متى يرد وزير التعليم العالى؟
لم تمر أشهر على تولى وزير التعليم العالى منصبه، والذى لاقى تعيينه ترحابا شديد فى الأوساط الجامعية والمتابعين للعمل الجامعى.
لكن سرعان ما هبط معدل التوقعات فى وزارة التعليم العالى وله أسبابه المنطقية للغاية، بينها تمهل الوزير بشدة فى فتح ملفات ساخنة تتحدث عنها مصر كلها، وأبرزها ملف الجامعات الأهلية التى تحولت بقدرة قادر إلى "مغارات على بابا" وصلت لبذخ لم تشهده أكبر جامعات اوروبا "سكوترات – سيارات جولف – شاشات عرض عملاقة – مكاتب افخم من مكتب الوزير ذاته، ازدواجيه الصرف والتوريد بين الجامعات الحكومية والأهلية التى يقودها نفس القيادة – نهاية بسيارات بالملايين لمكافحة الناموس"
أما الأهم فهو صمت الوزير على الهجوم الشرس على إحدى الجامعات الكبرى فى الصعيد والجامعة الأهلية المشتقة منها، والتى منذ شهر ويزيد تعج جميع صفحات التواصل بنشر أرقام وميزانيات ومكأفات، إن صحت وكانت حقيقة فهى تحتاج تدخلا عاجلا من أجهزة الدولة المعنية والرقابية والنيابة العامة بالأساس، وإن كانت غير حقيقية فتستحق خروج الوزير ونفيها ومحاسبة من ينشرها بتهمة الإساءة لقطاع مهم للغاية من قطاعات الدولة، أما الصمت على أرقام قاربت المليار ومكافأت رهيبة وكأن شيئا لم يكن، هو أمر مرفوض تماما لأسباب كثيرة أبسطها التشكيك فى مؤسسات الدولة واستغلال جهات معادية للهجوم على هذه المؤسسات.
أعلم تماما أن الغرور أصاب البعض بشدة، لكن لا يترك الرئيس السيسى فرصة إلا ويناشد الحكومة بأن تخرج وترد على كل ما يقال وبالمستندات، ومع ذلك مازال بعض الوزراء يستغلون حالة الترهل غير المسبوقة والرقابة الغائبة فى الصعيد ويديرون ظهرهم لكل ما يقال وينشر.
نحن يا معالى الوزير نطالبك أن تخرج وإما أن تنفى وتحاسب من يشيع أو أن تؤكد وتعقد لجنة ثلاثية عاجلة وتوجه ضربات قاتلة للوبيات باتت تسيطر على جامعات الصعيد وتعتقد أنها ملكية خاصة.
ماذا يا معالى الوزير لو عقدت مؤتمرا صحفيا ونشرت ميزانيات الجامعات الاهلية بالتفصيل، ومكأفات الجميع بها وترد على الجميع وتخرس ألسنة تنهش فى سمعة قيادات محترمة وعلماء أجلاء، وما الذى يمنعك من ذلك.
ماذا لو خرجت ووضحت شارحا طرق اختيار قيادات جامعية فى آخر ثلاث سنوات مع وجود أيدولوجيات تتقاطع مع مصلحة الوطن وأهدافه.
ماذا لو قررت زيارة هذه الجامعات والنظر فى أوراقها بعيدا عن لجان "الشاى بالياسمين" وتعلن براءة هذه الجامعات من أحاديث جانبية تسئ للجميع، ومرة ثانية محاسبة من يشيعها وبالقانون، أو تؤكدها ولا تغادر هذه الجامعات إلا بقرارات صارمة وحاسمة.
إن لمنتظرون سواء من وزير التعليم العالى أو ممن يهمه مصلحة هذا الوطن.
----------------------------------------
بقلم: عادل عبدالحفيظ
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري