ها آرتس تكشف عن صفقة لشيلوك الأمريكي: خطوات تطبيع سعودي مع إسرائيل مقابل الدفء مع الرياض
قالت صحيفة "هآرتس" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بات قريبا جدا من نيل "الجائزة الكبرى" على الإطلاق وتتمثل في احتمال توقيع اتفاق لتطبيع العلاقات مع السعودية برعاية أميركية.
ولكن الصحيفة تشير إلى أن المبادرة الأميركية المتعلقة بالصفقة تثير تساؤلات العديد من الإسرائيليين لأنها تجعل تل أبيب "تمنح تنازلا رمزيا مقابل المخاطرة بدفع ثمن أكبر قد يكون بعيدا عن الرمزية في المستقبل".
وأضافت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ترغب بشدة في إعادة تأهيل العلاقات الأميركية السعودية بعد أن تعرضت للتوتر على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وكجزء من مساعيهم التصالحية مع الرياض، يسوق الأميركيون لتقارب أمني بين إسرائيل ودول الخليج، من خلال تعزيز الاتفاقات والأنظمة المشتركة للدفاع الجوي الإقليمي لدول الشرق الأوسط في مواجهة الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية، تحت قيادة الجيش الأميركي وقوات الدفاع الإسرائيلية، وفق ما تذكر الصحيفة.
وفي الوقت ذاته تتخذ واشنطن خطوة أخرى تتمثل في بدء مفاوضات حول نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير، في مضيق تيران، من مصر إلى المملكة العربية السعودية. ويتطلب نقل السيادة على الجزيرتين موافقة إسرائيل وتعديل معاهدة السلام الموقعة بينها وبين مصر في عام 1979.
وفيما يتعلق باتفاقات إبراهام وتحت ضغط أميركي، تقول الصحيفة إن السعوديين وافقوا على السماح للرحلات الجوية من إسرائيل إلى شرق آسيا بالتحليق فوق أراضيهم، وبالتالي تقصير الرحلات لعدة ساعات وتقليل تكلفة التذاكر بشكل كبير. وتتابع أن النية تتجه الآن لتقديم نفس هذه المنافع لشركة "العال" الإسرائيلية للطيران.
لكن "هآرتس" تؤكد أن "الجائزة الأكبر ربما تأتي لاحقا وتتمثل بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية".
بالمقابل لفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل ستقدم "تنازلا رمزيا مهما من خلال الموافقة على تعديل اتفاقية سلام عمرها أكثر من 40 عاما، مقابل المخاطرة بدفع ثمن مستقبلي قد يكون أبعد ما يكون عن الرمزية".
وتتمثل المخاوف الإسرائيلية، وفقا للصحيفة، بمسألة ضمان حرية الملاحة في مضيق تيران بعد إعادة جزيرتي تيران وصنافير للسيادة السعودية، وترى أن من الأفضل أن تحصل إسرائيل على اتفاقية مكتوبة على غرار تلك الموقعة مع مصر من أجل ضمان الالتزام السعودي.
وحتى الآن، يبدو أن هذه الخطوة ستتم دون ضمانات سعودية مباشرة وصريحة، وفقا للصحيفة، التي أشارت أيضا إلى أن حجم الضمانات التي ستقدمها واشنطن في هذا الإطار ليست واضحة كذلك. وتختتم الصحيفة بالقول إن "الانطباع السائد حاليا هو أن إسرائيل تنجر إلى تقديم تنازلات سخية، ربما من دون الحصول على مقابل كافٍ".
--------------------------------
ترجمة: فدوى مجدي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري