السبت، 07 نوفمبر 2026 القاهرة 20.9°C
رئيس التحرير مجدي شندي
ويتكوف.. بوق الإبادة ومحرض القتلة: التاريخ لن يرحمكم!

ويتكوف.. بوق الإبادة ومحرض القتلة: التاريخ لن يرحمكم!

إبادة ممنهجة تحت غطاء "الضغط العسكري"

ما يجري في غزة اليوم ليس حربًا، وليس صراعًا بين جيوش، بل هو تطهير ممنهج وإبادة جماعية ترتكبها آلة القتل الصهيونية تحت غطاء ما تسميه "الضغط العسكري". ولكن، أي ضغط عسكري هذا الذي يستهدف البيوت والخيام والمستشفيات؟ أي ضغط عسكري يبدأ بمجزرة تقضي على أكثر من 500 مدني في يوم واحد، ليرتفع العدد في اليوم التالي إلى أكثر من ألف شهيد ومصاب؟

في غزة، لا توجد مواقع عسكرية كما يزعم العدو، بل شبكة من العملاء الذين يقدمون إحداثيات تستهدف المدنيين بشكل رئيسي، مما يؤدي إلى سقوط الآلاف بين شهيد وجريح، بينهم نساء وأطفال. وفي حين أن القادة العسكريين يمارسون أساليب الكر والفر داخل الأنفاق، يبقى المدنيون هم الهدف الأول لهذه الضربات الجوية، في محاولة لإفراغ غزة من الحياة. فالصواريخ لا تبحث عن المقاتلين، بل تحوّل الأحياء السكنية إلى ركام، والمستشفيات إلى مقابر جماعية، والمساجد والمدارس إلى أهداف مباشرة، وكأن الهدف ليس إنهاء وجود المقاومة، بل إنهاء وجود غزة نفسها.

يدّعون أن القتال سيتصاعد إن لم يتم إطلاق سراح الرهائن، لكن الحقيقة أن القصف لم يتوقف يومًا، والاستهداف لم يكن مشروطًا بشيء. فمنذ اللحظة الأولى، كانت الطائرات تدك كل ما يمكن أن يكون ملجأً للمدنيين، في مشهد يثبت أن الهدف لم يكن عسكريًا بقدر ما هو انتقامي وإبادي.

هذا الجنون لا يُفسَّر إلا بأنه مشروع إبادة، مدفوعًا بتحريض مباشر من ويتكوف وترامب، وليس نتنياهو وحده. الصهاينة ليسوا وحدهم في هذه الجريمة، بل يشاركهم فيها اليمين المسيحي المتطرف، الذي يرى في تدمير غزة جزءًا من معركة مقدسة. الأمر لم يعد يتعلق بـ"إضعاف حماس"، بل بجعل غزة مدينة غير قابلة للحياة، عبر تدمير كل مقوماتها، وفرض كارثة إنسانية لا مثيل لها.

من يتأمل المشهد الآن يرى غزة تتخطى كل حدود المآسي التي عرفها التاريخ. حتى المغول والتتار والنازيون لم يمارسوا هذا النوع من التدمير الكامل. لم تُمحَ مدينة عن وجه الأرض بهذا الشكل من قبل، ولم يُستهدف المدنيون بهذه الوحشية الممنهجة. هذه ليست حربًا، بل هي نسخة حديثة من الإبادة الجماعية، تُنفذها الصهيونية العالمية وشركاؤها المتطرفون، فيما يقف العالم متفرجًا، بل ومساندًا للقاتل.

ونقسم بالله العظيم، نحن في الوطن العربي والإسلامي، أن هذا الدم لن يضيع هدرًا، وأننا سننتقم مهما طال الزمن. متى توفرت لدينا القوة التي تجعلنا قادرين على الأخذ بالثأر، فلن نتردد لحظة، وسنرد بكل قوة وبأس. وبإذن الله، كما زالت كل الإمبراطوريات التي سبقت، ستزول أمريكا والصهيونية، ولن يبقى إلا الحق وأهله، ولن يضيع دم الشهداء أبدًا
------------------------------
بقلم: عز الدين الهواري

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:35
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
20.9°C
توقعات الساعات القادمة
20.9°C
20.1°C
19.2°C
18.2°C
17.6°C
17.3°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه

السؤال:أشكركم على هذا الموقع‎.‎ ‏ سؤالي‎:‎‏ أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، ‏فقد مضت سنة على رسمي له، لك...

مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها

شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...

حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد

هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...

آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي

"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,063ج.م
عيار 21
6,180ج.م
عيار 18
5,297ج.م
الجنيه الذهب
49,440ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...