ماهية الهجر الذي لا ترفع به الأعمال
عندي سؤال يحيرني كثيرا, وهو: إذا لم يتكلم شخصان فوق ثلاثة أيام لم ترفع أعمالهما، كنت أحيانا ألتقي بشخص ربما مرة في الأسبوع أو في الأسبوعين، وكنت قد طلبت منه أن يساعدني كي أحصل على عمل، فقال لي لا تقلق حين يحين ذلك الوقت اتصل بي, وحين وصل الموعد اتصلت به مرات كثيرة دون أن يكلمني. وبعد أيام التقيت به بالصدفة، فهرب مني وأدار وجهه عني، فانزعجت منه ولم نعد نلتقي أو نتكلم كما كنا، وكل منا ذهب إلى طريقه، وبعد قراءتي لحديت الهجر، وأن الأعمال تصبح معلقة، فهل هذا ينطبق علي؟ وهل صلواتي وصومي وخاصة توبتي من الذنوب غير مقبولة؟ مع العلم أنني بعدها بشهور اغتنمت فرصة العيد وبحثت عنه وأقبلت عليه.
الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصحك أولا أن تحسن الظن بصاحبك، فلعله أدار وجهه عنك، لأنه لم يستطع أن يساعدك في الحصول على عمل فاستحيى أن يقابلك، أو غير ذلك من الأمور التي يعذر بها وتخفى علينا، وعلى فرض أنه قد وقع بينكما شيء من التنافر والتباعد وعدم الكلام في ذلك الموقف الذي التقيته به، فإنكما إذا لم تلتقيا بعده فلا يجب عليكما السعي للالتقاء ببعضكما ولا يعد ذلك من الهجر المحرم، وإنما المحرم هو عدم السلام عند التلاقي، ويدل على هذا ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة: فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، قال: فهجرته، فلم تكلمه حتى توفيت... الحديث.
قال القاضي عياض: وأما ما ذكر من هجران فاطمة أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ فمعناه انقباضها عن لقائه، وليس هذا من الهجران المحرم الذي هو ترك السلام، والإعراض عند اللقاء. انتهى.
ولا ينطبق عليكما الوعيد الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم: تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم، لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا، إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: اركوا ـ أي: أخِّرواـ هذين حتى يصطلحا، اركوا هذين حتى يصطلحا. أخرجه مسلم.
فهذا الحديث في حق المتهاجرين، كما جاء في الرواية الأخرى، والهجر المنهي عنه شرعًا يزول بالسلام، وهذا مذهب جمهور العلماء، وهو المرجح عندنا، لظاهر حديث: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. متفق عليه.
قال ابن حجر: قال أكثر العلماء: تزول الهجرة بمجرد السلام ورده. انتهى.
وقال النووي: قال مالك، والشافعي، والجمهور: وتزول الهجرة بمجرد سلامه عليه، وهو ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام: وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. انتهى.
وللفائدة يرجى مراجعة الفتويين رقم: 128191، ورقم: 250408.
والله أعلم.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري