يصمت العالم الإسلامي وتعربد إسرائيل وأمريكا فى دماء المسلمين
أين الدول الإسلامية ذات الثقل السياسي والعسكري والاقتصادي مما يجري في فلسطين؟ لماذا لم نرَ أي تحرك ملموس من دول كبرى مثل إندونيسيا، باكستان، ماليزيا، السعودية، مصر، الجزائر؟ لماذا لم تبادر هذه الدول، التي تمتلك نفوذًا دوليًا، إلى الانضمام للقضية التي رفعتها جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية؟
لماذا الصمت؟ أليس الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع؟ أليس نحن، العرب والمسلمين، أحق بالدفاع عن فلسطين من دول مثل كولومبيا، تشيلي، جنوب إفريقيا، التي سبقتنا في اتخاذ موقف شجاع ضد الاحتلال؟ أين نخوتنا؟ أين عقيدتنا؟ أين التزامنا تجاه إخواننا في الدين والدم؟
إيماننا في خطر… هل نحن حقًا نؤمن بالله؟
إن الموقف الذي تتخذه الدول الإسلامية اليوم لا يعكس أبدًا إيمانًا حقيقيًا بالله ولا بيوم الحساب. كيف يمكن أن ندّعي أننا مسلمون، ثم نقف متفرجين بينما يُذبح إخواننا في فلسطين ليلًا ونهارًا؟ الصهاينة أنفسهم يعلنون بوضوح أن حربهم ضدنا ليست مجرد حرب سياسية، بل هي حرب دينية تستند إلى نصوص توراتية محرفة تدعو لإبادة كل من ليس يهوديًا.
كيف يمكننا السكوت أمام هذا الإجرام ونحن نعلم أن الله سيسألنا يوم القيامة: "ماذا فعلتم لنصرة المستضعفين؟" هل سنقول له إننا كنا ننتظر موافقة الأمم المتحدة؟ أم أننا كنا نخشى غضب الدول الكبرى؟ أم أن حساباتنا الدبلوماسية والاقتصادية كانت أهم من دماء أطفال غزة والضفة؟
التحرك الآن قبل فوات الأوان
إن الرد على هذه الجرائم لا يكون ببيانات الإدانة الفارغة، بل بقرارات حقيقية على الأرض، ومنها:
1. التوجه الفوري إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لتقديم دعاوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد إسرائيل والقيادات الغربية الداعمة لها، وعلى رأسها الإدارة الأمريكية الحالية.
2. إعلان مقاطعة اقتصادية شاملة لكل دولة تزود الاحتلال بالسلاح أو أي دعم مادي، وعدم الاكتفاء بمقاطعة الشركات والمؤسسات فقط.
3. وقف جميع أشكال التطبيع والتعاون مع الكيان الصهيوني وقطع أي علاقات دبلوماسية معه، لأن استمرارها هو غطاء سياسي لهذه الجرائم.
4. فرض عقوبات عربية وإسلامية على الدول الداعمة لإسرائيل، عبر سحب الاستثمارات وتجميد التعاون الاقتصادي.
5. توجيه الدعم الفعلي للمقاومة الفلسطينية بكل السبل الممكنة، فالشعوب المقهورة لا تحتاج إلى خطب وبيانات، بل إلى دعم حقيقي يمكنها من الدفاع عن نفسها.
6. الضغط الشعبي المستمر لإجبار الحكومات العربية والإسلامية على تبني سياسات أكثر جرأة في مواجهة الاحتلال.
الإدارة الأمريكية: المحرض الرئيسي على سفك الدماء
لا يمكن الحديث عن الجرائم الصهيونية دون تحميل الولايات المتحدة مسؤوليتها المباشرة في تغطية ودعم هذه الجرائم. إن الإدارة الحالية في البيت الأبيض ليست فقط شريكًا في القتل، بل هي الراعي الرسمي لهذا الإجرام، حيث توفر الأموال والأسلحة وتضغط على المجتمع الدولي لمنع أي محاسبة لإسرائيل.
إذا لم تواجه الدول العربية والإسلامية هذه السياسة المنحرفة بكل قوة، فإن الدور القادم سيكون عليها، وستُباح أعراضها ودماؤها بنفس الطريقة التي يحدث بها ذلك في فلسطين اليوم. إن ما يجري هناك ليس سوى بروفة لمخططات أكبر تستهدف الأمة بأكملها، وما لم نقف اليوم، فلن تكون هناك فرصة أخرى للوقوف.
الخيار واضح: كن أو لا تكون
إن هذه اللحظة ليست مجرد أزمة عابرة، بل اختبار حقيقي لوجود الأمة وقدرتها على البقاء. إما أن نكون أمة حية تدافع عن كرامتها وأرضها، أو أن نتحول إلى مجرد أشلاء تنتظر دورها في قائمة الضحايا.
التاريخ لن يرحم المتخاذلين، والأجيال القادمة ستسأل: أين كنتم عندما أُبيد الفلسطينيون؟ لا مجال للصمت بعد اليوم، فالتحرك يجب أن يكون فوريًا، وقويًا، وحاسمًا.
إما أن نكون... أو لا نكون.
------------------------
بقلم: عز الدين الهواري
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري