هبّة غزّة.. انتصار للقدس انتحار سياسي لنتنياهو
لا شك أن احتفالات الفلسطينيين في عدد كبير من مدنهم وفي القلب منها القدس المحتلة تمثل صفعة على وجه الاحتلال الإسرائيلي وقادتهم، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو..
أعلام فسطين رفرفت في مدن عدة في وقت أراد فيه الاحتلال المُغتصب تنكيسها في باب العامود بالقدس المحتلة وتهجير أهالي الشيخ جراح قسرًا، ما يعكس معدن الفلسطينيين ومن ورائهم كل أحرار العرب، ويؤكد إحياء قضيتهم التي لم ولن تموت يوما ما بقيت الانتهاكات الإسرائيلية..
تدفق الفلسطينيين، الذين قضوا 11 يوما تحت القصف الإسرائيلي، على شوارع غزة، وإشادة مكبرات الصوت في المساجد، احتفالا بالنصر والصدح بتكبيرات العيد، مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التهدئة بجهود مصرية حثيثة، كل ذلك يمثل في الاتجاه المعاكس خيبة أمل وصدمة كبيرتين، بل انتكاسة جلية للإسرائيليين وقادتهم، الذين قتلوا الأطفال والنساء والشيوخ في محاولة تغطية فشل قبتهم الحديدية التي وهموا العالم بأنها خط الدفاع الذي لا يُقهر كما خط بارليف الذي قُهر، بعد تخطي صواريخ المقاومة كل الأراضي الفلسطينية تاريخيًا، وفي القلب منها العاصمة الاقتصادية للاحتلال، تل أبيب.
رغم ارتقاء ما يزيد على 230 شهيدًا فلسطينيا بينهم أكثر من 100 طفل وسيدة ومُسن، فضلا عن آلاف الإصابات بحسب السلطات الصحية، وتدمير البنى التحتية، جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، فإن مشاهدة العلَم الفلسطيني ملاصقًا العلَم المصري بين يدي شباب غزة يؤكد انتصار الأمل على الألم والارتياح على المعاناة، والوحدة على الانقسام، والترابط على الانفكاك..
الاعتداء العلني من قبل الاحتلال الإسرائيلي واستهداف المدنيين ونقل ذلك عبر وسائل الإعلام المختلفة دليل حي على وحشية هذا المُغتصِب الذي لا يعرف إلا لغة القتل، ما يستوجب محاكمته دوليًا، وعلى كل الأطراف الفاعلة الضغط في هذا الاتجاه.
الهبّة الفلسطينية هذه المرة تستحق إعادة رسم موازين القوى بين الفلسطينيين والاحتلال، إذا ما أراد الأخير العيش في سلام بجوار المقدسيين خاصة، وكل الفلسطينيين عامة، والذين أكدت هذه المحنة قرارة القدس في وجدانهم، وأنهم يعيشون من أجلها ولن يفرطوا يومًا في ذرة من ترابها.
نتنياهو الذي فشل على مدار انتخابات عدة في تشكيل حكومة إسرائيلية وسط اتهامات موجهة له بالفساد، كتب آخر سطر في حياته السياسية وكُسر أنفه هذه المرة، مع فشله الذريع في تصديه لصواريخ الفصائل الفلسطينية، وعدم قدرته على تحقيق الأمن للمستوطن الإسرائيلي..
فتحيةً لشهداء فلسطين وخالص الشفاء للجرحى والمصابين، والإعمار لقطاع غزة.. وفي الأخير هنيئًا الانتصار للقدس والانتحار السياسي لنتنياهو.
------------------------------
بقلم عزت سلامة العاصي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري