ولاد الناس فى مصر
الشارع طويل ...مزدحم لدرجة خانقة ..لا يبدو للطريق أى ملامح واضحة الا ماتلامسه قدميك ..المبانى يبدو عليها الهرم يكسوها غبار سنوات عابرة
عوادم السيارات أحالت لونها العتيق الى مزيج غريب ما بين الصفرة والسواد ..تلافيف الحوارى والازقة تدعونى لسؤال هل هذه المناطق يسكنها البشر ..
تتقارب المبانى بشكل يلغى أى خصوصيه لمن يأهلونها بامكانك هنا أن تمد يديك من الشباك لتتناول شيئا من بيت جارك المقابل لك ...الناس فى الشارع يبدو عليهم الشبه بشكل غريب الرجال أغلبهم لا يجد وقتا لحلاقة شعره أو تصفيفه ..يجلسون على أعتاب المحالات لا يبالون
بوجوه المارة ولا يبدون أى اهتمام بالزبائن ..أسماء المحلا ت غريبه ..أغلبها لصيق بكلمه اخوان .. بعيدا عن السياسه أعتقد لأن الأزمنة الغابر ة كانت الأخوة غلاقة وطيدة حتى بين أصحاب الدين المختلف والشراكه فى العمل والتجارة أمر عادى ...الناس هنا لديهم قوة تحمل و جلد غير عادية حتى النساء يحملن بضائع فوق رؤوسهن بشكل يفوق الوصف ..كل شخص يجرى ويلهث وراء رزقه يسابق النهار دون أدنى التفاته لما حوله ..السيارات اليدويه تحمل البضائع يجرها شيوخ و شباب ..هذا يضع طرف جلبابه فى فمه وهذا يرتدى تى شيرت عليه صورة أو شعار ربما لا يعرف ما القصد منه ..الطريق طويل ..والسيارة لا تتحرك ومراقبة المكان تشعرنى أننى فى مكان آخر رغم روعته وعبقه الا انه يئن باهات المتعبين
..على الطرف الآخر من المدينه تبدو المبانى حديثه ..عاليه ولامعه ..يعكس زجاج الشبابيك أشعه الشمس قبل المغيب .. حركه السير سريعه تتيح لتكييف السيارة أن يعمل بكفاءة ...الناس هنا مختلفون سيارات حديثه لامعه ..أغلب من يقدنها نساء ..وبعضهن مدخنات ..شبابيك السيارت مغلقه ..هذه فقط شباكها مفتوح ليطل رأس كلب مدلل يتابع الطريق يتسلى بمتابعه وجوه المارة ..على الناحية الاخرى شاب يحتضن صديقته يعبر بها الشارع لدخول أحد المجمعات التجارية الراقيه ...طفله صغيرة تجرى بين السيارات تبيع البالونات ..لا أحد يغامر بفتح شباكه منعا لمرور الهواء الساخن ..والبنت تغامر بعمرها فى الجرى بين السيارات المتدفقه ..صوت ارتطام بين سيارتين تنزل سيدة مندفعه تحاول أن تصفع سائق التاكسى الذى اعترض سيارتها وتتلفظ بأقذع الألفاظ مع حركة يدين غير مهذبه..ومابين طرفى المدينه
تذكرت جلسة نسائيه جمعتنى ببعض المعارف وكان الحديث يدور عن أولاد الناس ..من ناحية والناس " البيئة " من ناحية أخرى ومع التحفظ على الفرق بين دلالة ومفهوم كلا المصطلحين ...الا أن بعضهن كان يرى أن الحياة فى مصر اصبحت لا تطاق وخاصه فى الصيف حيث يزاحم الناس البيئه ...أولاد الذوات
وأن كلمة بيئة المطاطيه اتسعت وشملت أصناف مختلفه من البشر يعيشون فى مصر يزاحمونهم فى المصايف والجامعات والسكن والنوادى والمطاعم ....لأن معهم ما يكفى من مال
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري