السودان.. "التطبيع مقابل القمح"!
أعلن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، عن أنه سيرسل - على الفور- ما قيمته 5 ملايين دولار من القمح إلى السودان. وقال "نتنياهو" في تغريدة على موقع تويتر: نتطلع إلى "سلام دافئ" مع السودان، ونرسل بشكل فوري إلى أصدقائنا الجدد هناك "طحين القمح" بقيمة 5 ملايين دولار.
وكان لجدي، رحمه الله، عن ذلك كلمة حكمة يرددها دائما أمام أصدقائه، عندما يتكلم على مسألة "الولاء"، وهي في الأصل مثل شعبي، إذ يقول لصاحبه: "من أكل عيش اليهودي ضرب بسيفه"!
والغريب في الأمر أن قادة السودان الجدد يقولون ما لا يفعلون، والدكتور عبد الله حمدوك - كالشعراء- يقول شيئاً ويفعل آخر، فقد سبق له أن صرح منذ نحو أسبوعين بأن حكومته "غير مُخوّلة" لتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، دون موافقة برلمان منتخب على مثل هذه الاتفاقية، ولأن الحكومة أصلاً ليست منتخبة.
وبينما كان "حمدوك" يقول ذلك للتمويه على الرأي العام، كان وفد سوداني رفيع المستوى برئاسة عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، يُجري مباحثات سرية للتطبيع مع إسرائيل!
لقد أحدثت "اتفاقية السلام"، مع أنه لم يكن هناك أي حرب بين الجانبين، زلزالاً سياسياً في البلاد، وحوّلت الخرطوم من عاصمة اللاءات الثلاث "لا صلح- لا تفاوض- لا اعتراف بالصهاينة"، إلى بلد يأكل هذه المرة عيش اليهودي، وليس من المستبعد في المرة القادمة أن يضرب بسيفه!
يأتي ذلك في ظل غضب من جموع السودانيين لهذه الخطوة الحكومية المنفردة، الهادفة لرفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول "الراعية للإرهاب" بأي ثمن، وهي الخطوة التي يعتبرها الرأي العام غير دستورية.
وتحت الهاشتاج المنتشر بقوة على تويتر حالياً، بعنون "سودانيون ضد التطبيع"، كتب أبو بكر عبد الله: "أنا كسوداني حاستفيد شنو من التطبيع مع الصهاينة من ناحية اقتصادية؟ يعني بعد اتفاقية التطبيع دي إسرائيل حتجي تبني لينا اقتصاد قوي وعملة قوية؟ والله التراب في خشمكم لو متخيلين كدا.. بلدنا دي لو ما عمرناها بنفسنا ما حيجوا الصهاينة يعمرونا لينا".
فيما قالت سيدة سودانية تدعى "أم يس": "لن أتحدث عن شرعية التطبيع أو حوجة التطبيع أو الدين والمسجد الأقصى المبارك، سأتحدث في جانب واحد فقط، هذه الحكومة المفروض بها أن تكون حكومة ديمقراطية أتت بعد ثورة وتضحيات ودماء تحت لواء "حرية.. سلام.. وعدالة"، هي فقط حكومة انتقالية، لكنها للأسف أخلّت بأول دروس الديمقراطية"!
وأخيراً، قال "أبو القاسم": نحن في السودان ضحينا بضميرنا العربي عشان ترسلوا لينا قمح بـ 5 ملايين دولار!، ياخي استحوا على دمكم يا مُحتلين. عارٌ أي عار أن نقبل نحن كشعب حُر خارج لتوّهِ من ثورة ضد الظلم، مبدأ "التطبيع مقابل القمح"!
-------------------
بقلم: طايع الديب
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
الحس الوطنى بين الاعتزاز القومى والدونية
إما أنْ يتم إلغاء نظام الكفيل.. أو كفيل مصرى لكل مواطن خليجى على أرض مصرالظروف الاجتماعية التى تتعرّ...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري