سيف وهمس ورسائل كأس العالم
يقف وراء فكرة هذا المقال، اثنان، صديقي الصغير "سيف" ابن صديقي الكبير الكاتب الصحفي أحمد سبيع الذي أسأل الله أن يفتح القلوب والأبواب له ولكل الصحفيين وسجناء الرأى خلف الأسوار عاجلا غير آجل ، وابنتي الحبيبة همس التي تخطو خطواتها الأولى في عالم المراهقة بأفكار ومشاعر متصارعة مع الواقع الذي ترى أهمية الفرار من أضراره نحو عالم جدها الأكاديمي والتربوي الفاضل د.علاء حسني، في ماليزيا الهادئة المليئة بالمنجزات التعليمية التي تريد الانضمام لها، لتصبح مبرمجة متميزة.
شجعني صديقي الصغير "سيف سبيع" في حوار معه على الكتابة عن كأس العالم وكيفية النجاح الكبير لقطر في تنظيم البطولة في أرض عربية ، ودلالات الفرحة العربية الكبيرة بعد الفوز السعودي الرائع على ميسى ورفاقه، ولمست فيه فخرا جميلا بالإنجاز العربي المتواصل المبني على الانتماء والهوية، حتى وإن لم يقل ذلك بالحروف فهي عبارات غائبة عن جيله.
كما حفزني نقاش عميق في إجتماع أسري طاريء حول استخدام الشاشات في بيتي في حضرة زوجتي الفنانة المتخصصة في التربية الإيجابية آية علاء، إلى التأمل في كلمات ابنتي همس والتي جاءت لتعبر عن جيل جديد يريد عالما جميلا آخرا يتابع بعضه عبر شاشات الموبايل وتطبيقات متعددة يهدد بعضها أولادنا في هويتهم وانتمائهم العربي الإسلامي وقيمهم ومبادئهم ولا تمنح لهم إلا القليل من النافع.
"سيف" سعيد بانجازات العرب، وهمس تحلم برؤية واقع أفضل تتابع جمالياته عبر وسائل التواصل في صلة الرحم مع جدها في ماليزيا، وأنا وأمثالي نحاول فهم المزيد حول هذا الجيل، كي نحسن التواصل معه والتعامل معه ، ودعمه بالقول والعمل في تحقيق آماله وأحلامه وصيانة قلبه ومشاعره ، وتربية ضميره على النحو الراقي من أجل مستقبل أفضل.
وانتقل من الخاص إلى العام، فلهذا قصدت الكتابة، وأقول : إن الأسر العربية والمصرية في القلب منها ، تحتاج إلى حسن الاعتناء بهذا الجيل ، وبخاصة هويته وانتمائه وأحلامه ، ولعل كأس العالم المقام في نسخة استثنائية جميلة في قطر فرصة لتعزيز هذا الانتماء وهذه الهوية، ولقد شاهدنا بأنفسنا أن الكرة لخصت كثير من دروس كيفية النجاح والوطنية والعروبة في مشهدي الافتتاح وفوز السعودية.
كما إنه على المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في كل البلاد العربية ، مواصلة جهودها عبر جامعة الدول العربية لتحقيق الحلم العربي في الوحدة كالاتحاد الأوروبي، حتى تتضافر الجهود وتتكامل عربيا واسلاميا، ونستطيع يوما ما لعله يأتي بإذن الله، في رؤية أراضينا العربية وهي قطع من جمال وتميز بلا صراعات ولا أزمات اقتصادية ولا تراجع تعليمي ، ولا أزمات نفسية ومجتمعية.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
--------------------------------
بقلم : حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري