ترجمة لمشهد انتخابات الصحفيين
- ليس صراع أسماء ما بين البلشي وسلامة.. ولكن الوعي النقابي انتصر علي الوعود الـ..........!
- الكتلة الهشة..وسقوط الحشود !!
- الإغراءات لم تنجح في خطف إرادة الجمعية العمومية.
في مشهد انتخابي يعيد رسم ملامح الوعي النقابي في مصر.. فاز خالد البلشي بمنصب نقيب الصحفيين للمرة الثانية على التوالي، متفوقا على مرشح الدولة عبد المحسن سلامة، في معركة انتخابية شهدت تحركات مكثفة ووعودا مغرية وضغوطا واضحة على القواعد الصحفية.
واللافت للنظر في هذه الانتخابات، كما في سابقتها أن خصوم البلشي – سواء كان مع خالد ميري منذ عامين أو عبد المحسن سلامة الأن ركزوا على اللعب بالورقة الاقتصادية مستغلين الوضع المتدهور لغالبية الصحفيين..وعود بتوفير شقق من الدولة و أراضي، وفدادين زراعية، وزيادات غير مسبوقة في بدل الصحفي، بل وحتى "أماني" مستقبلية براقة..ولكن وكما حدث من قبل لم تنجح تلك الإغراءات في خطف إرادة الجمعية العمومية.
ولكن السؤال الذي بدر إلي ذهني بعد إعلان النتيجة.. هل انتصر خالد البلشي لنفسه.. أم انتصرت المبادئ التي يمثلها؟
من الواضح أن الفوز لم يكن مجرد نتيجة لصراع أسماء بين البلشي وسلامة.. بل كان نتيجة لتصويت جمعي على القيم.. وكأن الجمعية العمومية للصحفيين أرسلت رسالة واضحة "كرامتنا وحرّيتنا أولى من الرشاوى المغلفة بوعود".. فبرغم الضغوط المعيشية الحقيقية رفضت الأغلبية أن تبيع صوتها مقابل وعود أغلبها لم يتحقق في التجارب السابقة.
أحد مفاتيح المشهد كان في طبيعة الحشد الذي اعتمد عليه عبد المحسن سلامة والذي ارتكز على دعم رؤساء تحرير ورؤساء مجالس إدارات الصحف القومية، وهي كتلة تآكلت بفعل تقادم الزمن، وخروج المئات على المعاش، وغياب التعيينات الجديدة. في حين اعتمد البلشي على الشباب، على الصحفيين الذين يعيشون الألم يوميا ويبحثون عن أمل حقيقي لا عن مسكنات انتخابية.
ما جرى في نقابة الصحفيين هو تعبير عميق عن رفض ثقافة التوظيف السياسي للنقابات وعن تطور في الوعي داخل الجماعة الصحفية. لقد انتصرت الإرادة الحرة ليس لأن البلشي هو الأفضل في المطلق بل لأنه الأقرب لمشاعر الصحفيين والأصدق في خطابه والأوضح في معاركه مع السلطة دفاعا عن المهنة.
لا شك من أن النتيجة كانت صدمة للبعض خاصة أولئك الذين ما زالوا يتعاملون مع المجتمع ككتلة يمكن شراؤها أو توجيهها.. لكن الزمن تغيّر وها هو الصحفي المصري يرفض رشوة ويختار من يمثله دون خوف أو مساومة.. فهل تعيد الدولة حساباتها..أم ستظل تدور في نفس الحلقة المفرغة من وعود لا تصدق وسياسات لا تنتج إلا خسائر انتخابية جديدة؟
--------------------------
بقلم: ضياء عبد الحميد
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري