نصيحتان نافعتان لقطع دابر الوساوس
ذات مرة ذهبت إلى صلاة الجمعة مبكرا فجلست في الصف الأول، وكان هنالك تحت النافذة طاولة صغيرة عليها قرآن وكان على القرآن ستارة فأخذت هذه الطاولة وجلست أقرأ، ثم أرجعتها إلى مكانها، ولكن كانت النافذة مفتوحة مما أدى إلى أن تأتي الستارة على القرآن وكنت أعلم أن هذا الشيء سيحصل عندما وضعتها، وكنت أبعد هذه الستارة عن القرآن وعندما قمت إلى الصلاة لما أبعدها، فهل ما فعلته يعتبر إهانة للقرآن ويؤدي إلى الكفر؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس في ذلك إهانة للقرآن ولا أنه يؤدي إلى الكفر، وإنما هي وساوس يلقيها الشيطان في نفسك ليوقعك في الهم والغم ويصدك عن الخير والعمل، فلا تتبع خطوات الشيطان، وننصحك بالكف عن مثل هذه الوساوس، فقد بينا مرارا وتكرارا أن أفضل علاج للوساوس بعد الاستعانة بالله هو الإعراض عنها وعدم الاكتراث بها وللتفات إلى شيء منها، واستمع لهاتين النصيحتين النافعتين:
الأولى: قول النووي ـ رحمه الله ـ في الأذكار: أنفع علاج في دفع الوسوسة الإقبال على ذكر الله تعالى والإكثار منه، وقال السيد الجليل أحمد بن أبي الحواري: شكوت إلى أبي سليمان الداراني الوسواس، فقال: إذا أردت أن ينقطع عنك، فأي وقت أحسست به فافرح، فإنك إذا فرحت به انقطع عنك، لأنه ليس شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن، وإن اغتممت به زادك. قلت: وهذا مما يؤيد ما قاله بعض الأئمة: إن الوسواس إنما يبتلى به من كمل إيمانه، فإن اللص لا يقصد بيتا خربا. انتهى.
والثانية: قول ابن حجر الهيتمي ـ رحمه الله ـ وقد سئل عن داء الوسوسة، هل له دواء؟ فأجاب بقوله: له دواء نافع، وهو الإعراض عنها جملة كافية، وإن كان في النفس من التردد ما كان، فإنه متى لم يلتفت لذلك لم يثبت، بل يذهب بعد زمن قليل كما جرب ذلك الموفقون، وأما من أصغى إليها وعمل بقضيتها، فإنها لا تزال تزداد به حتى تخرجه إلى حيز المجانين، بل وأقبح منهم كما شاهدناه في كثيرين ممن ابتلوا بها وأصغوا إليها وإلى شيطانها... فتأمل هذا الدواء النافع الذي علمه من لا ينطق عن الهوى لأمته، واعلم أن من حرمه فقد حرم الخير كله، لأن الوسوسة من الشيطان اتفاقا واللعين لا غاية لمراده إلا إيقاع المؤمن في وهدة الضلال والحيرة ونكد العيش وظلمة النفس وضجرها إلى أن يخرجه من الإسلام وهو لا يشعر: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا... وذكر العز بن عبد السلام وغيره نحو ما قدمته فقالوا: دواء الوسوسة أن يعتقد أن ذلك خاطر شيطاني وأن إبليس هو الذي أورده عليه، وأنه يقاتله فيكون له ثواب المجاهد، لأنه يحارب عدو الله، فإذا استشعر ذلك فر عنه. انتهى.
وللفائدة يرجى مراجعة الفتويين رقم: 51601، ورقم: 70476.
والله أعلم.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري