محطـــات| جمهورية مص الدماء!!
* الحكومـة ليست مسؤولـة عن توفير المأكل والمشرب والمسكن والتعليم والعلاج وكافـة سبل الحيـاة المعيشية فقط ، بل مسؤولـة أيضا عن ترطيب الجـو، وتخفيف درجة الحرارة، فمن حق كل مواطن أن ينعم بجو معتدل وحتى يتحقق ذلك للمـواطن، لابـد من اللجــوء إلى التكييف، فهـو وحــده القادر على تخفيف شدة الحرارة !!
* ولكن كيف يحـدث ذلك فى ظـل قيــام الحكومــة بـرفـع أسعــار الكهرباء حتى أن الميــاه التى يستخدمها المــواطن كبديـل للتكييف، لترطيب الجــو بدش مــاء بــارد، لم تتركهـــا بـــدون أن ترفعهـا، ليس طبعا رفعها إلى الأدوار العليا التى لم تصلها المياه، ولكن رفعها بمعنى رفع سعرها!
* كان المصرى إلى وقت قريب يفخـر بأنـــه ابن السـد العالى والنيل (لن نتطرق للصناعة والزراعة فقد تأخرنا فيهما كثيرا) ، والبلـدة التى حباها الله بنعمـــة الســد والنيـل، من الطبيعى أن ينعم شعبها بالكهرباء والمياه ولكن من الواضـح أن الحكومــة حولت النعمـة إلى نقمة!
* فالمزارع الذى يـزرع الخس ينعــم بأكله، والذى يــزرع الطمـاطـم ينعم بطبـق السلطــة، فكيف تصعـق فاتـورة الكهرباء ابن السد العالى وتغرقه وهو ابن النيل، فاتــورة الميــاه ؟!
* بمنطـق الشركـات التى تــأتى فى آخـــر العـام وتمنح العاملين بها نسبة فى الأربـــاح، ســـواء فى صـورة توزيــع مكافآت مالية، أو الترفيه عن العاملين بتنظيم رحلات ترفيهية لهم، لماذا لا تقوم الحكومة بالترفيه عن الشعب على طريقة أسبوع الفضل والبواقى، بتخفيض الكهرباء فى شهر من شهور الصيف، ليصبح شهر الترطيب والتلطيف ؟!
* كى يتحقـق ذلك لابـــد من أن تتخلى الحكومـــة عن تعاملهــا مع الشعب بمنطق التاجـــر المستغل وأن تحكم بقلبهــا، هــذا بالنسبة للحكومة، أما بالنسبة لرأس النظام، فهل يتخلى عن مبدأ "إللى عاوز خدمة يدفع"؟!
* إن الشعب الذى لم يجــد من يحنـو عليه فى هذه الفترة العصيبة، ليس أمامه إلا أن يتوجه لرأس النظام، وأن يسأله: ألم تقل أننا نور عينك ؟!
* إن الأنظمـة التى تأخذهــا رحمـة بشعوبها لاتتعامل معهم بمنطق التاجر المستغل الذى يرفـع السلعـة عندما يعرف أن المستهلك فى أمسّ الحاجــة لهــا، والواقع يقول أن النظام قد تفوق على التاجر المستغل وذلك عندما رفعت الحكومــة فى بدايـــة شهر رمضــان معظم السلع التموينيــة، وفى العيــد رفعت أسعـار المحروقــات، ثم الكهربــاء ثم الميــاه، فمتى يتخلى النظام عن تحويل جمهورية مصر العربية، إلى جمهورية مص الدماء؟!
----------------
بقلم: بهاء الدين حسن

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري