الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 25°C
رئيس التحرير مجدي شندي

ندوة لمنتدى إفريقيا عن إظلام الإعلام في مأساة السودان المنسية: استهداف الصحفيين دفع 1900 منهم لترك المهنة!

ندوة لمنتدى إفريقيا عن إظلام الإعلام في مأساة السودان المنسية: استهداف الصحفيين دفع 1900 منهم لترك المهنة!
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة06:46

عَقَد منتدى أفريقيا الذي يستضيف اجتماعاته حزب التحالف الشعبي ندوة بعنوان  "الإظلام الإعلامي مأساة السودان المنسية" مساء أمس السبت، واستضاف المنتدى الكاتب الصحفي السوداني طاهر المعتصم ، مسؤول الاتصال بنقابة الصحفيين السودانية ، متحدثًا رئيسًا في الندوة.

أدار الندوة الكاتب الصحفي المصري خالد محمود ، وسط حضور بعض أعضاء حزب التحالف الشعبي، وبعض المواطنيين السوادنيين المقيمين في مصر

في بداية الندوة تحدث خالد محمود عن العلاقة بين أبناء السودان والمصريين قائلاً : هي علاقة وطيدة، ولابد من الاهتمام ونشر الوعي بما يحدث في السودادن لدى المواطنين في كلا الجانبين

واضاف خالد محمود، نحن نسعي لخدمة القضية السودانية، لأننا نرى أن المصريين والسودانيين شعب واحد (شعب وادي النيل) ونعقد هذه الندوة عن دور الإعلام العربي والمصري في القضية السودانية ، لهذا كان لابد أن نستضيف الكاتب الصحفي طاهر المعتصم ليلقي الضوء على  أسباب ألإظلام الإعلامي والتعمية في تجاهل تلك القضية السودانية، مؤكدًا على ان السودان لم يكن غريبًا عن الإعلام فور وقوع الحرب وتناقش هذه الندوة أسباب التعمية والإظلام عن مأساة السودان الشقيق.

ثم تحدث الكاتب الصحفي طاهر المعتصم عن أن الإعلام بالسودان في بدايات الحرب كان يحاول ان يلفت النظر ويقوم بالوعي المطلوب لتعريف الشعب السواداني بخطورة الحرب ، ثم بعد الحرب بأسابيع قليلة أصبح السودان دون صحافة او إعلام يوضح ويشرح ما يدور من تداعيات، حيث تم تدمير نسبة 90 بالمئة تقريبا من البنية التحتية في المؤسسات الإعلامية وتم ذكر ذلك في بيان من نقابة الصحفيين السودانية، وغيرها من انتهاكات كثيرة وإنهاء عقود العمل الخاصة بالصحفيين في الداخل السواداني ، مما دفع الصحفيين السودانيين إلى البحث عن وظاىف بديلة ، ولم يعد يوجد الآن سوى نحو  100 صحفي فقط يعملون في الصحافة السودانية من اجمالي 2000 صحفي سوداني .

واستطرد طاهر ، أن انقطاع الانترنت كان أحد معوقات العمل للصحفيين، ومع زيادة أعداد الاغتصاب والانتهاكات بحق المواطنيين أدى الى عدم تواجدهم بمناطق النزاع، بل أنكروا عملهم بالصحافة، خوفا من القتل والتنكيل بهم من قَبل قوات الدعم السريع أو ايٍِ من المسلحين المتواجدين بالشوارع السوادنية، لذلك غادر الكثير منهم إلى خارج بلادهم بحثا عن أمنهم واستقرارهم، مؤكدا أن معظم تلك الانتهاكات حدثت للصحفيين العاملين في مجال الإعلام ككل.

وأشار المعتصم أن هناك ثلاثة  من الصحفيين في السودان تم توجيه اتهامات وبلاغات ضدهم، مع العلم انهم غير متواجدين بالسودان، وهذا يدل على تعمد التشهير بالصحفيين بشكل عام والسعي إلى اعتقالهم ، والقيام بالانتهاكات التي تؤثر على وسائل الإعلام داخل دولة السودان بكافة المؤسسات، مع احتجاز بعض الرهائن منهم داخل المؤسسات الصحفية والإعلامية.

وتابع المعتصم ، أن من نتائج تلك الحرب تفشي خطاب الكراهية بين المواطنين، وتراجعت أهمية الحرب القائمة بالسودان في الإعلام، رغم قتل طفل كل ساعتين ونزوح حوالي  8.7 مليون سوداني لبلاد أخرى، مما أدى إلى ضرورة البحث عن مدن وبلاد أخرى للعيش والسعي من أجل الرزق والحصول على الأمن والأمان ، وادى هذا النزوح إلى تبوير مساحات شايعة من الاراضي السوادنية وتوقفت الزراعة في البلاد  وتفشت الأوبئة والأمراص المُعدية حيث ظهرت أكثر من نحو 327 ألف حالة مصابة .

واكد المعتصم أن أخطر ما يواجه الإعلام هو خطاب الكراهية بصورة غير ممكنة حيث تم اغتيال طالب جامعي لانه من منطقة محسوبة على التطرف ، وهذا بسبب ظاهرة  الكراهية وتعظيمها بين المواطنين ، وتضليل الإعلام ادي الي عدم قدرته في تغطية وقائع الصراع.

ثم عاد الكاتب الصحفي خالد محمود مدير الندوة إلى الحديث عن أن أخطر ما قد  يحدث في السودان هو التحول الي حرب الكراهية المستمرة رغم أنه حتي الآن لايوجد صراع إلا بين طرفين عسكريين هما قوات الدعم السريع وقوات الجيش النظامي .

ثم قام أحد الحاضرين المصريين بمداخلة قال فيها : أنه من خلال مشاهدة الأحداث في السابق ،كان هناك حالة من وحدة الشعب السوداني ضد هذة الحرب ثم حدث تفكك وانهيار للمجتمع واصبح لا يسمع هناك إلا صوت المدافع والقنابل ، وطرح المتحدث سؤاله : هل  الإعلام له دور في تفشي خطاب الكراهية، لماذا لم تعمل نقابة الصحفيين السودانية على وقف خطاب الكراهية؟!

رد طاهر المعتصم :  ان خطاب الكراهية بدأ بعد التمرد، وبدأ أفراد في بث خطابات الفتنة والكراهية بين فئات الشعب السوداني ، والإعلام لم يستطع توصيل الحقيقة للمواطنين ولم يعرف من زرع هذا التمرد بالشعب السوداني، والاعلام فى كل الأحوال لم يستطع الوصول  للحقيقة ، ثم ماذا قالت أمريكا عن حرب السودان؟!

هل من الممكن ايجاد منصات صحفية مشتركة يتم الحديث فيها عن القضية السودانية، ومواجهة المخاطر الإنسانية مثل الامراض المنتشرة وقتل المواطنين، وهل غياب الاعلام عن تغطية الحرب السودانية جاء بعد حرب غزة ، كل هذا يحتاج إلى اجابات واضحة ومؤكدة ، لكن أنا ارى ان السبب الرئيس هو هوية الشعب السوداني، والشك في عروبة العرب السودانيين ، أدى إلى تغييب الإعلام عن القضية السودانية، وما حدث في مؤتمر جنيف

وردًا على سؤال من إحدى المواطنات السودانيات : لماذا هناك ضعف في المجتمع المدني بالسودان، وتضليل الإعلام لرجوع السودانيين لبلادهم وبيوتهم مرة اخرى ؟

قال طاهر المعتصم : الكارثة الإنسانية غير مسبوقة في الجوع والأمراض المنتشرة بصورة كبيرة، وهناك قلة وعدم توفر الدواء بالسودان، والثورة المضادة لا ترى إلا تحت أقدامها، مؤكدا أن نقابة الصحفيين السودانية تعمل عملا جيدًا وتحاول نشر أخبار الحرب ومحاولة كشف الانتهاكات تجاه الصحفيين والمؤسسات الاعلامية

الآن لا تعمل الا صحافة الفيديو فقط في الداخل السوداني ونجحت في توصيل بعض رساىلها الاعلامية  ويتم تشجيعها ودعمها، من خلال تدريب مجموعة من الصحفيين.

وأشار المعتصم، ان جميع الصحف العالمية والدولية تركت ما يحدث بالسودان وركزت على الحرب الفلسطينية، مضيفا أن هناك أصوات خائفة تعمل على اخفاء صوت المواطنين السودانيين عن الحرب، رغم قتل العديد منهم يومياً، مشيرا أن هناك قصور في قانون الحقوق الإنساني بعمل إبادة جماعية.

واسترسل المعتصم، أن التبعية لأمريكا هي أحد الإشكاليات السياسية لأنها تنفذ أجندة الكيان الإسرائيلي، ولكن ليس هناك إرادة لوقف القتال بالسودان، والان هي تمثل الفرصة الأخيرة لمنع تفكك السودان ومعالجة الوضع الإنساني، ويتم التواصل مع الجيش السودانى رغم رفضهم حضور المفاوضات، ودخول المساعدات للمواطنين السودانيين، ويعتقد أن الفترة القادمة سيتم وقف إطلاق النار.

واستكمل طاهر، أن قضايا الأتجار بالبشر انتشرت بفعل الحرب ويقوم بها عصابات من مختلف الجنسيات في الداخل السوداني ولابد أن يكون هناك متابعات ووقف لهذة الجريمة الكبرى .

في نهاية الندوة قام الكاتب الصحفي طاهر المعتصم بتقديم الشكر إلى الشعب المصري على ما يقوم به تجاة القضية السودانية ، وقدم كل التقدير والتحية لمنتدى إفريقيا وحزب التحالف الشعبي المصري على إقامة واستضافة هذه الندوة

وأنهى الكاتب الصحفي خالد محمود مدير الندوة فاعليات الندوة بالدعوة إلى إقامة لجنة مصرية سوادنية مشتركة للدفاع عن القضية السوادنية والتضامن مع الشعب السوداني.

.

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
24.1°C
توقعات الساعات القادمة
24.1°C
23.6°C
22.7°C
21.7°C
21.0°C
20.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي

"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...

"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست

لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...

حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد

هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...

البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"

لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...