مؤلف «السيد في حقل الأدب»: تأثير صبري موسى تجاوز جيله إلى الأجيال اللاحقة
- عمر شهريار: كثير مما نظنه بديهيًا أو مستقرًا في الكتابة كان عنده موضع مراجعة دائمة
- د. نانسي إبراهيم: أعماله جعلت المكان عنصرًا فاعلًا والزمن محورًا للسرد
- زوجته الكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان: بدأ الكتابة في عمر الثانية عشر
- أنقذ البحيرات المصرية.. والرئيس الراحل جمال عبد الناصر استعان بكتاباته
شهدت قاعة «كاتب وكتاب»، ضمن فعاليات الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مناقشة كتاب «صبري موسى.. السيد في حقل الأدب»، للكاتب عمر شهريار، وذلك بمشاركة الدكتورة نانسي إبراهيم، مدرس الأدب والنقد الحديث بجامعة قناة السويس، والكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان، زوجة الكاتب صبري موسى، وبإدارة إبراهيم جمال الدين.
وقال عمر شهريار، كاتب «صبري موسى.. السيد في حقل الأدب»، خلال المناقشة: «في الحقيقة، كنت أرى في هذا الكاتب حالة خاصة، فهو يمتلك رصيدًا لغويًا وثقافيًا شديد الثراء، وتكوينه لم يكن أحادي الاتجاه، بل متعدّد المصادر، وكان حاضرًا بقوة في اللغة العربية، وفي الوقت نفسه متصلًا بالمعرفة الإسلامية، ليس بوصفها معلومات محفوظة أو شعارات، وإنما كخلفية فكرية وثقافية انعكست بوضوح على كتاباته ورؤيته للعالم».
وأضاف «شهريار»: «هذه الجوانب، في تقديره، لم تكن تفاصيل ثانوية أو إضافات هامشية، بل كانت عناصر أساسية شكّلت شخصيته الإبداعية. ربما لم يكن حريصًا على تضخيمها أو إبرازها بشكل مباشر، لكنها كانت حاضرة في العمق، تؤثر في اختياراته، وفي طريقة تناوله للموضوعات، وفي حساسيته تجاه الإنسان والزمن والمكان».
وواصل مؤلف «صبري موسى.. السيد في حقل الأدب»: «كما أن تنوّع تجربته، واتساع أفقه المعرفي، جعلاه قادرًا على التواصل مع أجيال مختلفة، بل يمكن القول إن تأثيره تجاوز جيله المباشر، وامتد إلى أجيال لاحقة، ربما لم تعاصره زمنيًا، لكنها التقت معه فكريًا وجماليًا عبر النص».
وأكمل: «على المستوى الشخصي، لم يكن التعامل معه تقليديًا، ولا يمكن اختزاله في صورة الأستاذ أو الكاتب الكلاسيكي، بل كان حاضرًا بأسئلته، وبقلقه، وبمساحته الخاصة التي لا تشبه أحدًا. ومع مرور الوقت، بدا واضحًا أن كثيرًا مما نظنه بديهيًا أو مستقرًا في الكتابة، كان عنده موضع مراجعة دائمة».
ووصفت الدكتورة نانسي إبراهيم، مدرس الأدب والنقد الحديث في جامعة قناة السويس، أعمال صبري موسى بأنها تمثل تجربة ممتدة، بدأت بمجموعته الأولى «القميص»، وامتدت لـ4 مجموعات أساسية، مثل «لا أحد يعلم» و«حكايات صبري موسى».
وأضافت د. «نانسي»: «أعماله الروائية، مثل (فساد الأمكنة) و(السيد من حقل السبانخ)، لم تركز فقط على الحكاية، بل جعلت المكان عنصرًا فاعلًا، والزمن محورًا للسرد، ما يجعل القراءة تجربة متعددة المستويات. كما أن كتاباته في أدب الرحلات، مثل (في الصحراء) و(في البحيرات)، حوّلت الرحلة إلى فعل معرفي، يجمع الرصد الصحفي والتأمل والفن، ويفتح المجال لتجربة معرفية مشتركة بين الكاتب والفنانين الآخرين».
وواصلت: «أعمال صبري موسى نالت احتفاءً نقديًا أكبر مما هو شائع». وهو ما أشار إليه أيضًا الناقد شعبان يوسف، مؤكّدًا أن «التقدير الحقيقي لتجربته لم يكن دائمًا على مستوى انتشار اسمه بين القرّاء العاديين، سواء في الأقاليم أو خارج الدوائر الثقافية الضيقة».
بدورها، قالت الكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان إن الصحفيين في مجلة «صباح الخير» دخلوا بدافع الدعم والإبداع، وصبري موسى كان منهم، يكتب منذ الـ12 من عمره.
وأضافت أن زوجها صبري موسى بدأ مع جريدة «التحرير»، التي كان يرأس تحريرها الشاعر كمال الشريف، ثم عمل مع الجيل الجديد من الكتاب الشباب في «صباح الخير».
وواصلت: «المجلة آنذاك كانت مشروعًا ثقافيًا متكاملًا، لا مجرد مطبوعة صحفية. وكان صبري موسى يضع خريطة للمكان خلف مكتبه، لأن المكان عنده لم يكن تفصيلة عابرة، بل قيمة إبداعية كبرى، ومحورًا أساسيًا في الكتابة. ومن هنا جاءت كتاباته التي استهدفت التنمية في مصر، لا بالشعارات، بل بالعمل الميداني».
وأكملت: «كان ينزل بنفسه إلى المراكب مع الصيادين، يرصد أوضاعهم، ويدوّن ملاحظاته، لتصل هذه الدراسات لاحقًا إلى دوائر القرار، حتى إن الرئيس جمال عبد الناصر أطّلع على بعض هذه الرؤى. وكانت رحلاته في البحيرات سببًا مباشرًا في الحفاظ على هذه المناطق، وإعادة النظر في سياسات كانت ستؤدي إلى الإضرار بها».
وتابعت: «لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل كان له دور أساسي في لفت الانتباه إلى البحر الأحمر والوادي الجديد، في وقت لم يكن أحد يتحدث فيه عن هذه المناطق. الصحراء، في نظره، لم تكن فراغًا، بل عالمًا حيًا يستحق الاكتشاف، وكان يخرج في رحلاته على الجِمال، يصطحب معه كتّابًا ورسامين، من بينهم الفنان إبراهيم عبد المنعم، لتتحول الرحلة إلى تجربة معرفية وجمالية مشتركة».
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري