الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 19.8°C
رئيس التحرير مجدي شندي
مصر القلب النابض.. والأمة هي الجسد

مصر القلب النابض.. والأمة هي الجسد

إذا كانت مصر هي قلب أمتها التي تظل قائمة ما دام ينبض،  كذلك فإن الأمة هي الجسد الذي بدونه لا يعيش القلب ولا يؤدي وظائفه.. وعملية الفصل هذه هي ما يتم العمل عليه دائما لتوجيه الضربة النهائية والقاصمة، بعد سنوات كثير من الضربات الخفية، و التي أوصلت أمة كانت تقود العالم يوما ما إلى ما هي عليه الآن.. ولم يحدث ذلك إلا بالغزو الفكري الذي هو أكثر خطورة من العسكري المعتاد، حيث تتبدل المفاهيم و يتم تشويه كل قيمة، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في النفس وتغذية الروح الانهزامية، حتى تترسخ لدى الناس عقيدة أنه لا فائدة، و لا يوجد بالإمكان أفضل مما كان، و يساعد في ذلك أعوان للعدو في الداخل، لا يشغلهم سوى مصالحهم و تحقيق أكبر قدر ممكن من المنفعة الخاصة، ويرفعون شعار "أنا ومن بعدي الطوفان، وما دمت بخير فليذهب الجميع إلى الجحيم".. كانت ومازالت محاولات إبعاد قلب الأمة عن جسدها قائمة بطرق شتى، وتنجح في أحيان كثيرة بكل أسف، و قد تحقق ذلك بشكل كبير جدا في أحداث تاريخية يتم تصورها على أنها كانت بدايات لعصر النهضة، وهي في الحقيقة كانت مقدمات للاضمحلال، ولكن لبقاء تلك الصورة المزيفة براقة حتى يتم استخدامها في الخداع يحدث تزوير التاريخ، و إظهار جوانب معينة و إخفاء أخرى. 

وليس هناك أكثر من البعر ليدل على البعير.. شهدت الأيام الماضية ضربات موجعة لتلك المخططات الخبيثة، حيث تحركت مصر بشكل لم يكن يتوقعه أحد في ملفات كثيرة، و في وقت واحد أبهر الجميع، و أثبتت أنها دولة كانت ومازالت وستظل كبيرة، ليس فقط في منطقتها و لكن في هذا العالم بأكمله، وكانت تلك مؤشرات إيجابية مبشرة بأن هناك عيون يقظة، تدرك كل ما يحاك، وعقول تستطيع تصويب الأخطاء وتداركها إن حدثت، و ربما نكون الآن في المرحلة الفاصلة ونحن بالفعل على أعتاب حقبة جديدة تدخلها بلادنا، و هي أكثر قوة واتزانا على الرغم من حالة عدم الاستقرار التي عاشتها بالأمس القريب و سرعان ما خرجت منها بفضل التكاتف و التلاحم الشعبي، الذي هو ليس غريبا على المصريين الذين لا يترددون لحظة في بذل أرواحهم رخيصة في سبيل وطنهم. 

يمكننا الآن وبكل ثقة القول بأننا على الطريق الصحيح، و إن كان مازال هناك الكثير من الجهد لابد أن يبذل داخليا، لتقوية الجبهة وتأمينها بالشكل الكافي، ولتوحيد الصفوف وتنظيمها حتى يتسنى لنا القيام بالدور المقدس والواجب الحتمي تجاه أمتنا، لإخراجها من عثراتها التي طالت، لتبعث من جديد ولنغير نظرة العالم التي ترانا مجرد تراث إنساني فقط.
------------------------
بقلم: السعيد حمدي

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:37
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
19.8°C
توقعات الساعات القادمة
19.8°C
19.3°C
18.9°C
19.0°C
20.6°C
23.0°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
الذبح لمن استطاع سبيلا

بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...

مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة

نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...

لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟

إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...

البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...