هل يفتح قانون الإيجارات الباب أمام تمديد مدد الرئاسة
السرعة غير الاعتيادية في خروج قانون الإيجارات من البرلمان،تثير تساؤلات في ظل المناخ العام المحتقن في البلاد على كافة المستويات، سواء ما يتعلق منها بالأمن القومي وإيغال العدو الصهيوني في القتل ومشروع التهجير من غزة وإخلاء الضفة الغربية من الفلسطينيين بما يشكل تهديدا مباشرا لمصر، باعتبار أن الأرض المحتلة خط الدفاع الأول عن أمننا القومي، أو إذا ما كان الاحتقان المتزايد يتعلق بالحياة المعيشية ورزوح ملايين المصريين تحت خط الخوف والرعب من"بكرة" الذي يحل متواصلا بالغلاء والانتقام من المصريين بخدمات صحية وتعليمية مغشوشة وبالغة التوحش في أسعارها.. المناخ المحتقن في بلادنا يتزايد يوما بعد يوم في الشارع حيث تجد العشوائية والبلطجة وتشويه الشكل الحضاري بباعة جائلين وأمناء شرطة لا حول لهم ولا قوة إلا بابتزاز المخالفين في المرور، حتى كرة القدم باتت مصرفا للكراهية والاحتقان بين المشجعين .. لن أزيد عن حجم ونوع الاحتقان، فالكل بلا استثناء من أبناء الشعب المصري يحيون في مجتمع الاحتقان.
لذلك يحضر السؤال والبحث عن سر السرعة غير الاعتيادية في إصدار قانون تم إخراجه دون قاعدة معلومات توضح حجم المتضررين والمنتفعين من تعديل القانون، ودون حلول عملية للأطراف المتضررة، اللهم إلا من وعود حكومية واهية بأنها لن تترك أسرة أو عجائز وأرامل ويتامى دون سكن.. تحت هذا السياق العام للاحتقان، يزيد البرلمان مصر احتقانا بأوامر حكومية ..لماذا؟
السيناريو الوحيد الذي يدخل العقل أن يكون السر في ذلك تعديل المادة الدستورية المتعلقة بمدد انتخاب رئيس الجمهورية،وتعديلها لتصبح مفتوحة بدلا من مدتين، كما ينص الدستور، ولكي يتم فتح الباب أمام تعديل مدد الانتخاب، يتم حقن الشعب بالغضب الحاد، من خلال قوانين مثل تلك التي تشبه قانون الإيجارات القديمة، فيلجأ السيد رئيس الجمهورية، إلى رفض التصديق على القانون ويعيده إلى البرلمان مرة أخرى، فتنفرج أسارير ملايين الأسر من الشرائح المتنوعة للطبقة الوسطى، وتعلن تأييدها لأي اقتراح برلماني لجعل مدد بقاء رئيس الجمهورية مفتوحة، خصوصا وأن أي محاولة للزج بمادة دستورية تفتح الباب أمام تجديد مدد الرئيس، في ظل هذا الاحتقان والغضب الشعبي الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي، مصيرها غير مضمون النجاح.
في الدستور هناك قوانين مكملة، لابد من إصدارها، مثل قانون تنظيم وتداول المعلومات الذي بموجبه تكتمل البيئة التشريعية لمكافحة الفساد ومراقبة المؤسسات العامة، إلا أن هذا القانون لم ير النور، وربما يتم إصداره لاحقا تحت ضغوط "الاستثمار" لكنه قد يخرج بثلاث عاهات :لا يرى، لا يسمع، ولا يتكلم.
هناك أكثر من قانون حيوى وهام لضبط وتقويم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والخدمية في بلادنا، ولم يبادر البرلمان، ولن يبادر، بمحاولة إصادرها، لأنه لم يتلق التعليمات.. عموما إذا رفض السيد الرئيس التصديق على القانون يمكن تقديم التهاني والتبريكات من الآن بإمكانية توليه مددا أخرى للرئاسة.
---------------------------------
بقلم: أحمد عادل هاشم
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري