ترامب .. عين في غزة .. وأخرى في إيران!
عاد منتصرا .. وإذا ما توجت جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنجاح خطته لإنهاء الحرب في غزة وقطع الشزط الأصعب في هذا المشوار الشاق، فإنه يسعى نحو إنجاز آخر لايقل أهمية وقيمة سياسية وتاريخية بعبور المنطقة المحرمة من الحلم النووي الإيراني وقبول طهران التوقيع على اتفاق نووي بالشروط والإملاءات الأمريكية قبل أن تفقد الفرصة الأخيرة وتتصاعد نغمة العقوبات الاقتصادية التي تحاصر النظام الإيراني وتصيب كيانه بالشلل.
كثيرا ما جدد الرئيس الأمريكي موقفه الرافض تماما لأي تخصيب لليورانيوم من قبل إيران في إطار المفاوضات الجارية حول الملف النووي، مقابل تشبث طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراضها السلمية مستبعدة التخلي عن هذا النشاط الحيوي لبرنامجها النووي .. وبعد أن ذاق ترامب حلاوة النصر من كأس القضية الفلسطينية عبر خطة إنقاذ غزة الأخيرة، قد يتفرغ نسبيا للملف الإيراني ويخطط لإحداث انفراجة مماثلة لاسيما وأن الإدارة الأمريكية سلمت سلطنة عمان - باعتبارها وسيطا قويا في المحادثات النووية بين إيران والترويكا الأوروبية - مقترحا أمريكيا جديدا للتقريب بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي لاحتواء "آلية الزناد" التي فرضتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا لتقويض طموحات إيران النووية ..
رغم خمس جولات من الحوار بين المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ونائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة وتقف حاجزا معقدا للوصول إلى اتفاق وشيك على ضوء رفض إيران نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.
وكانت إيران قد علقت عمليات التفتيش الدولية على منشآتها النووية، وهو التزام قانوني بموجب اتفاق 2015، وذلك عقب قصف عدة مواقع نووية وقواعد عسكرية إيرانية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو الماضي .. وبمرور الوقت وتعدد جولات المحادثات النووية، كثفت إيران أنشطتها النووية المحظورة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي في 2016 خلال فترة ولاية ترامب الأولى .. ولكن الرئيس الأمريكي في ولايته الثانية يفكر بجدية في فك رموز المشهد الإيراني وإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية على المائدة النووية، وعيناه تتعلقان باتفاق مع طهران يرفع به أسهمه ويعزز سجل إنجازاته الذي بدأ بخطة غزة، ومنها يرتفع سقف طموح الرئيس الأمريكي ليحسم معركة النووي ويفتح الطريق أمام تحديات دولية وحقول ألغام أخرى!.
----------------------------
بقلم: شريف سمير
* نائب رئيس تحرير الأهرام
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري