من تامر مرسى لكامل ابو علي: الدراما فيها سم قاتل!
بعد موسم رمضاني مزدهر بالدراما الملوثة، ودراما التسويق السياسي، كانت هناك ليلة ساخنة في شركة سينرجي، حيث أشارت أخبار متناثرة من داخل الشركة المتحدة إلى إقالة مديرها تامر مرسي ، وهي الشركة التي تظهر في واجهة الانتاج الفني كمحتكرة ووحيدة دراميا بإشراف الدولة، ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وكذلك القبض على حسام شوقي المدير المالي للشركة، وتعيين رجل الأعمال والمنتج كامل أبو علي رئيسا للشركة المتحدة للإعلام.
يأتي ذلك بعد عامين فقط من القبض على ياسر سليم نائب تامر مرسي في الشركة بسبب فساد مالي واعلامي، حيث أسند له إصدار شيكات بدون رصيد وشراء فضائيات من خلف ظهر الشركة وأمور اخرى.
وسليم بدوره ولمن لايعرف هو عراب عملية السيطرة على الصحف والقنوات الفضائية في مصر منذ عام ٢٠١٤ وحتى لحظة القبض عليه في ٢٠١٩.
ولو صحت هذه الأخبار التي تعج بها مواقع إخبارية وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها تأتي عقب فضائح استبعاد المخرج محمد سامي ومسلسله "نسل الأغراب" ، وأخرى بدأت قبل شهر رمضان من نوعية إيقاف مسلسل " الملك" لعمرو يوسف الذي يقدم الفرعون بأسلوب "سبارتكوس"، وليس انتهاء بكل المشاهد المقززة ونشر البلطجة والإرهاب خلال الشهر الكريم عبر دراما مشوهة وملوثة لاتعرف شيئا عن الأسرة المصرية الحقيقية.
واذا كنت من غير المتفائلين بوجود نية حقيقية لتغيير هذا الوضع الشاذ والغريب لأعرق دراما في المنطقة باعتبار أن الجهة المحتكرة لها لم تتغير، حتى لو تغير الأشخاص، حيث هناك توجهات وتوجيهات لايصلح معها الاجتهاد الشخصي، فمن المنتظر استمرار التوجه الفكري بتقديم نفس الدراما التي تركز على التفكك الأسرى ونشر البلطجة والعنف والمحرمات، مع توابل القادم الجديد صاحب أفلام من نوعية "أبو العربي" الذي تردد انه يعرض سيرته الذاتية وتكوين ثروة طائلة بعد سفره لسويسرا عام ١٩٧٤ ليعود لمصر وينشيء مجموعة كبيرة من الفنادق والشركات السياحية مرورا بالقبض على نجله العام الماضي مخمورا ومحششا ويسير عكس الاتجاه ليقتل مهندسة ويخرج من التهمة بعد دفع مليون جنيه لأسرة القتيلة!
وربما التغيير الجديد المتوقع هو استجلاب شلة مغايرة للمسؤول الجديد لتواصل الهيمنة والاحتكار وليظهر محمد سامي جديد بأسماء جديدة حتى فترة، قبل أن نعود للمربع صفر مرة أخرى. وهكذا هي دوائر الفساد والاحتكار.. قديمة وغائرة مهما تغيرت الوجوه..والضحية دوما هو المواطن الذي لاحول له ولاقوة وسلاحه الوحيد أمام الدراما المشبعة بالسم القاتل، هو الريموت كنترول او الاستسلام التام للمسلسلات الزؤام.
------------------
بقلم: هشام لاشين
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري