مؤشرات | حكومة إسرائيلية لم تقرأ الأحداث ولا التاريخ
كل يوم يثبت بالدليل القاطع أن الكيان المحتل لا أمان له، وليس لديه أي نية للسلام، وكل مخططاته ترمي إلى مزيد من الأطماع، والتوسع ولو كان هذا على دماء وحقوق الغير، دون تحديد لحدود.
وأحدث خطط الإجرام الصهيوني، ما اعتمده المجلس الوزاري (الصهيوني) المصغر "الكابينت"، لخطة نتنياهو لاحتلال قطاع غزة، بغض النظر عن تجميل هذه الجريمة باسم (السيطرة)، فكلا الهدفين واحد، بعيداً عن الخلافات بين المجرم بنيامين نتنياهو، ورئيس أركانه، لأنه هناك من سيأتي ويقوم بالمهمة، وفقاً لما قالته "الإرهابية الصهيونية"، سارة نتنياهو" زوجة إرهابي الحكومة الإسرائيلية الأكبر.
وجاءت كلمات وزير المالية الإسرائيلي (الإرهابي المتطرف) "بتسلئيل سموتريتش"، لتكشف وجها قبيحا آخر للكيان المحتل، من خطة ممنهجة، هدفها كما قال هذا المجرم "إن الحكومة الإسرائيلية تعمل بشكل منهجي على "محو الدولة الفلسطينية"، فهل هناك وضوح أكثر من ذلك، بل جاء كلامه – الذي نشرته وسائل إعلام إسرائيلية – أكثر فجراً، معلناً "سنعمل على العودة إلى التجمعات السكانية التي تم إخلاؤها في شمال السامرة بالضفة الغربية والحدائق والأباريق، ونأمل أن يحدث هذا في الأسابيع المقبلة حول تصحيح خطيئة فك الارتباط، شعب إسرائيل يصحح الخطيئة في غزة، وآمل أن ننجح أيضا في استكمال تصحيح الخطيئة في شمال السامرة".
بالفعل فإننا نتعامل مع أفجر وأسوأ حكومة صهيونية في التاريخ، والتي ليس لها هدف سوى القتل، والدمار، بل تأخذ من حرب الدمار الوسيلة الأسرع للاحتلال، وقالها " بتسلئيل سموتريتش"، بكل وقاحة، "ما يشرفنا القيام به في هذا المصطلح هو ببساطة محو الدولة الفلسطينية، لاحقا، مستخدما والعياذ بالله لفظ "بعون الله"، في دليل على توجهات حكومة دينية متطرفة، ترى أنها الحارس على تنفيذ وعد الرب، في عقيدتها.
القرار الذي أقرته حكومة الكيان المُحتل، صحيح أنه لقي انتقادات عربية ودولية، ولكن تعلم إسرائيل، أن ردود الفعل ستقتصر على التصريحات، والرفض المعنوي دون أي رد فعل عملي على الأرض، وأنها ستعمل على احتلال كل قطاع غزة، والعبث بكل الضفة الغربية، وهو ما يمثل أعلى مستوى من الوقاحة، وأطماعا غير مسبوقة.
وما يجري من الكيان الصهيوني، تأكيد جديد يثبت أنه تستكمل كل الخطوات في اتجاه التهجير بكل الطرق، مرة أخرى من خلال احتلال قطاع غزة، مع سياسة التجويع، والتوسع في العدوان، وتنفيذ كل الأطماع على حساب وحياة الشعب الفلسطيني، وربما شعوب أخرى.
التحليل المنطقي للمخططات الصهيونية، تؤكد أن التراخي في مواجهة هذا العدو المتوغل على حقوق الجميع من أطماعه، وسيعلي من سقف العدوان على مناطق، كما هو حاصل حالياً على لبنان وسوريا.
وسيبقى السؤال المهم يتردد "إلى متى ستقابل هذه المواقف العدوانية بحالة من الصمت الدولي، وموقف أمريكي داعم، للكيان المحتل، مستخدماً سلاح الفيتو" لقتل الفلسطينيين، بيد وسياسة وسلاح أمريكي؟..
مصر من جانبها دعت المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف سياسة العربدة وغطرسة القوة التي تنتهجها اسرائيل والتي تهدف إلى فرض أمر واقع بالقوة، وتقويض فرص تحقيق السلام، والقضاء على آفاق حل الدولتين.
ومواصلة الصمت العالمي والموقف الأمريكي الداعم للكيان الصهيوني، سيظل وصمة من وصمات العار التي ستلاحق الجميع، وبدلاً من الانصياع للدعوات الرامية لوقف الحرب كخطوة نحو سلام، وفق مبدأ (حل الدولتين)، يسعى ويعمل الكيان المحتل نحو تصعيد عسكري جديد مع قوة احتلال جديدة لما تبقى من أراضي فلسطينية، ضمن سلسلة طولية تهدف تشمل التهجير والتجويع، والدمار والإبادة، وهو ما يمثل انتهاكا واضحا للقوانين الإنسانية قبل الدولية.
الرسالة التي لا يراها الكيان المحتل أن احتلال غزة لن يجلب السلام للأطماع الصهيونية، بل من الواضح أن الكيان لم ولا يقرأ التاريخ والأحداث، فحرب العامين منذ 7 أكتوبر 2023، وما سبقها من حروب وعدوان وقتل وحصار للفلسطينيين، لم تحقق له شيئا، ومازال نزيف الدم مستمرا، والكراهية للكيان ترتفع يوما بعد يوم، وأبواب العنف تتسع.
ويبقى الاعتراف بحقوق الفلسطينيين هي باب السلام، أولا وأخيرا، ومن هنا جاء تأكيد مصر مراراً " لا أمن ولا استقرار ستنعم به اسرائيل والمنطقة إلا من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
---------------------------
بقلم: محمود الحضري
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري