مفتي الجمهورية: الإسلام رفع مكانة اللغة العربية وحفظ هويتها الحضارية
أكد فضيلة الدكتور نظير عياد ، مفتي الجمهورية ، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء في العالم، على عظمة اللغة العربية ودورها المحوري في الإسلام، مشيرًا إلى أن كل أمة تفخر بلغتها وتعتز بها، لكن مكانة العربية تفوق ذلك بكثير، حيث إنها لغة الدين الإسلامي ووسيلة لفهم القرآن الكريم وأداء الشعائر.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها ، اليوم الإثنين ، بمقر سفارة سلطنة عمان، متحدثًا عن فضل الإسلام على العربية وأهلها، مشددًا على ضرورة الحفاظ عليها والاعتناء بها لما تمثله من هوية دينية وحضارية.
وأشار المفتي إلى أن اللغة العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي مفتاح لفهم النصوص الشرعية، مؤكدًا على أن العلماء استعانوا بها للكشف عن معاني القرآن الكريم وأحكامه الشرعية.
واستشهد بأقوال العلماء مثل ابن فارس الذي رأى أن العلم بلغة العرب واجب لفهم القرآن والسنة، وأكد الشاطبي على أن فهم الشريعة يستدعي اتباع معهود الأميين، وهم العرب الذين نزل القرآن بلغتهم.
وأوضح أن الإلمام بالعربية شرط أساسي لفهم القرآن، مستشهدًا بكتابات سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الذي أمر بتعلم العربية والتمكن منها لفهم الدين.
كما نقل عن العلماء أهمية تعلم اللغة العربية باعتبارها أداة لفهم النصوص الدينية والكشف عن أسرارها، مشيرًا إلى أنها وسيلة لا غنى عنها لكل مسلم يسعى لتدبر القرآن الكريم ومعرفة أحكامه.
وأكد المفتي أن اختيار الله سبحانه وتعالى للعربية لغةً للقرآن الكريم منحها شرفًا لا يضاهيه شرف، فهي اللغة التي حافظ عليها القرآن وأبقاها لغة حيّة متجددة.
ولفت إلى أن فضل القرآن على العربية كبير، إذ جعلها لغة عالمية تخاطب البشرية جمعاء، وأصبحت لغة العلم والحضارة على مر العصور.
وتحدث المفتي عن دور الإسلام في تعزيز مكانة العربية، مؤكدًا أن الإسلام نقلها من كونها لغة قومية إلى لغة كونية تُستخدم في شتى بقاع العالم، حيث أثرت في لغات أخرى مثل الفارسية والتركية والأردية، التي تبنت الحروف العربية وعددًا كبيرًا من مفرداتها.
وأضاف أن العربية لم تصبح لغة لاهوتية فقط، بل ظلت لغة للحياة والعلم والفكر الإنساني، مما يؤكد فضل الإسلام في الارتقاء بها وحمايتها.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه اللغة العربية اليوم تفرض على المسلمين ضرورة التمسك بها والحفاظ عليها، معتبرًا أن أي تهاون في ذلك يُعد خطرًا على الهوية الإسلامية والحضارية.
واختتم المفتي كلمته بالدعوة إلى استعادة مكانة اللغة العربية، مشيرًا إلى أنها تملك عناصر قوة تمكنها من التجدد والانتشار، باعتبارها لغة العقيدة الإسلامية والحضارة الإنسانية.
وأكد أن النهوض باللغة العربية يتطلب جهودًا مشتركة لتعزيز استخدامها في التعليم والعلوم والمعارف، واستثمار إمكاناتها الهائلة كوسيلة للتعبير عن الفكر الإنساني المعاصر.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري