة
الله يرحمك يا ناصر يا زعيمنا؛ ويبشبش الطوبة اللى تحت راسك يا سادات يا مؤمن؛ ويفك كربك يا مبارك يا قائد الضربة الجوية؛ ويفك أسرك يا مرسى؛ ويكتبلك السلامة يا سيسى.
والمعنى أنك قد تكون ناصريا وتؤمن بالناصرية وسلطة الشعب؛ أو أن ما أخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة؛ وأن الحل فى وحدة العرب صفا واحدا وفى التصنيع والعدالة الأجتماعية؛ وأن الشر الأعظم فى الرأسمالية والإمبريالية؛ ورأس الشر أمريكا وإسرائيل؛ والأهم أنك ستؤمن بالتعليم المجانى والدعم وحق الفقير قبل الغنى؛ لأن الفقراء أحباب الله.
أما إذا كنت ساداتيا، فإنك مع فتح الباب على مصراعيه وترك الحبل على غاربه للسوق المفتوح؛ وحق الغنى قبل الفقير فى الحقوق لأنه وببساطة مصدر دخل للدولة. واللى ما أغتناش فى عهدى عمره ما هيغتنى. وستؤمن بالطبع بالتفاوض وبالسلام وبأن تعيش البلد هانئة مستقرة بلا حروب ولا وجع دماغ؛ ولاتنسى هنا أن تؤكد بأن التعليم المجانى زمنه راح؛ وبأن القطاع العام وحقوق العمال حبر على ورق؛ وبأن الأولوية لرجال الأعمال.
أما اذاكنت من أنصار مبارك و"ولا يوم من أيامك يامبارك"؛ فأنك مع الخصخصة لأقصى مدى ومع الفاسدين والمرتشين ومع التوريث، وإيه يعنى ماهى بريطانيا ودول الخليج بتورث، ومحدش قال عليهم حرامية ولافاسدين ولا واكلين وناهبين لثروات شعوبهم.
أما إذا كنت من الجماعة، فأنت طائع صاغر للمرشد وللتعاليم ؛ وبأن مصر لايصلح معها إلا حكم الجماعة؛ وأن الحل هو الإسلام، ولو كان مجرد شعار على ورق لا يساوى الحبر الذى كتب به؛ وياريت كل موظفى الدولة ومؤسساتها يمسكها رجال ونساء الإخوان. وأنت معهم وطنك لاحدود له و"طز" فى مصر وفى العروبة.
أما إذا كنت سيساويا، فإنه لا كرامة ولا محبة ولا تكريم الا للزعيم الذى حمى مصر من كهنوت وجبروت الجماعة؛ وأبدلها من حال الى حال وماشى بيها للأمام وبكره تشوفوا مصر
ومع كل هؤلاء الذين لايمثلون مع كثرتهم الا جزء يسير من 90 مليون مصرى؛ ستجد المصرى البسيط الذى لاهو ناصرى ولاساداتي ولامباركي ولا من أتباع الجماعة ولا حتى سيساويا؛ ولسان حاله الذى ينطق به ويعبر عنه؛ يقول لك فى عبارات قاطعة: سيبك ياعم من كل دول كل واحد بياكل منها حتة؛ ولايبقى إلا أنا الغلبان الكحيان الذى يعانى الأمرين مع مطلع كل صباح مع العيشة واللى عايشينها؛ ومع غلاء أسعار كل شئ من مواصلات وسكر وزيت ورز، واللحمة اللى باتفرج عليها فقط مع وعد منى بشراء ولو قطعة منها فى يوم من الأيام؛ ومع طلبات العيال وأم العيال اللى ما بتنتهيش أبدا؛ ومع رزالات الإعلاميين والسياسيين داخل البرطمان وخارجه؛ واللى بتصورك الأمور وكأننا من كوكب تانى خالص
فكك ياعم.. وخليك على وضعك.
-----------------------
بقلم: خالد حمزة
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري