السبت، 31 أكتوبر 2026 القاهرة 22.5°C
رئيس التحرير مجدي شندي

هديل الحمائم أم نعيق البوم؟

ظهر مصطلح الحمائم والصقور فى التاريخ المعاصر للتعبير عن طرفين تجمعهما مصلحة واحدة, احدهما يرى ان السبيل الى تحقيق هذه المصلحة يأتى من خلال السياسة والمفاوضات وهم من يطلق عليهم لقب الحمائم , وطرف آخر يرى أنه لا سبيل إلى تحقيق تلك المصلحة إ? عن طريق إعلان الحرب والكر والفر وهؤ?ء هم الصقور.

فى بعض الاحيان يكون هناك تفاهم تام بين الحمائم والصقور والاختلاف بينهما على الساحة ماهو إلا مسرحية يؤديها كل طرف ليخضع الاخر لراى الحمائم فيرضى بقسمته القليلة وينصرف , وفى أحيان أخرى يكون لكل منهما سياسة ورؤى مقتنع بها كل منهما بالفعل,

و فى التاريخ الاسلامى كان هناك من الصحابة الهين اللين الذى يميل الى السلم بدون تنازلات وكان هناك الشديد القوى الذى يأبى الا ان يحقق مراد الله بسيفه دون إفراط و? تفريط ، وأحيانا يلعب الطرف الواحد الدورين معا فيرخى أحيانا ويشد أحيانا اخرى وقد عبر عن هذا بوضوح سيدنا معاوية ابن ابى سفيان وهى السياسة التى نطلق عليها للآن شعرة معاوية ، ولكن للأسف اختفت الحمائم و? ادرى هل انتحرت أمام مشاهد العنف والدم أو هاجرت إلى مواطن أكثر دفئا وإحساسا غير آسفة و? مأسوف عليها، أم أن مشاهد العنف والدم جاءت بالتبعية نتيجة لاختفائها.

ولأنى لا اؤمن بالصدفة ، أستطيع أن أقول بصدق أنه ليس من قبيل المصادفة أبدا ان يهجم ذلك الغراب على تلك الحمامة الوديعة الرامزة للسلام والتى أطلقها بابا الفاتيكان من شرفته فى مشهد لن ينسى ، و يدل دلالة واضحة على أن هديل السلام قد أصيب بالخرس وحلت محله طبول الحرب والعنف، ولعلى لا أبالغ إن قلت إن الصقور قد فرت هى الاخرى من هذا الجو المشحون بالكراهية والقبح وحلت محلها الحداءات والغربان والبوم.

أولئك النافخون فى الكير الذين يشجعون على العنف والدم لمداهنة الحكام ماهم إ? منافقون ،علمنا الله أن مكانهم فى الآخرة هو الدرك ا?سفل من النار، وعلمتنا ا?يام أن الجلوس تحت كرسى السلطان مكانهم فى الدنيا، أى سلطان ? يهم ، المهم هو نيل الرضا من صاحب ذلك الكرسى الذى يحتمون به ، غير أن الحصفاء من السلاطين فقط هم من ? يلقون إليهم با?.

فضلا ، إن كنتم دعاة حرب وعنف و"فرم" فلا أقل من أن ? تروعوا الحمائم، اعيدوها إلى اوكارها التى هجرتها بسبب تخوينكم وادعاءاتكم الباطلة، فالمعركة ليست غاية فى حد ذاتها لنقول ? صوت يعلو فوق صوت المعركة، وإنما هى فقط وسيلة لتغليب المصلحة ، والإسلام وان كان قد أوجب الجهاد ا? أن السلام فيه هو الأصل ، و? جهاد بين أشقاء أمر الله أن نصلح بينهما والصلح خير، لذا فأرجو أن يهدأ المزايدون ومدعو الوطنية ويكون شعارهم ? صوت يعلو فوق صوت المصلحة ، والمصلحة هنا تعنى كل ما هو فى صالح الوطن و المواطنين.

##

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:52
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
22.5°C
توقعات الساعات القادمة
22.5°C
21.7°C
20.8°C
19.7°C
18.7°C
18.3°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية

 كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...

في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)

تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...

120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب

كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...

د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس

أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,995ج.م
عيار 21
6,121ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,968ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...