الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 18.8°C
رئيس التحرير مجدي شندي

وزير الخارجية في معرض الكتاب: 7 أكتوبر زلزال ولا أمن ولا استقرار إلا بحل القضية الفلسطينية

وزير الخارجية في معرض الكتاب: 7 أكتوبر زلزال ولا أمن ولا استقرار إلا بحل القضية الفلسطينية
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:33

- د. بدر عبد العاطي: السياسة الخارجية تبدأ من الداخل وتعكس أولويات الدولة
- قضية فلسطين محور استقرار المنطقة وعلاقتنا بواشنطن استراتيجية

استضافت "القاعة الرئيسية" في معرض القاهرة الدولي للكتاب؛ الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، حيث حاوره الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وعماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق.

استهل عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، الندوة بالترحيب؛ بوزير الخارجية، قائلًا: "حوارنا اليوم سهل وممتع، لأننا أمام شخصية دبلوماسية متميزة، ورجل معروف بجهده الكبير الذي قد يكون على حساب صحته، لكنه يؤدي واجبه الوطني بإخلاص"؛ وأضاف: "حرصنا على جمع أسئلة الجمهور التي تدور حول القضايا الأكثر إلحاحًا، مثل غزة، العلاقات المصرية- الأمريكية، قضية المياه، والقرن الإفريقي، لنناقشها اليوم بشفافية ووضوح".

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن حضور وزير الخارجية إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب، رغم عودته من مَهمة دبلوماسية رسمية في بيروت؛ بالأمس، يعكس قناعته العميقة بأهمية التواصل مع الرأي العام.

وقال الدكتور بدر عبد العاطي: "نؤمن بأن السياسة الخارجية تبدأ من الداخل، وهي امتداد للسياسة الداخلية، كما أنه يدرك أهمية الشراكة بين صانع القرار والمجتمع، لأن السياسة ليست قرارات تُتخذ في الغرف المغلقة، بل تتشكل عبر التفاعل مع المواطنين"؛ وتابع: "القضية الفلسطينية اليوم هي الشغل الشاغل للجميع، خاصة بعد زلزال 7 أكتوبر، الذي لا تزال توابعه تهز المنطقة يوميًا؛ لكن مثلما يسبب الزلزال دمارًا، فإنه في بعض الأحيان يشق الأرض لتُنبت من جديد".

فيما أكد الدكتور بدر عبد العاطي، أن رئيس الجمهورية هو من يصنع السياسة الخارجية؛ بالتنسيق مع المؤسسات المعنية؛ وشدد عبد العاطي على أن القضية الفلسطينية تظل محور الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن مصر تدعم منذ عقود حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود 1967م؛ وعاصمتها القدس الشرقية؛ وأوضح أن ما حدث في 7 أكتوبر بمثابة زلزال سياسي وأمني، وأن مصر منذ اليوم الأول عملت على احتواء تداعياته؛ وتقليل الخسائر الإنسانية.

وأضاف: "بدون حل القضية الفلسطينية، لن يكون هناك استقرارًا أو سلامًا دائمًا في المنطقة، حتى لو تم حل جميع النزاعات الأخرى"، لافتًا إلى أن مصر أدت دورًا رئيسيًا في التوصل إلى الاتفاق الحالي؛ بالتعاون مع قطر؛ والولايات المتحدة.

وفيما يخص الدعم الإنساني، أكد الوزير؛ أن مصر وفرت 70% من المساعدات التي دخلت إلى غزة، بينما قدم المجتمع الدولي 30% فقط، مشددًا على أهمية التنسيق الدولي لإغاثة الشعب الفلسطيني وإعادة الإعمار.

وتحدث عبد العاطي؛ عن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أنها شراكة استراتيجية ممتدة لأكثر من أربعة عقود؛ رغم بعض التباينات في وجهات النظر؛ وأضاف: "هذه العلاقة ليست قائمة على الأفراد، بل على المؤسسات والمصالح المشتركة، وقد أثبتت قدرتها على تجاوز الخلافات"؛ وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ تلقى اليوم؛ اتصالًا؛ من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، ما يعكس عمق هذه العلاقات؛ وتداخل الملفات المشتركة، مثل القرن الإفريقي، وأمن البحر الأحمر، والأمن المائي.

وفيما يخص الأزمة السودانية، أوضح الوزير؛ أن مصر تعمل على عدة مسارات تشمل إيصال المساعدات الإنسانية، ووقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة تؤسس لنظام ديمقراطي يضم جميع الأطراف؛ وأكد أن مصر لا تنحاز إلى أي طرف، بل تدعم استقرار الدولة الوطنية.

وبالنسبة للقرن الإفريقي، شدد عبد العاطي؛ على أن مصر لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، لكنها تدعم "الصومال" في محاربة الإرهاب؛ وتحافظ على وحدة أراضيه، مشيرًا إلى أن أي تحرك دولي في المنطقة يجب أن يتم بموافقة مجلس السلم والأمن الإفريقي؛ ومجلس الأمن الدولي.

كما أكد وزير الخارجية؛ أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية لمصر، مشددًا على أنه لا توجد أي مشكلات مع دول حوض النيل الجنوبي. كما أشار إلى أن مصر تعمل على تنفيذ مشاريع تنموية في إفريقيا، وتدعم القطاع الخاص المصري للاستثمار في القارة.

وحول العلاقات مع تركيا، أكد الوزير؛ أن هناك تفاعل إيجابي مستمر بين البلدين، حيث تم تحقيق تقدم في الملفات الثنائية والإقليمية؛ وأوضح أن التجارة الثنائية؛ وصلت إلى 15 مليار دولار، وهناك مشاورات مستمرة حول قضايا مثل الوضع في ليبيا؛ والقضية الفلسطينية.

وفي ختام حديثه، وجه عبد العاطي؛ رسالة إلى الشباب، قائلًا: "مصر دولة عظيمة بمواردها وشبابها، والتحديات الكبيرة تعني فرصًا أكبر للنمو والتطور"؛ كما دعاهم إلى التفاؤل؛ والعمل على تطوير أنفسهم؛ والاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والمهن المتخصصة.

واختتم الوزير؛ حديثه؛ قائلًا: "المنافسة شرسة، لكن أنتم أكثر حظًا من الأجيال السابقة؛ فمن يعمل بجد سيجد الفرص، والدولة تحتاج إلى الجميع، سواء في المجالات الفنية أو العلمية أو التكنولوجية".

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
18.9°C
توقعات الساعات القادمة
18.9°C
20.4°C
22.9°C
25.4°C
27.4°C
29.0°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟

إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...

البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"

لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...

"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست

لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...

درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان

السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...