الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 26.3°C
رئيس التحرير مجدي شندي
مؤشرات | رسالة إلى منظومة تصحيح الثانوية العامة

مؤشرات | رسالة إلى منظومة تصحيح الثانوية العامة

حكايات مزعجة تنقلها وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية والمواقع الإخبارية عن دقة نتائج درجات طلاب الثانوية، ووصلت الحكايات إلى أن هناك أخطاء تصل إلى حد الإزعاج، وربما يراها البعض أنها جرائم يتم ارتكابها في مستقبل أبنائنا الطلاب، تؤدي إلى ضياع أحلامهم، الأمر الذي يستدعي البحث عن حلول ناجعة.

التدخل مهم جداً للبحث عن حلول، خصوصاً أن هناك من يصر على اقتناص حقه، باللجوء إلى آليات التظلم من النتائج، بينما هناك أعداد ترى أنه لا أمل في التظلمات، والغالبية منها لا تأتي بأي نتائج تُعيد الحقوق لأصحابها، فيمتد الأمر إلى القضاء.

قبل سنوات تابعت إحدى حالات أبناء العائلة، والتي وصلت إلى القضاء، وأصر على خوض ما يمكن اعتباره (معركة قانونية) للحصول على حقه وتصحيح الدرجات، وبعد شهور من انتظامه في الدراسة بكلية غير تلك التي كان يطمح فيها، وفي منتصف الترم الثاني صدر لصالحه يقضي بحصوله عدة درجات، تمكنه من الالتحاق بكلية من كليات القمة، وكان القرار صعبا (هل يواصل الاستمرار في الكلية التي انتظم فيها لشهور، أم ينتقل لكلية انتهى منها ترم دراسي؟).

الوضع كان صعبا وضاع الحلم بسبب خطأ بشري وإلكتروني، ولم يتم تعويض الطالب لتضيع أحلامه، وأحلام عائلته بالكامل.!!

وفي رسالة عبر الفيسبوك للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم، قال القيادي العمالي محمد عبدالمجيد هندي "توجهت اليوم "الأربعاء" رفقة ابني مصطفى إلى مقر لجنة التظلمات لمراجعة نتيجة ابنى مصطفي، الطالب بالشعبة العلمية (علوم)، والذي أُعلنت نتيجته بمجموع 63.91%، وقد جاءت المراجعة لتكشف عن مفاجأة صادمة، حيث تبين وجود أخطاء في أعمال التصحيح ورصد الدرجات، سواء في التصحيح اليدوي أو الإلكتروني".

وأضاف: "بعد فحص أوراق الإجابة ومراجعتها داخل اللجنة، اتضح أن مصطفي يستحق درجات إضافية ترفع نتيجته إلى أكثر من 94%، وهو فارق يتجاوز ثلاثين درجة مئوية كاملة، بما يؤكد أن الخطأ لم يكن بسيطًا أو هامشيًا، بل كان له تأثير مباشر على مستقبله الأكاديمي وفرصه في الالتحاق بالكلية التي يستحقها".

ورصدت المواقع الإخبارية ومواقع "السوشيال ميديا" العديد من الحكايات والآهات عن شكاوى التظلمات من أخطاء رصد الدرجات لطلاب وطالبات متفوقات في سنوات سابقة، ومفاجأتهم بدرجات دون طموحهم، وبعيدة عن توقعاتهم وفق مستوياتهم الدراسية.

ووصل الأمر لطالبة حصلت على 7% !! من اجمالي مجموع درجاتها، وهذا أمر غير مقنع، بعد تفوقها في الإعدادية، والصفين الأول والثاني السنوي، بدرجات حققت نسبة تجاوزت الـ90% و95%، وطالبة أخرى نالت 35%، وثالثة 53%، وهي أرقام مشكوك فيها وفق شهادتهن، ومدرساتهن.

وفي رسالته قال هندي: "إن القضية هنا لا تتعلق بطالب واحد فحسب، بل تتعلق بمبدأ أصيل هو حق كل طالب في أن تُصحح أوراقه بدقة، وأن يحصل على الدرجة التي تعبر عن جهده الحقيقي دون ظلم أو انتقاص. فالامتحانات ليست مجرد أرقام، بل هي حصيلة سنوات من الاجتهاد والتعب والأمل، وإيمانًا منا بمؤسسات الدولة وبنزاهة الجهات المختصة، فإننا ننتظر نتيجة المراجعة النهائية خلال الأيام المقبلة، آملين أن يتم تصحيح الخطأ وإعادة الحق إلى صاحبه دون الحاجة إلى أي إجراءات أخرى.

الوقائع مؤلمة جداً وحكي لي أحد أولياء الأمور أنه وفي العام الدراسي الماضي تظلم لإبنه في مادتين، وتأكد من أن هناك عبث في أوراق امتحانه، إلا أن التظلم لم ينصفه إطلاقاً، فلجأ إلى القضاء، مختصما مسؤولي وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، طالباً محاكمة منظومة التعليم التي يرى أنها أهدرت حق ابنه في الدرجات العادلة، إلا أن هذا القاضي كان له وجهة نظر أخرى، بأن اختصام المنظومة التعليمية قد يؤدي إلى إثارة البلبلة، ورفض الدعوى، فيما قبلها قضاة أخرون ومازالت منظورة أمام القضاء.

الخطر في هذ القضية أن البعض يفسر أن ما يجري مقصود لتشغيل الجامعات الأهلية والخاصة، وتوسيع "تعليم البزنس" على حساب التعليم العام (الحكومي)، وهو ما يثقل تكاليف الحياة على ظهور ناس، ظهرها انكسر من ارتفاعات تكاليف المعيشة، فأحد أولياء الأمور قال لي (لجأت للاقتراض لإلحاق ابني بكلية يرغبها بسبب درجتين فقط، وبعد فشل تظلماته، ولكن المصائب لا تأتي فرادى، فقد تم إخراجه من "بطاقات التموين بسبب التعليم الخاص").

في العام الماضي 2025 تقدم 95 ألف طلب بتظلم، وتركزت غالبيتها في مواد الفيزياء، واللغة الإنجليزية، والأحياء، والتاريخ، وذلك بعد إعلان النتائج وفتح باب التظلمات إلكترونياً رسمياً، والعام الحالي 2026، التوقعات تشير إلى أن الرقم سيصل إلى الضعف.

قضية الشكوى والتظلم من درجات طلاب الثانوية العامة جد خطيرة، ووجود أكثر من 200 ألف طالب يشككون في نظام وآليات التصحيح والتدقيق في أوراق الامتحانات، فإن الأمر برمته يحتاج الى معالجة، حتى لا يأتي عام ونجد رقم المئتين يصبح 300 ألف ثم نصف مليون، وهكذا، وحتى لا نصل إلى مرحلة التشكيك في كل شيء، وتتعدى القضة من واقع صغير إلى تخمينات، وتشكيك، وفوضى تعليمية.
-----------------------------
بقلم: محمود الحضري


استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:39
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
26.3°C
توقعات الساعات القادمة
26.3°C
25.5°C
24.8°C
24.1°C
23.4°C
22.7°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
حديث الإفك وكلاب السكك!

كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...

البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية

 كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...

مهام البناء على المتاح

من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,006ج.م
عيار 21
6,130ج.م
عيار 18
5,254ج.م
الجنيه الذهب
49,040ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...