الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 20.6°C
رئيس التحرير مجدي شندي

هآرتس "لن يجدي الائتلاف ضد داعش من دون جيش عراقي قوي"

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:05

قالت صحيفة "هآرتس" أن عبارة "الجمهورية الاسلامية الايرانية" باتت تطرح بشكل طبيعي، عوضا عن وضعها السابق ضمن "محور الشر" الذي حدده الرئيس بوش في العام 2002، والذي ضم  العراق، ايران، وشمال كوريا، لتبدأ بعد 12سنة  بارتداء ملابس جديدة، ليس بسبب الاتفاق المرحلي على برنامجها النووي فقط.

 واشار المحلل السياسي "تسيفي برئيل" إلى تقرير نشرته ال،"بي بي سي" الجمعة الماضية باللغة الفارسية جاء فيه أن "زعيم ايران، آية الله علي خامنئي صادق على التنسيق مع الولايات المتحدة الصراع ضد الدولة الاسلامية.

أما الناطقون الرسميون باسم النظام في ايران فنفوا صحة التقرير، ولكن يمكن التعاطي مع هذا النفي بانه "نفيا ليس بنفي".

فقبل نحو عشرة ايام صرح خامنئي بان "الدولة الاسلامية هي مخلوق امريكي صهيوني"، ولكن مصدرا ايرانيا افاد لصحيفة "الحياة" الدولية بان "ايران لن توفر جهدا كي تساعد العراق، حتى وان كان هذا يعني التعاون مع الجانب الامريكي مثلما كان في العام 2007، وان كل تعاون كهذا سيتم بالتشاور مع العراق".

في العام 2007 أدار "ريان كروكر"سفير الولايات المتحدة في العراق، محادثات مع مندوبين ايرانيين في محاولة لتهدئة الوضع الامني في العراق، وقبل ذلك ببضع  سنوات اوضحت ايران لواشنطن بانها ستوافق على مساعدة القوات الامريكية في افغانستان، اذا ما اضطرت الى الخدمات الطبية.

واضاف هرئيل أن تقرير الـ "بي.بي.سي" كشف عن لقاء ضباطا امريكيين وايرانيين في كردستان وتباحثوا حول سبل القتال المحتملة ضد الدولة الاسلامية، فلقد صرح "عباس عركجي" نائب وزير الخارجية الايراني قائلا "هناك مصلحة مشتركة ايرانية – امريكية للقتال ضد الدولة الاسلامية، ولكن لا توجد حتى الان مؤشرات على أن هناك حاجة الى التعاون بين الدولتين"، جاء ذلك بينما يتواجد مستشارين عسكريين ايرانيين وامريكيين بكردستان للارشاد وتنسيق الاعمال في الميدان، وان ايران وفرت مؤخرا سلاحا نوعيا للبشمرغا الكردية.

لقد وقع التعاون غير الرسمي بين ايران والولايات المتحدة، بالتوازي مع الائتلاف الغربي الذي يسعى الرئيس اوباما الى تشكيله، والائتلاف العسكري العربي الذي بادر اليه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وقالت الصيفة أنه من المستحيل التسوية بين سياسة واشنطن تجاه النظام السوري وبين سياسة ايران، وعليه فالتقارب بين الولايات المتحدة وايران يقلق السعودية التي تخشى من ان يكون من شأن الدور الايراني العميق في العراق أن يمنعها من تحقيق سياستها في سوريا، وتقويض تطلعها لتقريب العراق منها، ولكن يبدو أن الخوف من التهديد الاكبر الذي تشكله الدولة الاسلامية كفيل بان يدحر حاليا هذه الخلافات في صالح الصراع المشترك.

 فايران، التي ترى في القاعدة وفي الدولة الاسلامية تهديدات استراتيجية عليها وعلى حليفاتها في الشرق الاوسط، تجد نفسها في رقعة واحدة مع الولايات المتحدة حتى في كل ما يتعلق بالسياسة في العراق، فعارضت مثل الولايات المتحدة، استمرار حكم "نوري المالكي" ولكنها هنأته لانتصاره في الانتخابات، ولكن هذه التهنئة سرعان ما ترافقت وخطوة غير مسبوقة، فاطاحت بـ"قاسم سليماني" قائد قوات القدس في الحرس الثوري، عن ادارة شؤون العراق، وعينت بدلا منه الجنرال "علي شحماني" الامين العام لمجلس الامن القومي، والذي كان وزير الدفاع في عهد الرئيس خاتمي، وترى ايران في السليماني مسؤولا عن الفشل في العراق، حيث لم يتوقع تهديد الدولة الاسلامية وضعف الجيش العراقي. وسيكون سليماني من الان فصاعدا مسؤولا فقط عن الساحة السورية التي لم تعد لها بعد سياسة او استراتيجية للحرب ضد القوات الاسلامية المتطرفة.

هذه التجاذبات لا تزال لا تضمن تعاونا عسكريا ناجعا بين الولايات المتحدة واعضاء الائتلاف الغربي وبين ايران، وذلك لان القوة الهامة التي سيتعين على القوات الاجنبية ان تعتمد عليها هي الجيش العراقي، الذي فشل فشلا مخجلا حين فر ناجيا بروحه ولم يواجه قوات ابو بكر البغدادي، زعيم الدولة الاسلامية. فليست القدرات المشكوك بها للجيش العراقي ستشكل عائقا، بل ان غياب حكومة مخولة، يمكنها أن تقود الجيش وتدير معركة متداخلة، يضع علامة استفهام على جدوى عمل الائتلاف الدولي، فبدون تعاون مع أبناء القبائل السنية، الذين يطالبون بشراكة كاملة ومناسبة في الحكومة، لا يمكن للجيش العراقي، حتى لو تمتع بمساعدة جوية اجنبية، ان يدير معركة برية ناجعة تضمن الانتصار.

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
20.6°C
توقعات الساعات القادمة
20.6°C
19.8°C
19.2°C
18.8°C
18.5°C
18.6°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية

شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...

تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى

تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...

حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد

هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...

حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية

صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,108ج.م
عيار 21
6,220ج.م
عيار 18
5,331ج.م
الجنيه الذهب
49,760ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...