حلم ليلة شتاء
في ليلة ساد فيها القلق، تتابعت أمامي المخاطر التي تحيط بالوطن والمؤامرات المتشابكة التي تديرها أمريكا ونجحت فعلاً في تحطيم وخراب نصف العالم العربي. المخاطر من ناحية الشرق ممثلاً في دولة إسرائيل وهي السبب الرئيسي في كل ما يحدث للعالم العربي ومن الغرب ليبيا وميليشيات داعش والمرتزقة وكميات سلاح لا حد لها. وفي الشمال دول أوروبية تتعاطف معنا وتعلم أن الإرهاب سيطولها اليوم أو غداً لكنها مترددة تحت ضغط أمريكي لا تستطيع أن تتجاهله، ويؤثر على قرارها.
أما المخاطر من الجنوب فهو شغلي الشاغل الذي يقلقني طول الوقت، فالسودان ليس بعيداً عن المؤامرة الكبرى وإذا حدث لا قدر الله أي انقلاب أو انفلات فستكون السيطرة مستحيلة بسبب مساحته الكبيرة وطبيعة أراضيه. وطبعاً لا نقلل من شأن ما يحدث من إرهاب في الداخل يؤدي بأرواح الأبرياء من المواطنين والجيش والشرطة على يد الجماعة الإرهابية، لكن الأخطر من يقفون وراءهم يساندونهم ويدعون للمصالحة.
وحين تذكرت أن رئيس هذا البلد هو الرئيس السيسي الذي نثق فيه، عاودتني السكينة، فهو رجل المعجزات الذي سيعبر بالسفينة إلى شاطئ النجاة والسلامة. وهنا غفوت... ورأيت فيما يرى النائم.. قطع الإرسال الإذاعي.. إليكم هذا النبأ الهام,,, وصل فجأة لمطار القاهرة السيد عمر البشير رئيس السودان ... مؤتمر صحفي عالمي للرئيس السيسي والرئيس البشير .. عمر البشير يقرأ هذا البيان... "نظراً للظروف العربية والإقليمية والعالمية.. التي تمر بها بلادنا، وعودة إلى التاريخ والجغرافيا، ومن أجل حاضر يكلله السلام ومستقبل زاهر للشعبين المصري والسوداني، قررنا سيادة الرئيس السيسي وأنا طرح قرار وحده الشعبين على جماهير البلدين للاستفتاء على قيام جمهورية وادي النيل بقطريها مصر والسودان، والله المدبر والمستعان"... ورأيت في هذا الحلم فرحة الشعب المصري ونزوله الشوارع مؤيداً هذا القرار. واسترجعت تاريخ السودان الذي استوطن فيه الإنسان منذ خمسة الآف سنة قبل الميلاد. وتداخل تاريخ السودان القديم مع تاريخ مصر الفرعونية على مدى فترات طويلة لا سيما في عهد الأسرة الخامسة والعشرين التي حكمت مصر من السودان ومن أشهر ملوكها طهراقة وبعنخي.
والسودان – قبل الانفصال – كان ثالث أكبر بلد في أفريقيا بعد الجزائر والكونجو والثالث في العالم العربي بعد الجزائر والسعودية، والسادس عشر على نطاق العالم بمساحة تقترب من 2 مليون كيلو متر مربع. يشكل النفط حوالي 57% من دخل حكومته، ويتمتع بموارد طبيعية متنوعة كالأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والمعدنية والغابات والمياه العذبة، أما عن مصر فنحن جميعاً نعرف قدرات بلادنا المتنوعة ولنا أن نتصور هذه الدولة المتحدة وكيف سيكون شأنها وقوتها خاصة أنه لا توجد حدود بين البلدين، وهو الشأن الذي افتقدته وحدة مصر وسوريا.
وصحوت ووجدت أنني أحلم... حلما جميلا... وتحيا مصر.
-----------
بقلم: د.عادل وديع فلسطين
*عضو إتحاد الكتاب ونادى القصة
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري