لماذا شارك أبناء الإسلاميين في الانتفاضة ضد الإسلاميين؟
تتداول أوساط الإسلاميين أنباء عن مشاركة (29) من أبناء قيادات الدولة في الحراك الذي إشتد أواره من 26 يناير 2019 ، وأبلغ مصدر موثوق أن 29 من أبناء قيادات الدولة، والمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وكذلك أبناء قيادات من جهاز الأمن والمخابرات، وضعوا تحت التحفظ خلال الاحتجاجات التي انطلقت في عدد من المدن ورجحت مصادر موثوقة ان العدد تجاوز (200) من ابناء القيادات الاسلاميين خلال الاسبوع الماضي.
آ وقال المصدر، إن الإجراءات والتحقيقات معهم تتم مثلهم وبقية المعتقلين والناشطين السياسيين وأشار إلى أن بعضهم اعتقلوا خلال اعتدائهم على أفراد من الأجهزة النظامية، التسريبات تقول ان مواقع القيادات التي شارك أبناؤها وبناتها في الاحتجاجات يشغلون مواقع حساسة في الدولة، ورتب قيادية في الاجهزة النظامية، هذه المشاركات تمت في العاصمة والولايات، بالإضافة إلى مشاركة كوادر من المؤتمر الشعبى بوضوح في هذه الاحتجاجاتآ .
وبينما تحاول هذه القيادات التكتم على مشاركة أبنائهم في الاحتجاجات، اتضح من خلال بحث استقصائي مسنود بوقائع و روايات، ومقابلة مع ثلاثة منهم، انهم شاركوا بصفتهم مواطنين مع زملائهم الشباب و بقناعة تامة في فشل الحكومة في توفير ضروريات الحياة من خبز ووقود و دواء ، مؤكدين باصرار وعزمهم على مواصلة المشاركة في الاحتجاجات المطلبية ، وأنهم غير معنيين بما يفعله آباؤهم وأمهاتهم وإخوانهم، و منهم من قال بحسرة إن والده (أو والدته) مغلوبون على أمرهم، وأن من يحكمون البلاد هم فئة قليلة تتحكم فى كل شيء ومسؤولة عن كل شيء على حسب تعبير بعضهم.
للوهلة الأولى ربما تبدو هذه المواقف مصطنعة أو بتأنيب ضمير أو عقدة ذنب، ولعل البعض يقول إنها بغرض تلوين الاحتجاجات بصبغة اسلامية، ليخرج الآباء من الباب ويعود الأبناء من الشباك، و الحقيقة التي توصلت إليها منذ البداية أن هؤلاء لا علاقة لهم بالاسلاميين، ولا ينتمون للمؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية، هؤلاء مثل بقية الشباب.
لا شك أن هذا السلوك من أبناء القيادات الحكومية النافذة شكل لهم صدمة كبيرة، وهزيمة نفسية قاسية، لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها، وهذا يشير إلى أن بعض القيادات من الاسلاميين يعيشون في عزلة حتى داخل بيوتهم، و ذوي القربي وأطراف اسرهم يلعنونهم صباحاً ومساء، أما مئات الآلاف من الذين تجنسوا في سنين الانقاذ، قانوناً أو تجاوزاً، فهم في حيرة من أمرهم، منهم من يناصر الحكومة باعتبارها حكومة اسلامية، و بعضهم يقف مع المعارضة ضد الحكومة ولا يرى فيها ذرة من اسلامية، و غالبيتهم في منزلة بين المنزلتين، فالاحتجاجات أفرزت ظواهر كبيرة وهامة يجب تحليلها ودراستها واستخلاص دروسها ، وإعادة قراءة المشهد في الشارع من جديد.
--------------
آ

آ
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري