الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 القاهرة 18.3°C
رئيس التحرير مجدي شندي
نَعَمْ يَا سِيدَى . . . نُحِبُّ فَاطَمة وَعَلَيا

نَعَمْ يَا سِيدَى . . . نُحِبُّ فَاطَمة وَعَلَيا

"يا آل بيت رسول الله حبكم.. فرض من الله في القرآن أنزله.. يكفيكم من عظيم الفخر أنكم.. من لم يصل عليكم لا صلاة له" من أجمل أقوال الإمام الشافعى رحمه الله، وللحق قصة عشق وحب المصريين لأل بيت  النبى محمد لا تنتهى ومستمرة ما استمرت الدنيا ومر الزمان.

مصر هى التى احتضنت منهم من احتمى بها، بعد ما فعله يزيد بن معاوية ومعاونه بن زياد فى حب النبي وسبطه الامام الحسين بن على رضى الله عنه وعن ابيه ووالدته وصلى وسلم على جده النبى.

لفت انتباهي مؤخرا هجمة أحفاد الداعية الدعى "محمد بن عبدالوهاب" منظر السلفية الحديثة والذى ظهر فى الخليج، من هجمتهم الشرسة على مصر والمصريين نزولا على خطبة عيد الفطر المبارك والتوسل بالسيدة فاطمة بنت رسول الله فى الدعاء، وخروج ابواق سلفية اخوانجية وحتى إعلامية مصرية لا تعرف فروض الوضوء قبل الصلاة، فى الهجوم على الدعاء وصاحبه.

منذ 1970 ومنذ بدء وفرة النفط فى بلاد النفط وهجرة الشباب المصرى والعربى بحثا عن عمل ورزق ضاقت به بلادهم، حرص من يسكن الجزيرة العربية أن يحملهم الى جانب المال، "الفكر الوهابى" المتشدد والذى ارى ان يتقاطع حرفيا مع سماحة الاسلام وفروضه ومع السيرة النبوية وصاحبها، ولم يكتف سكان الجزيرة العربية بذلك بل استقبلوا شبابا لا ثقافه له إلا القشور ولا حديث له إلا عن القبور، ولا علاقة له بالمرأة إلا أنه يقول إنه غيور، بثت فيهم الجزيرة العربية وسكانها سموم الوهابية وأعادتهم إلى بلادهم مصر وغيرها، وهم يحرمون اللبس والأكل والمصافحة عقب الصلاة، وصولا الى عدم جواز تقبيل الأخ لأخته مرورا بأشياء مقيتة تهدم الحضارة الاسلامية، وترى منهم من يتحدث مده ساعة وربع عن عدم جواز "الأكل بالشوكة" وكأن الإسلام قد انتهت قضاياه عند هذا الحد، جاء رسل "الوهابية" وهم يمنعوك أن تقول "أبوبكر رضى الله عنه" وبعدها يقول ويجوز أن تقول لولى الامر هناك "سيدنا ورضى الله عنه" 

انتشروا فجأة فى شاشات انفقت عليها الجزيرة العربية الملايين، يحرمون ويحللون كيفما يشاؤون، انتشروا فجأة وهو يكفرون من يزور أضرحة آل البيت، ومن يتوسل بهم، ومن يحبهم، يكفرون شيعة على بن أبى طالب وحتى الفرق المعتدلة منهم ويملؤون عقلك بأفكار مقابل "الريال والدرهم" وبات رسلهم نجوما فى سماء الإعلام وفتحت لهم الدولة المساجد والساحات، والنهاية حاولوا سرقة مصر وتاريخها وحكمها، وما هو إلا عام واحد ولفظتهم الأرض والسماء.

يسعدني "طال عمرك" أن أخبرك أننا نحب آل البيت ونعشقهم ونحب من يحبهم ونتعلق بستائر أضرحتهم ونذرف الدموع حبا وتوسلا، هذه هى تربيتنا وهذا هو سلوكنا، ومحاولة دفع وجه إعلامي أو كاتب هنا وهناك يهاجم ويقلل ويتهمنا بالجهل، ثق أنها محاولة ماتت قبل أن تولد، مصر بها 120 مليون مصرى، ولا يقل عن مئة مليون عاشق للبيت وأهله وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يا صديقى إن الرائع "يحيي حقى" فى رائعته "قنديل أم هاشم" ومع نهاية الرواية قال "ويستمر المصريون فى حبهم والتعلق بهم ويفشل ما دونه" 

يا أيها التاجر الخاسر.. تجارتك هنا تبور، واسمع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " "فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني"  فهل تطلب منا غير أن نحبها 

يا أيها التاجر الخاسر بضاعتك بارت واسمع لقول الرسول "مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدِ اهْتَدَى وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدِ اعْتَدَى" وهل نملك إلا أن نحب عليا بن أبى طالب 

يا أيها التاجر الخاسر اسمع قول رسول الله عن الحسين حفيده وسبطه  "حُسينٌ منِّي وأنا من حُسينٍ، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسينًا" 

تختلف المصالح والسياسات طوال العمر ومنذ 15 قرنا مضت وتشتعل الشاشات وتمتلىء الكروش والجيوب وتوزع السموم، ولكن حبنا لهم قائم ما قامت الدنيا.

1400 عام ويزيد، ومنذ دخول عمرو بن العاص مصر، لم تسمع دعيا أو مدعيا يجاهر ببغضهم فى أرض الكنانة، ولم يخرج حاكم عن سلفه فى حب آل البيت وتقديرهم والتعلق ببركة وجودهم معنا، هذه هى سيرتهم وسيرتنا، هذه فضائلهم وحبنا، وربما أن مصر تنجو وتنجو بفضل الله وبركتهم. 

لا نسمع صياحكم ويطربنا ضجيجكم، ومصر كانت وستظل أرض الوسطية، عصية على التطرف وعصية على الحشو الفكرى، نسمع ولا نقتنع، نأكل ولا نهضم، بقايا الأجداد ماكثة فى العقول قبل الأمعاء، "وللحديث عنهم بقية ولحبهم ما بقى العمر".
----------------------------------------------------
بقلم: عادل عبدالحفيظ

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:11
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
18.3°C
توقعات الساعات القادمة
18.3°C
18.1°C
17.9°C
18.5°C
20.5°C
23.2°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة

السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...

ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية

 كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...

البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى

رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,280ج.م
عيار 21
6,370ج.م
عيار 18
5,460ج.م
الجنيه الذهب
50,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...