معادلات الثورة المصرية
(أرشيف المشهد)
15-7-2011 | 19:47
حرفًا بحرف، وسطرًا بسطر، يمكن لكاتب لئيم أن يقارن بين ما يصدرعن القوى التي تهاجم ثوار التحرير حاليا، وما كان يطلقه إعلام الحزب الوطني وذيوله في أيام الثورة، ليقول – دون عناء – إن " المصالح، ولا شيء غيرها، تقدم التفسير الأوقع لسلوك تلك القوى ".
أرجع البصر، سيدي، وتذكر ما كان يقوله إعلام النظام السابق وذيوله في وصف الثوار، ثم أنزع الأسماء منها، وحوّلها إلي معادلات مجردة وستجد أمامك ما يشبه قوانينا، تمكنت بحكم طبائع السياسة، من القفز فوق كل مساحات الإلهام التي زرعتها، ثورة يناير.
أول معادلة تقول إن القوة المسيطرة على السلطة لا ترى في معارضيها غير مجموعة من المنفلتين الراغبين في فرض إرادتهم على المجتمع، حتى لو أدى ذلك لتعطيل الحياة العامة، ولذلك لا تتورع تلك القوة عن التلويح بعصاها الغليظة والتهديد بكل البدائل، متصورة أن إنذارًا كهذا من شأنه أن يخيف ويرعب ويصرف خصومها من الميادين .
حضرت هذه المعادلة بسفور، عندما حشدت الأجهزة الأمنية في عهد الرئيس مبارك قوتها للتصدي لمظاهرات 25 يناير، وحضرت كذلك يوم لوّح أحمد شفيق بعد تعيينه رئيسًا للحكومة، باتخاذ إجراءات رادعة بحق المتظاهرين في التحرير، وها هي تحضر هذ الأيام، ولكن بتصريحات أقل حدة، يطلقها رجال المجلس العسكري بين فينة وأخرى ..
أما المعادلة الثانية، فتخص الجماعات المزهوة بقربها من السلطة أو المتحالفة معها، وهذه تنظر للأمور بمنطق أن الذين يتحركون لإعادة صياغة المعادلة، محض قلة لا وزن لها، ويجب على المجتمع أن يهرع لمواجهتها قبل أن تتسبب برعونتها في وقف عملية البناء الديمقراطي، وفتح الباب للتدخلات الأجنبية، وربما إخضاع البلد لوصاية أجنبية تعيد للأذهان، الطريقة التي احتل بها الإنجليز مصر في عام 1882.
تجلت هذه المعادلة بوضوح، خلال الثورة، وأمثلة؛ هناء سمري وسيد علي ومجدي الجلاد وعمرو أديب و...و...، ما زالت حاضرة في الذهن، حيث كان كل منهم يتحدث عن ضرورات الاستقرار، وهو يحمل بين طيات ملابسه خنجرًا ودّ لو طعن به الثوار جميعا ..
في إطار هذه المعادلة، تدخل تفاصيل كثيرة أهمها " موقعة الجمل " الشهيرة، والتي وجد القائمون بها من يدافع عنهم بدعوى أنهم " أناس تضررت مصالحهم، وفي إطارها أيضا يمكن فهم ما تردده " قوى الاستقرار الجديد " والتي تلتمس من نفس المدخل، الأعذار لمن يعتدون علي الثوار داخل الميدان "إنهم أناس ضاق بهم الحال بسبب الاعتصامات ".
على أن كلتا المعادلتين لا تحقق النتيجة التقليدية لها، طالما ظلت المعادلة الثالثة مكتملة العناصر.
هذه المعادلة، تقول إن بقاء شباب الثوار في الميدان، يؤدي – عاجلاً أم آجلاً – لتآكل منطق الخصوم وتهاوي حصونهم الكلامية، لكن ذلك تحكمه قدرة الثوار على التماسك لأطول فترة ممكنة، و البعد عن المعارك الجانبية، وعدم الانجرار للعبة " الخيارات المتعددة "، إضافة إلي وعيهم بأنهم الفاعل الرئيس في الساحة، حتى لو بدا البعض – بحكم المواقع – أكثر قوة و تنظيمًا ... و صراخاً.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري