الخميس، 05 نوفمبر 2026 القاهرة 23.7°C
رئيس التحرير مجدي شندي
مؤشرات | رسالة للصهيوني .. استفزاز مصر مستحيل.. ولكن!!

مؤشرات | رسالة للصهيوني .. استفزاز مصر مستحيل.. ولكن!!

الكيان الصهيوني برئاسة الإرهابي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته المتطرفة أمثال بن غفير يصرون يوميا على استفزاز مصر، وكأنه يريد حربًا مصرية إسرائيلية، مرددًا مزاعم بشأن تهريب أسلحة من مصر إلى غزة، وتهريب مواد أخرى، بل وصل الأمر لترديد مزاعم حول مساعدات مصرية لغزة وفي إشارة إلى قوات المقاومة.

وما زاد "الطين بلة" إعلان الإرهابي نتنياهو أنه سيبقى قوات (صهيونية) في محور فيلادلفيا بين الحدود المصرية والأراضي الفلسطينية، وهو ما يمثل أكبر استفزاز صهيوني، بهدف إطالة أمد الحرب على غزة، والتغطية على فشله في تحقيق نصر شامل على مدى 11 شهرا منذ 7 أكتوبر 2023، وحتى اللحظة.

والمؤكد كل ما يشغل الدموي بنيامين نتنياهو هو النجاة من أي محاكمات تنتظره، وتحويل فشله على مصر، والتي فشل في استفزازها في الدخول في مواجهة عسكرية، على مدى ما يقرب من عام.

وبغض النظر عن الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية حول احتلال محور فيلادلفيا، يبقى النهج الصهيوني دليلا على أطماع تاريخية، لتوسيع الكيان الصهيوني بالسير نحو تهجير الفلسطينيين من أراضيه، حيث يخرج الصهيوني وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، ليطالب بتوسيع الحرب على الضفة الغربية بخلاف الحرب على غزة في مسعى لتكرار ما جرى في القطاع وبمثله في الضفة.

الأطماع الصهيونية تتلاقى وكل يؤدي دور في اتجاه، ويسعون لفتح قناة اتصال جديدة مع الحكومة المرتقبة في الولايات المتحدة بعد الانتخابات، بالتوازي مع إفشال كل محاولات وقف الحرب، مع إفشال الدور الذي تلعبه مصر وقطر والولايات المتحدة لوقف الحرب على غزة، عبر اتفاق متوازن يحمي الفلسطينيين من حرب الدمار التي تواصلها قوات الاحتلال الصهيونية.

مؤكد أن مصر تدرك محاولات الحكومة الصهيونية، وما يردده بنيامين نتنياهو من مزاعم، وتعرف كل محاولات لدفعها نحو مواجهة عسكرية، بالاستفزاز المستمر حول محور فيلادلفيا، والادعاء دون دليل حول تهريب السلاح إلى غزة، وهذا دليل على الفشل الأمني والسياسي، وعدم العثور على الرهائن أو تحقيق أي انتصار عسكري في غزة والضفة، ولإفشال الوصول لاتفاق هدنة.

الكل يدرك جيدا كل محاولات الكيان الصهيوني، ومصر تكشف المستور وبقوة، لمواجهة صناعة التوتر والتصعيد بين مصر وإسرائيل، لتؤكد أن تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتواجد على محور فيلادلفيا، وتكرار توجيهه الاتهامات لمصر بتهريب الأسلحة لقادة حماس، ما هو إلا فشل في تحقيق أهدافه في قطاع غزة، واستمرار حرب الإبادة الجماعية، بل لا يهمه عودة المحتجزين الإسرائيليين أحياء، لأن ذلك يتعارض مع أهدافه ومصالحه الشخصية، وتحميل الدول الأخرى مسؤولية فشله في غزة، حيث لم يحقق أي انتصار حتى الآن.

ورغم حرص مصر على تجنب المواجهة العسكرية حتى اللحظة، إلا أنه من وقت لآخر تظهر قوتها، وآخرها زيارة رئيس أركان القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، لتفقد الأوضاع الأمنية وإجراءات التأمين على الحدود مع غزة، وظهور التشكيلات العسكرية المختلفة، والدبابات المصرية على طول الحدود الشرقية للبلاد مع قطاع غزة وأمام معبر رفح، لتقول كلمتها دون أي إعلان بحرف واحد.

الموقف الصهيوني مكشوف لكل الدول العربية، ولهذا جاءت مواقف العديد من الدول واضحة، مثل ما أعلنته والإمارات والسعودية والكويت، وقطر، وسلطنة عمان، والأردن، والعراق، بخلاف ما أعلنته جامعة الدول العربية، والتي اعتبرت جميعها أن مواقف رئيس حكومة الكيان الصهيوني تستهدف تشتيت انتباه الرأي العام وعرقلة التوصل لصفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، كما تسهم في تأزيم الموقف، وتستهدف تبرير السياسات العدوانية والتحريضية والتي تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، كما اعتبرت كل التصريحات الإسرائيلية مسيئة وتهدد الاستقرار وتفاقم الأوضاع في المنطقة.

ولا شك أن الكيان الصهيوني يصر على اتخاذ خطوات تفاقم التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وارتكاب كل الممارسات المخالفة لقرارات الشرعية الدولية، التي تهدد بالمزيد من التصعيد، مع تجاهل كل الجهود الرامية لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدما، بل ترتكب أيضا كل الممارسات غير الشرعية التي تهدد الوصول إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وجاء موقف الدول العربية رافضًا للزج باسم مصر لتشتيت الرأي العام وعرقلة جهود الوساطة المشتركة الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الرهائن والمحتجزين.

كل هذه يتطلب موقفا إقليميا أكثر تماسكًا ومتقدما لتفويت كل الفرص أمام حكومة نتنياهو الصهيونية والمتطرفة، والتي يلقي بمسؤولية فشله على أطراف أخرى ومنها مصر، مدعيًا كذبا أن الانسحاب الإسرائيلي من محور فيلادلفيا على حدود قطاع غزة في 2005، ألغى الحواجز التي كانت تمنع التهريب الكثيف للأسلحة والمعدات الحربية وآلات صناعة الصواريخ وماكينات حفر الأنفاق.

ولا يدرك نتنياهو أن مصر ستظل هي القوة التي تحول دون أن تحقق الصهيونية أطماعها، وصفقة القرن ليست ببعيدة، والتي أفشلتها المواقف المصرية الوطنية والقومية، ولابد أن يدرك رئيس حكومة الكيان الصهيوني أن مصر ستظل وستبقى حائط الصد لإفشال كل مخططاتها وكل مخططات من يساعدها.

والأهم لابد من عزل هذا الكيان وتصعيد المواقف تجاهه، والتهديد بإلغاء كل الاتفاقيات الموقعة معه، وتوجيه رسالة فحواها لا سلام مع مجرمي حرب، ولا مع صهيونية تطمع في كل شيء.
------------------------------
بقلم: محمود الحضري

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:49
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
23.7°C
توقعات الساعات القادمة
23.7°C
22.6°C
21.6°C
20.8°C
20.1°C
19.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية

 كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...

آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي

"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...

حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة

السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...

وسط البلد الباهر!

وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,131ج.م
عيار 21
6,240ج.م
عيار 18
5,348ج.م
الجنيه الذهب
49,920ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...