خطيئة "فُجر الخصومة" بين الإخوان والدولة!
مهما يكن من رأي في رجل مثل "المحامي- الشيخ" حازم أبو اسماعيل، وهو أحد متنطعي الدين الهالكين، فإن محاكمته وسجنه لمدة سنة بتهمة سب رجال الشرطة، هي مثل تهمة عادل إمام في "شاهد ماشفش حاجة": لو كل واحد سب الشرطة هيتحاكم، يبقى مصر كلها هتخش السجن!
ولكن محاكمة "أبو اسماعيل" ليست سوى جزء من ظاهرة مؤسفة في مصر الآن، وهي ظاهرة العداء المستحكم بين الإخوان والدولة، والتي أصبح الناس بسببها بين شقيّ الرحى، ففي "شرع مين يا منصفين" كما تقول الأغنية القديمة، تتداول المحاكم 25 قضية متهم فيها محمد بديع، مرشد الجماعة، تتنوع ما بين قضايا تحريض على القتل، وتزّعم جماعة إرهابية، واقتحام أقسام شرطة، وقطع طرق، وإتلاف منشآت عامة.. وحتى "قضية سرقة" على حد قول المرشد نفسه!
وفي مقابل مثل هذه المحاكمات المثيرة للجدل، ومنها الحكم على الفتيات من "جماعة 7 الصبح" الذي أحرج الدولة في المحافل الدولية، وتم "التراجع" عنه، يلجأ أنصار الإخوان إلى تصرفات أقل ما يُقال عنها إنها عبث وضرب لا أخلاقي تحت الحزام، ومن ذلك فبركة الأخبار والصور والفيديوهات عن "السيسي" وغيره من رجال الدولة، وعن الأحوال المعيشية في مصر.
ومن أغرب ما يفعله هؤلاء، مثلا، كما اعترف أحدهم، فبركة أكثر من فيديو تظهر فيه المياه النازلة من الحنفية "سوداء" تماما، على الرغم استحالة ذلك عمليا، لأن المياه الجارية في الشبكة لا تسوّد أبدا، أما الفبركة فشئ سهل جدا، فما عليك إلا أن تترك أي حنفية في المنزل مغلقة لعدة أيام، وحينما تفتحها بعد ذلك سينزل منها الماء أسود عكرا، كأنه نازل من الجحيم!
ومن ذلك أيضا أفعال شيطانية أخرى، مثل استهداف رجال "الداخلية" بالقتل على المشاع، ودون تمييز، بدعوى أن الشرطة لم تميّز في قتل معتصمي "رابعة"، وهو تصرف غريب من جانب الجماعة لا يتفق مع أبسط مبادئ العرف والدين و"أخذ من غير ذنب"، فضلا عن استهداف محطات المترو والكهرباء والسكة الحديد وغيرها لتعطيل مصالح الناس، الأمر الذي يكذّب بيان الجماعة الأخير الصادر بتوقيع محمود حسين، الأمين العام للجماعة، ويزعم فيه أن "الجماعة لم تكن، ولن تكون، طرفا في أي عبث يقوّض مستقبل البلاد والعباد"، وهو ادعاء يدل على مرحلة متأخرة من "الذُهان" الذي يعاني منه الإخوان.
وهذا الغيّ في العداء هو بعينه "فُجر الخصومة"، فلا الدولة تسعى إلى المصالحة، ولا الإخوان يريدونها، وبين ذلك يقف المصريون، الذين أصبحوا يمشون في الشارع على أطراف أصابعهم، خوفا من "قنبلة" هنا، أو عبوة ناسفة هناك.
لقد آن الأوان للبحث عن "إبرة المصالحة" في كومة هذا العداء الفاجر، وكف أذى كتائب الإعلام المتطوعة، التي لا تنتظر حتى إشارة "بستك عليه"، لكي تعقر قيادات الجماعة، وتخوّن دعاة التصالح، وعلى رأسهم د. محمد البرادعي وغيره، بحثا عن كلمة سواء، وحتى لا يتفرق المصريون فتذهب ريحهم.
##
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري